كلوني يلتقي سكارليت يوهانسن في فيلم الأخوين كوهين"يحيا القيصر"




لوس أنجليس - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني - بعد تأكيد نجاحهما في عدة أعمال، أصبح كل إعلان عن فيلم جديد للأخوين كوين، يثير الكثير من التوقعات، وهو ما حدث مع آخر أفلامهما "يحيا القيصر". الطريف أن تصوير هذا الفيلم له قصة مثيرة للغاية، حيث بدأ الشقيقان جويل وإيثان كوين العمل على هذا المشروع قبل أكثر من عشر سنوات، تحديدا عام 2004، واضطرا لتأجيله لأسباب خاصة بهما، وبعد عقد كامل أعلنا استئناف المشروع في لوس أنجليس، في تشرين ثان/ نوفمبر عام 2014.


 
على غرار جميع أعمالهما السابقة، يتميز هذا الفيلم أيضا بحبكة قوية، لا تخلو من عناصر الإثارة والتشويق، مع لمحة كوميديا تم تضفيرها بعناية في نسيج العمل. تدور الأحداث في السنوات الأخيرة من الفترة التي عرفت بحقبة هوليوود الذهبية، والتي تتزامن مع أواخر الخمسينيات. يلعب بطولة الفيلم السمسار (إيدي مانيكس)، يجسد شخصيته النجم جوش برولين، وهي شخصية كانت وظيفتها تسوية الأمور القذرة المتعلقة باستوديهات هوليوود بعيدا عن القانون.

يتولى مانيكس مهمة البحث عن جورج كلوني، والذي يجسد شخصية ممثل شهير(بيرد وايتلوك)، كان يلعب بطولة فيلم عن الرومان، وتعرض للاختطاف على يد عصابة تطلق على نفسها اسم "المستقبل"، وتطالب بفدية قدرها 100 ألف دولار للإفراج عنه.

وتتشابه هذه الحبكة كثيرا مع فيلم "لبيوفيسكي الكبير" من إخراج الأخوين كوين أيضا. كما تضمن فيلمهما "فارجو" أيضا وقائع اختطاف. وتبدو الكثير من تفاصيل أفلام الأخوين كوين مكررة، كما يعمدون للتعاون مع نجوم بعينهم في أكثر من عمل، مثل جوش برولين، الذي لعب بطولة "لا وطن للعجائز" وكلوني الذي شارك في "فارجو"، "يا أخي أين أنت"، و"قسوة لا تغتفر"، بالإضافة إلى فرانسيس ماكدورماند، التي حازت الأوسكار عن دورها في فارجو.

ويضم فريق العمل أيضا كوكبة من النجوم مثل الشقراء سكارليت يوهانسن، وتشاننج تاتم، تيلدا سوينتنو، رالف فينيس، يوناه هيل وكريستوفر لامبرت.

في البداية، عام 2004 كانت فكرة المخرجين اللامعين هي تقديم ثلاثية يلعب بطولتها جورج كلوني، تحت عنوان "ثلاثية حمقاء"، وتم الإعلان عن ذلك بالفعل، على أن تدور الأحداث في عشرينيات القرن الماضي. تم التخلي عن الفكرة مع الاحتفاظ بالحبكة الدرامية للأحداث التي كان من المفترض أن تلائم كوميديا غنائية، وهو ما لم يتم بشكل كامل.

يقول مؤلف الموسيقى التصويرية للعمل كارتر بوريل إن "هناك عدة أفلام داخل نفس الفيلم، بعض هذه الأفلام قد يتضمن موسيقى، وبعضها له طابع كوميدي، لكن الفيلم بالأساس ليس كوميديا". يذكر أن بوريل تعاون مع الأخوين كوين في الكثير من الأعمال، موضحا "بكل بساطة يبدو أنهما لا يحبان التعرف على ناس جديدة"، وبالرغم من أن هذه قد تكون مزحة، إلا أنه في واقع الأمر، لم يغير الشقيقان أسلوبهما السينمائي منذ بداية عملهما في صناعة الأفلام. بداية جويل وإيثان كانت عام 1984 مع فيلم "دماء سهلة" ولعب بطولته جون جيتز وفرنسيس ماكدورماند. بعد ذلك بثلاث سنوات ذاع سيطهما بقوة بعد النجاح الجماهيري المدوي الذي حققه فيلم "طفل أريزونا" بطولة نيكولاس كيدج وهولي هنتر. بعد أن عثرا على نغمتهما المميزة، ونجحا في اجتذاب نوع معين من الجمهور قدما أعمالا مثل "بارتون فينك" و"القفزة الكبرى"، كما أقنعا نجوما كبارا للتعاون معهما مثل بول نيومان، إلى أن بلغا قمة النجاح مع فارجو عام 1996.

حصل الفيلم الذي تم تصويره في صقيع داكوتا على سبعة ترشيحات للأوسكار ونال منهما اثنين بالفعل. بعد ذلك أصابتهما لعنة التمثال الذهبي، كما يطلقون عليها، حيث غابا عن الترشح لجوائز الأكاديمية تسع سنوات ليعودا إلى تكرار الإنجاز مع "لا وطن للعجائز" الذي حصد جوائز أفضل مخرج، وأفضل سيناريو وأفضل ممثل دور ثان وكانت من نصيب الإسباني خابيير بارديم، والتي فتحت أمامه الطريق للعالمية حيث لعب بعدها بطولة "فيكي كريستينا برشلونة" من إخراج وودي آلان، ومن بعدها لعب بطولة واحدة من أجزاء سلسلة جيمس بوند أمام دانيل كريج.

قدما بعد ذلك عملين لم يحققا الكثير هما "لوفيسكي الكبير" و "داخل لوفين دفيس" ، وداخل لوين ديفيس هو فيلم يجمع بين الكوميديا والدراما والغنائية يدور حول فترة ازدهار موسيقى الفولك الأمريكية في الستينيات، ولعب بطولته كلا من أوسكار إسحاق وكاري موليجان وجون جودمان وجستين تيمبرلك.

يتبقى الانتظار إن كان "يحيا القيصر" سينجح في استكمال مسيرة المخرجين الناجحين اللذين أكدا موقعهما المستحق عن جدارة ضمن سينما المؤلف التي تحظى بتقدير كبير هذه الأيام، خاصة مع موسم الجوائز.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الخميس 28 يناير 2016


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan