يجلس ابو يوسف على قارعة طريق المعبر الحدودي وسط مجموعة من اللاجئين السوريين الفارين من هول المعارك في حلب إلى المناطق الحدودية التركية " على الأئل منبئى عايشين " يردد الرجل الحلبي ذو النظرات الثاقبة الشاردة في المشهد المتصل بحلب من خلال اللاجئين .يتمركز حي كرم الجبل قرب ثكنة هنانو بموقعها الاستراتيجي حيث ترابط فيها قوات النظام داخل مدينة حلب وفي هذا الحي اندلعت المعارك بعيد دخول الجيش الحر وهو ما أدى لنشوب معارك شرسة في الحي بغية احكام السيطرة والنتيجة كانت خسائر كبيرة على اهالي الحي من الارواح و الدمار لكنهم لم يعبأوا كثيرا فالبعض منهم ما يزال يقاتل كما يؤكد ابو يوسف .
و تعتقد السيدة ام حمدو التي تقول أن اسمها ريم النجار ( غالبا اسم وهمي ) وهي في عقدها الرابع وبرفقتها خمسة من أبنائها و بناتها بينما قتل زوجها في معارك لانه كان يقاتل في صفوف الجيش الحر ضد جيش النظام ولا يزال احد أبنائها يساند الثورة من خلال مهنته كمسعف طبي ، تعتقد أن ما تبقى من حارتها في حي كرم الجبل قليل جدا من المباني والبنى التحية ومن السكان لأن " قوات النظام استخدمت مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة لتدمير كل شيء من اجل أن لا تفكر باقي الأحياء الانخراط في الثورة لكن كل حلب كانت تشارك بشكل أو آخر فانا لا أبالغ ، بدليل انظر حولك هذه العائلات النازحة هي من معظم الأحياء نحن نتعرض لشتى أنواع القسوة لكن سنعود مرفوعي الرأس قريبا إن شاء الله .. " .
هناك في زاوية من أطراف المعبر مجموعة من الأطفال يلعبون إلى جانب ابو يوسف الذي كان بمثابة مختار الحارة ، ويقول الرجل الصلب " قوات النظام استماتت للسيطرة على الحي خصوصاً بعد هجوم الجيش الحر على ثكنة هنانو ، فالسيطرة على كرم الجبل كانت معركة موت أو حياة بالنسبة للنظام في تلك الرقعة الجغرافية لأنه من خلال الكرم يتمكن النظام من فتح جبهات عديدة على الجيش الحر فالحي يقع بالمنتصف بين أحياء الصاخور والشعار وباب الحديد ، كلها مناطق ثائرة إضافة إلى مناطق أخرى حساسة لأن سيطرة " الحر "على الحي تفتح على جيش النظام أبواب جهنم فهو يصبح مشتت بين المناطق المحررة ولن يتمكن من التنقل بسهولة في هذه الأحياء إضافة لذلك تصبح السيطرة على كرم الجبل منفذا للجيش النظامي على أحياء حلب القديمة .
ويوضح ابو يوسف الذي عمل في صناعة النسيج ثم في صناعة صابون الغار الحلبي الشهير ان اكثر من 90 بالمئة من السكان نزحوا من الحي ، فالدمار الذي تعرضوا له من قبل السلطات لا يمكن وصفه بالعقل ، القصف كان متواصلا يوميا بالدبات والطيران وبالراجمات ، حتى أن الدبابات فتحت شوارع بين الابنية ثم يضيف يالعامية الحلبية " يعني تئدر تئول لك خيوو هرسوها هرس " اي طحنوها . لكن برغم ذلك – يؤكد ابو يوسف – كانت الحرب كرا وفر بس مؤخرا سيطر " الحر " على الحي بقوة وخفت حدة الاشتباكات .. هذا النظام لم يوفر في الكرم أي شيء / الحي حي شعبي للغاية وكل من زاره مؤخرا و شاهد هول الإجرام والدمار أصيب بصدمة فالدمار طاول أيضا اكثر من خمسة جوامع اهمها جامع عبد المجيد المصري ولفترة قريبة كان القناصة منتشرين فوق كل الأبنية لكن مؤخرا سيطرة النظام على الحي تقتصر على 20 بالمئة ..يتابع ابو يوسف قبل ان يتحضر لمتابعة طريقه ، سيسقط النظام قريبا لكن للأسف سيورثنا الدمار والمآسي ... لذلك الثورة الآن افضل مما لو تأخرت أكثر ، فربما قيامها مستقبلا كان سيكون شبه مستحيل أو ضربا من الخيال .. يتابع ابو يوسف طريقه .. راسما ابتسامة لا تخلو من إيحاءات عذابات الصابرين .
و تعتقد السيدة ام حمدو التي تقول أن اسمها ريم النجار ( غالبا اسم وهمي ) وهي في عقدها الرابع وبرفقتها خمسة من أبنائها و بناتها بينما قتل زوجها في معارك لانه كان يقاتل في صفوف الجيش الحر ضد جيش النظام ولا يزال احد أبنائها يساند الثورة من خلال مهنته كمسعف طبي ، تعتقد أن ما تبقى من حارتها في حي كرم الجبل قليل جدا من المباني والبنى التحية ومن السكان لأن " قوات النظام استخدمت مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة لتدمير كل شيء من اجل أن لا تفكر باقي الأحياء الانخراط في الثورة لكن كل حلب كانت تشارك بشكل أو آخر فانا لا أبالغ ، بدليل انظر حولك هذه العائلات النازحة هي من معظم الأحياء نحن نتعرض لشتى أنواع القسوة لكن سنعود مرفوعي الرأس قريبا إن شاء الله .. " .
هناك في زاوية من أطراف المعبر مجموعة من الأطفال يلعبون إلى جانب ابو يوسف الذي كان بمثابة مختار الحارة ، ويقول الرجل الصلب " قوات النظام استماتت للسيطرة على الحي خصوصاً بعد هجوم الجيش الحر على ثكنة هنانو ، فالسيطرة على كرم الجبل كانت معركة موت أو حياة بالنسبة للنظام في تلك الرقعة الجغرافية لأنه من خلال الكرم يتمكن النظام من فتح جبهات عديدة على الجيش الحر فالحي يقع بالمنتصف بين أحياء الصاخور والشعار وباب الحديد ، كلها مناطق ثائرة إضافة إلى مناطق أخرى حساسة لأن سيطرة " الحر "على الحي تفتح على جيش النظام أبواب جهنم فهو يصبح مشتت بين المناطق المحررة ولن يتمكن من التنقل بسهولة في هذه الأحياء إضافة لذلك تصبح السيطرة على كرم الجبل منفذا للجيش النظامي على أحياء حلب القديمة .
ويوضح ابو يوسف الذي عمل في صناعة النسيج ثم في صناعة صابون الغار الحلبي الشهير ان اكثر من 90 بالمئة من السكان نزحوا من الحي ، فالدمار الذي تعرضوا له من قبل السلطات لا يمكن وصفه بالعقل ، القصف كان متواصلا يوميا بالدبات والطيران وبالراجمات ، حتى أن الدبابات فتحت شوارع بين الابنية ثم يضيف يالعامية الحلبية " يعني تئدر تئول لك خيوو هرسوها هرس " اي طحنوها . لكن برغم ذلك – يؤكد ابو يوسف – كانت الحرب كرا وفر بس مؤخرا سيطر " الحر " على الحي بقوة وخفت حدة الاشتباكات .. هذا النظام لم يوفر في الكرم أي شيء / الحي حي شعبي للغاية وكل من زاره مؤخرا و شاهد هول الإجرام والدمار أصيب بصدمة فالدمار طاول أيضا اكثر من خمسة جوامع اهمها جامع عبد المجيد المصري ولفترة قريبة كان القناصة منتشرين فوق كل الأبنية لكن مؤخرا سيطرة النظام على الحي تقتصر على 20 بالمئة ..يتابع ابو يوسف قبل ان يتحضر لمتابعة طريقه ، سيسقط النظام قريبا لكن للأسف سيورثنا الدمار والمآسي ... لذلك الثورة الآن افضل مما لو تأخرت أكثر ، فربما قيامها مستقبلا كان سيكون شبه مستحيل أو ضربا من الخيال .. يتابع ابو يوسف طريقه .. راسما ابتسامة لا تخلو من إيحاءات عذابات الصابرين .


الصفحات
سياسة








