تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


لا اتفاق بعد على موعد لجنيف-2 والجهود تتواصل لعقده قبل نهاية العام




جنيف - بيار تايفير- فشل لقاء جنيف الثلاثي بين الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي وممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا الثلاثاء في الاتفاق على موعد لعقد مؤتمر السلام حول سوريا المعروف باسم جنيف-2، مع الاعراب عن الامل بعقده قبل نهاية العام الحالي.


ورفض الابراهيمي في مؤتمر صحافي عقده في جنيف تعداد نقاط الخلاف التي حالت دون الاتفاق على تحديد موعد للمؤتمر، ولكنه اشار الى ان "المعارضة السورية منقسمة وليست جاهزة". واضاف الدبلوماسي الجزائري المخضرم ان "المعارضة هي واحدة من المشاكل"، موضحا انه "يجب ان يكون هناك وفدان عن سوريا في جنيف، واحد عن النظام وآخر عن المعارضة".

وتابع ان المعارضة السورية مدعوة "للقدوم عبر وفد مقنع"، مضيفا "ان مختلف مكونات المعارضة تتواصل مع بعضها البعض، وهذه واحدة من الامور التي يتوجب عليهم اتخاذ قرار بشأنها" في اشارة الى مشاركتهم او عدم مشاركتهم في المؤتمر واختيار الوفد الذي سيمثلهم.

ولكن الابراهيمي اعرب "عن الامل" بالتوصل الى عقد هذا المؤتمر "قبل نهاية العام الحالي" معتبرا ان "عملا مكثفا قد انجز" في هذا الاطار.
واعلن ان اجتماعا ثلاثيا ثانيا بينه وبين الاميركيين والروس سيعقد في الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

وتعليقا على فشل المحادثات، قال مسؤول اميركي كبير انه لم يصب "بتاتا بخيبة امل"، مؤكدا "الامل في ان يعقد المؤتمر قبل نهاية العام"، و "انها عملية طويلة ومعقدة، اذا كان ائتلاف المعارضة بحاجة الى بضعة اسابيع اضافية لتجهيز نفسه (...) فنحن نريد دعمهم".

وشدد الابراهيمي على ان "المؤتمر يجب ان يعقد من دون شروط مسبقة".
وردا على سؤال حول مشاركة ايران في المؤتمر قال الابراهيمي "ان المحادثات لم تنته بعد".

وكان مصدر روسي استبق اعلان الابراهيمي واعلن لوكالة ايتار تاس للانباء الثلاثاء ان مؤتمر جنيف-2 الذي كان مرتقبا اساسا في تشرين الثاني/نوفمبر لن يعقد قبل كانون الاول/ديسمبر.
وتبقى نقطة الخلاف الرئيسية حول مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد خلال الفترة الانتقالية، حيث تشدد المعارضة على ان يكون المؤتمر انطلاقة لمرحلة انتقالية لا يكون للرئيس السوري مكان فيها.

وكان وزير الاعلام السوري عمران الزعبي قال مساء الاثنين ان نظام الرئيس الاسد لن يذهب الى جنيف-2 "لتسليم السلطة"، وهو ما تطالب به المعارضة والدول الداعمة لها.
وقال الزعبي "نحن لن نذهب إلى جنيف من أجل تسليم السلطة كما يتمنى (وزير الخارجية السعودي سعود) الفيصل وبعض معارضي الخارج لأنه لو كان الأمر كذلك لسلمناها في دمشق ووفرنا الجهد والتعب وثمن تذاكر الطائرة"، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

وكان وزير الخارجية السعودي الذي تدعم بلاده المعارضة السورية اكد امام نظيره الاميركي جون كيري الاثنين ان المفاوضات حول الازمة السورية "لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية".

وفي السياق نفسه انتقد امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الثلاثاء الموقف الدولي من الازمة السورية، مشددا على "ضرورة ان تدور المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي على أساس الاعتراف بمطالب الشعب السوري العادلة، وعلى أساس جدول زمني لتحقيقها".

وشارك في الاجتماع الثلاثي الذي عقد صباح الثلاثاء اضافة الى الابراهيمي كل من نائبي وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف ومساعدة وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان.

وتلا هذا الاجتماع بعد الظهر اجتماع موسع انضم اليه ممثلو الدول الثلاث الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وهي الصين وفرنسا وبريطانيا.
ولاحقا توسعت اكثر دائرة الاجتماع الموسع بحيث انضم اليه ممثلون عن اربع دول مجاورة لسوريا هي العراق والاردن ولبنان وتركيا اضافة الى ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمات انسانية تابعة للامم المتحدة.

وذكر الابراهيمي في مؤتمره الصحافي بان الازمة السورية التي بدأت في آذار/مارس 2011 ولا تنفك تستفحل مذاك اصبحت اليوم تدفع "ستة الاف شخص يوميا" للفرار من سوريا.

وادى النزاع السوري المستمر منذ اذار/مارس 2011 الى تهجير اكثر من ستة ملايين شخص من منازلهم ولجوء مليونين منهم الى خارج البلاد، بحسب ارقام الامم المتحدة، اضافة الى مقتل اكثر من 120 الف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وكان مؤتمر جنيف 1 الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية في 30 حزيران/يونيو 2012 اقر خطة للانتقال السياسي لكنها لم تطبق.
ونقطة الخلاف الاخرى بين الروس والاميركيين ايضا هي مشاركة ايران. فقد كرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء القول في موسكو انه يجب دعوة ايران الى المؤتمر. وقال "كل الذين لديهم تاثير على الوضع يجب ان تتم دعوتهم بالتاكيد الى المؤتمر. وهذا يشمل كل الدول المجاورة لسوريا وكل دول الخليج تقريبا، ليس فقط الدول العربية وانما ايران ايضا".

الا ان المعارضة ترفض مشاركة ايران واكد رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض الاحد خلال اجتماع للجامعة العربية رفضه لاي مشاركة لايران التي وصفها ب"البلد المحتل" لسوريا.

وتجتمع المعارضة في 9 تشرين الثاني/نوفمبر في اسطنبول لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في جنيف-2. ويرفض المجلس الوطني السوري، اكبر كتلة سياسية في الائتلاف الوطني السوري المعارض، المشاركة فيه "في ظل المعطيات والظروف الحالية" مهددا بانه "لن يبقى في الائتلاف اذا قرر ان يذهب الى جنيف".

وقد اعتبرت مجموعات سورية مقاتلة بارزة في نهاية تشرين الاول/اكتوبر ان المشاركة في مؤتمر جنيف 2 لحل النزاع هي "خيانة". ورأت 19 مجموعة معارضة مسلحة في بيان ان هذا المؤتمر يشكل "حلقة في سلسلة مؤامرات الالتفاف على ثورة الشعب في سوريا واجهاضها"، وان المشاركة فيه ستعد "متاجرة بدماء شهدائنا وخيانة (...) تستوجب المثول امام محاكمنا".

وقال الابراهيمي "ليس هناك من حل عسكري. الحكومة لن تنتصر ميدانيا، ولا المعارضة ايضا"، متسائلا "الى متى سنبقى ندفع ثلاثة واربعة وخمسة مليارات دولار كل ستة اشهر من اجل سوريا؟ هذا امر غير ممكن".
من جانبهم قال المفاوضون الروس انهم سيجتمعون الاربعاء في جنيف باعضاء من المعارضة السورية، من دون توضيح هوية المعارضين.

بيار تايفير
الاربعاء 6 نوفمبر 2013