مؤسسات نشر أوربية تبحث عن موطئ قدم في معرض أبوظبي الدولي للكتاب



أبوظبي - تعتبر المشاركة الأوربية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب من أوسع المشاركات للقارة العجوز في الدول العربية، حيث يجد الناشر الأوربي بيئة مثالية للتواصل مع الناشرين العرب بهدف خلق شركاء جدد وفرصة ثمينة للقاء القارئ العربي بمختلف جنسياته في مكان واحد، فضلاً عن كونه مناسبة للترويج للكتاب الأوربي في مجتمعات فيها شريحة واسعة من القراء الباحثين عن المعرفة باللغات غير العربية


معرض أبوظبي الدولي للكتاب
معرض أبوظبي الدولي للكتاب
ويشارك في معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يقام في العاصمة الإماراتية هذه الأيام عدد كبير من دور النشر والمؤسسات الثقافية والفكرية من مختلف الدول الأوربية، كألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا والسويد وأسبانيا وغيرها
ووفق إدارة المعرض، يشارك في هذه الدورة الـ24 نحو 15ناشراً ألمانياً، و32من السويد، و27من بريطانيا، و61من فرنسا، وأعداد أخرى من دول أوربية مختلفة

وقالت لورينس ريسّون، المسؤولة في المكتب الدولي للمطبوعات الفرنسية والمشرفة على الجناح الفرنسي، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "نهدف من وراء المشاركة بهذا المعرض وغيره من المعارض العربية إلى أمرين، الأول تقديم معلومات عن الناشرين الفرنسيين ونقوم بدور المروج لمؤسسات النشر الفرنسية وللكتب الفرنسية عموماً ونبذل جهوداً لخلق فرص تواصل بين الناشر الفرنسي مع غيره من مختلف أنحاء العالم، والثاني التواصل المباشر مع القراء والمهتمين بالكتب الفرنسية، ولعب دور المعرّف بهذه الكتب وبآخر النتاجات الفرنسية بهذا المجال" حسب قولها

وأضافت ريسّون "يسعدنا أن نرى دولة الإمارات تخطو خطوات نحو الفرانكوفونية، نلمس هذا الشيء في دول في الشرق الأوسط كلبنان وسورية، وفي شمال إفريقيا كالمغرب وتونس، لكن في هذه المنطقة هذا أمر جديد، وندرك أننا لا نستطيع منافسة الإنكليزية في هذه المنطقة بالشؤون التجارية والصناعية، لكننا قادرون على منافستها في مجال الفكر والأدب والثقافة" وفق ذكرها

أما ماكس بيور، سفير السويد في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تشارك في المعرض هذا العام كضيف شرف، فقد أكد أن المشاركة السويدية في المعرض متعددة الجوانب، وقال "يحضر وفد كبير يمثل طيفاً واسعاً من المثقفين والكتاب السويديين، بينهم روائيون وشعراء وناشرون ورسامون وخبراء وفنانون، يحملون معهم سلّة متنوعة من النشاطات التي تسلط الضوء على الحياة الثقافية والفكرية للسويديين"، وأضاف "تقدّم المشاركة السويدية صورة بانورامية عن الثقافة والأدب السويدي والنشر لتعرّف القارئ العربي بإنتاج المملكة الفكري والحضاري، كذلك تعتبر فرصة مميزة لتعريف جمهور المنطقة العربية بالشعراء والأدباء والكتّاب والروائيين السويديين من خلال ندوات وجلسات نقاش متعددة المواضيع والمحتوى، وكذلك تفتح نافذة لاطلاع الناشرين السويديين على الثقافة العربية خصوصاً وثقافة المنطقة عموماً" حسب وصفه

وعن المشاركة الألمانية، أوضح مسؤول الجناح الألماني كريستيان كورديس، لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء أن "الجناح يضم 11شركة ومؤسسة ألمانية ونحظى بدعم حكومي ألماني، ونعرض في جناحنا الذي تقارب مساحته السبعين متراً أحدث الإصدارات باللغة الألمانية وببعض اللغات الأوربية الأخرى إلى جانب الألمانية، ولدينا كتب أطفال وأبرز الكتب الحاصلة على جوائز في ألمانيا فضلاً عن كتب فنية تعتمد على الصور والرسوم أكثر من النصوص"، وتابع "اللافت في هذا المعرض أنه خليط بين المعرض المخصص للمحترفين، والمعرض المخصص للجمهور، فهو جزء من هنا وجزء من هناك، وهو أمر لاشك مناسب ولطيف على الرغم من الصعوبة التي سيواجهها الناشر لإرضاء الجانبين، ولفت نظرنا الإقبال الكبير والمتواصل طوال أوقات اليوم على كافة أجنحة المعرض" وفق قوله

وبالإضافة لمشاركة دور نشر أوربية في المعرض، تُنظّم إدارة المعرض عشرات الفعاليات الثقافية والفكرية والفنية والمهنية التي يقدّمها كتّاب ومثقفون وشخصيات عامة أوربية، وجزء كبير منها يهدف بشكل أساسي لبناء جسور التواصل بين العالم العربي والقارة العجوز

آكي
الجمعة 2 ماي 2014


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan