قصيدتان إلى الشام وغزة



توأمة
غـزّةُ .. وَفُـؤادي
والـشــامُ .. تَـوائِـمْ
وأنـا ..


في حُلمِ الأطفالِ الغافينَ
هنا وهنالكَ هائمْ
بَـيـنَ مَـجازرِ حيّ الـزيـتـونِ
وَكـَرمِ الـزيـتـونِ
قَـتـيـلٌ
مِـن مَـوتـيَ أصـحـو
والـعـالمُ
فـي صَـحْـوتِـهِ .. نـائِـمْ
………………………………………………..

إلى غزّه

إلى غزّه
أتيتُ بحلميَ الباقي
لأسفَحَهُ على العتباتْ
لِكَيْ ينمو معَ الأولادِ عملاقاً
يطرّزُ بالنّدى الحاراتْ

إلى غزّه
أتيتُ بحبرِ أوراقي
ونهرِ دمي
مداداً كي أخطَّ شواهدَ الشّهداءِ
لا الأمواتْ

إلى غزّه
أتيتُ بدمعِ أحداقي
لأسكُبَهُ تهاليلاً
تُبلسِمُ وحشةَ الجدّاتْ
لعلَّ رُفاتَ من غابوا لأجلِ رؤايَ تشفعُ لي
وتُحييني
فأوقفُ أنهرَ العَبْراتْ

إلى غزّه
أتيتُ بنارِ أشواقي
إلى البحرِ الذي أهوى
أبثُّ بهاءَهُ الشّكوى
وأطفِئُها ببردِ لقاءِ من أهوى
فتُبْعَثُ في الضّلوعِ حياةْ

إلى غزّه
أتيتُ بدمّي المطلولِ
أمزِجُهُ ببحرِ المسكِ
فاحَ عبيرُهُ من جنّةِ الشّهداءِ
ما ماتوا
همُ الباقونَ
والضّحِكاتُ ملءَ عيونِهِمْ تشهدْ

سلاماً يا أحبّتنا
فإنْ غِبتمْ
زرعنا رسمكم في القلبِ ريحانا
بدمعِ العينِ نرويهُ
ونحرسهُ
نداريهُ
نُداوي جرحَه المفتوح للآفاقِ
نحميهُ
ليبقى سيّد المشهدْ

سلاماً
يا
أحبّتنا
سلاماً يا أحبّتنا
لِعصفورٍ قُبيلَ الفجرِ
رَفَّ جناحَهُ للشمسِ مرتحلا
وفي دمِهِ الهوى غرّدْ
لِبُلبُلَةٍ
تَوَضّتْ في نَمير فُؤادها الأسعدْ
مَضتْ
مَحفوفةً بِخمائلٍ مِن وَرْدْ
وَخَلّتني
بِجوفِ قصيدتي أهذي
فتهربُ من فمي الكَلِماتْ

إلى غزّه
أتيتُ ببئرِ أعماقي
فَصولوا في خباياها
وَجولوا في حكاياها
وَتيهوا في مراياها
تَروا غزّة
تولّدُ داخلي غزّاتْ.

شاعر فلسطيني مقيم في سكوتلاند


إياد حياتله
الاثنين 14 يوليوز 2014


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan