قادة عالميون يلتقون في برلين في محاولة لحل الصراع الليبي




برلين - تستضيف ألمانيا اليوم الأحد مؤتمراً برعاية الأمم المتحدة يشارك فيه عدد من زعماء العالم على أمل حل النزاع الذي دام لسنوات في ليبيا، بعد أقل من أسبوع من فشل محادثات مماثلة بموسكو في أحراز تقدم ملحوظ.

وتأتي القمة بعد سلسلة من الجولات الدبلوماسية التي تهدف إلى محاولة إعادة قائدي الطرفين المتحاربين في ليبيا- رئيس الوزراء المعترف به دولياً فايز السراج والقائد المنافس خليفة حفتر- إلى طاولة المفاوضات.

ومن بين الذين أكدوا حضورهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين.

وأعربت روسيا عن أملها في أن تعزز محادثات برلين وقف إطلاق النار الذي تم التفاوض عليه بالفعل في نهاية الأسبوع الماضي في ليبيا التي مزقتها الحرب.

وغادر حفتر محادثات موسكو دون أن يوقع على اتفاق وقف إطلاق النار. وقال وزير الخارجية الألماني هيكو ماس الذي زار ليبيا في وقت لاحق هذا الأسبوع إن الجنرال حفتر وافق ضمنيًا على الهدنة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الجمعة "من المهم للغاية الإلتزام بوقف إطلاق النار".


 

وتركز ألمانيا، من ناحية أخرى، على وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا، التي تشهد حالة من الإضطراب منذ الإطاحة بالديكتاتور معمر القذافي عام 2011.

وكتب ماس عبر موقع تويتر يوم الجمعة "إن أول نقطة اتصال لنا في محادثات برلين هي الأطراف الدولية في الصراع في ليبيا. نريد تشجيعهم على التراجع"
وفي واشنطن قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت إن الوضع في ليبيا بدأ يتحول إلى ما يشبه الوضع في سورية، داعيا جميع القوات الأجنبية إلى الخروج من البلا.
جاء ذلك قبل مؤتمر كبير حول ليبيا، وأوضح المسؤول للصحفيين ضمن الوفد الأمريكي المتوجه إلى ألمانيا لحضور المؤتمر "نعتقد أنه يجب خروج جميع القوات الأجنبية من ليبيا".
وتأتي هذه الدعوة في أصداء بيان صادر عن ألمانيا والإمارات العربية المتحدة حث طرفي الصراع في ليبيا على الالتزام بوقف إطلاق نار طويل الأجل ومغادرة القوات الأجنبية للبلاد.
وحذر المسؤول الأمريكي من أن الوضع في ليبيا يتدهور.
وقال المسؤول "هذا الصراع آخذ في الاتساع في جميع أنحاء المنطقة، ويشبه سورية على نحو متزايد ولهذا السبب يجتمع المجتمع الدولي بأسره ... في ألمانيا".
وجاءت هذه التصريحات مع وصول وزير الخارجية مايك بومبيو إلى ألمانيا لحضور مؤتمر ليبيا، الذي من المقرر أن يبدأ اليوم الأحد.
وتمت دعوة فايز السراج رئيس الوزراء في حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، والمشير خليفة حفتر قائد ما يطلق عليه الجيش الوطني الليبي للحضور، لكن من غير الواضح ما إذا كانا سيحضران.
وأخذت تركيا زمام المبادرة في دعم السراج، بينما تدعم روسيا والعديد من الدول العربية حفتر. ولدى مختلف الدول قوات مباشرة أو حليفة على الأرض.

د ب ا
الاحد 19 يناير 2020