عن أزمة الاسلام وعنف المسلمين

23/10/2020 - برهان غليون

السراج:اتفاق وقف إطلاق النار يحقن الدماء ويمهد لنجاح المسارات

23/10/2020 - بوابة الوسط الليبية- موقع الامم المتحدة


ماريا كيري في مذكراتها : زوجي الأول كان متحكما وغيورا




لدى ماريا كيري عدد لا يحصى من ألبومات حازت على المراتب الأولى، ورف في غرفتها تغطيه جوائز غرامي الشهيرة، كما وضع اسمها على قائمة المشاهير في مجال كتابة الأغاني.


لكنها كانت دائما حذرة بخصوص حياتها الشخصية - ولكن تغير الوضع الآن.

في مذكراتها الجديدة، واسمها  "معنى ماريا كيري "تتحدث المغنية عن نشأتها في أجواء فقيرة وسط عائلة عنيفة، وعن تعرضها للتمييز العرقي، وعن موسيقاها، وعن زيجاتها وعن كثير من الأمور الأخرى.

تعاونت معها على كتابة هذه المذكرات الكاتبة، ميكايلا أنجيلا ديفيس، وفيها تكشفان الستار عن رحلة ماريا من عالم الفقر نحو الثراء.

كتبت ماريا كيري: "عندما كنت لا أزال طفلة تحبو، طوّرت موهبة استشعار العنف المقترب مني".

إذ تتذكر مشاجرات كثيرة بين والدها، ألفرد، وأخيها مورغان: "كان أمرا عاديا حدوث ثقوب في الجدران أو رؤية أشياء ترمي وتتطاير حولي".

وتكتب تفاصيل حادثة محددة لا تزال تذكرها. كانت وقتها لا تزال بعمر السادسة واتصلت بصديق للعائلة طالبة المساعدة بعد تعرض والدتها لاعتداء. وعندما وصل رجال الشرطة، قال أحدهم "ستكون معجزة إن نجت هذه الطفلة".

تقول إن أصدقاءها لم يستوعبوا أنها تنتمي لأبوين مختلفي العرق؛ فوالدها أسود وأمها بيضاء البشرة. حتى أنها تتذكر أن معلمتها ضحكت عليها مرة وقالت لها: "أوه ماريا، لقد استخدمت اللون الخاطئ"، وذلك عندما كانت بعمر الرابعة ورسمت والدها مستخدمة اللون البني عندما كانت تلونه.

وتكتب: "شعرت بالغليان من رأسي حتى أخمص قدمي".

وتتذكر أول مرات واجهت فيها موقفا عنصريا: "في كل مرة، كان ينتزع جزء من نقاء كياني". فمثلا تتذكر عندما أمضت ليلة في بيت إحدى الصديقات، وكيف حبستها رفيقاتها في غرفة النوم وبدأن بشتمها وإهانتها بسبب لون بشرتها.

تقول: "كمية السم والكراهية اللتان غمرتني بهما الفتيات.. صراخهن كان قويا حتى أنه جعلني أخرج من جسدي حرفيا. ارتبكت وذعرت. وفكرت أنه ربما إن استمريت في البكاء فلا بد أن يأتي أحد الكبار في البيت ويوقف الاعتداء علي. لكن لم يأت أحد".

كانت أختها الأكبر موجودة في حياة ماريا ولكن غالبا ما ارتبطت بالمشاكل؛ فمرة بسبب حملها أثناء فترة المراهقة، ومرة أخرى بسبب التعاطي وأفكارها الانتحارية. ورغم أنهما قد تشاركتا لحظات رقيقة، إلا أن المغنية تعرض مناسبات كثيرة تقول إنها مقتنعة أن أختها أليسون قد عرضت حياتها للخطر خلالها.

إحدى هذه القصص تتناول حبيب أختها، الذي أدركت ماريا فيما بعد أنه كان يدير شبكة دعارة. كانت في عمر الثانية عشرة وتزعم أنها خدعت من أجل أن تمضي معه ليلة بمفردهما، إذ ذهبا للعب الشدة ومن ثم مشاهدة فيلم في سينما بالهواء الطلق، حيث وضع ذراعه حولها "فورا".

وتقول ماريا إنها شعرت بأنها مذعورة ومشلولة عندما رأت "مسدسا على فخذه"، ولم تهرب حتى توقعت سيارة بجانبهما، مما دفع جون للمغادرة والعودة إلى المنزل "بكل صمت".

تعتقد المغنية أنها كانت قد تعرضت لخطر الجر إلى عالم الدعارة. "العائلات المفككة هي فريسة مثالية للمستغلين؛ إذ يترك الصغار عرضة للتصيد".

ونفت أليسون، في حديثها إلى صحيفة ذا صن، هذه المزاعم التي وردت في الكتاب وقالت إنها مصدومة من اتهامات ماريا لها بمحاولة جرّها للدعارة.

كثير من الفنانين يعتبرون فرقة البيتلز مصدر إلهام موسيقي - لكن ماريا كيري ليست من بين هؤلاء الفنانين؛ إذ كانت مهتمة أكثر بالأمور المتعلقة بإدارة أعمالهم.

وعندما كانت لا تزال مراهقة، عرضت عليها شركة نشر مبلغ 5000 دولار أمريكي لكي تستخدم أغنيتها  " كله في عقلك"كموسيقى فيلم.

تقول ماريا إنها "رفضت رغم أن مبلغ 5000 دولار بدا وكأنه مليون في تلك الفترة".

وماذا كان سبب رفضها؟ تشرح ذلك ماريا: "أذكر أني رأيت فيلما وثائقيا عن فرقة البيتلز وصدمت عندما علمت أنهم لم تلك لديهم ملكية كاملة على الأغاني التي كتبوها. تعلمت ألا أتخلّى عن حقوق النشر".

تزوجت ماريا كيري المسؤول التنفيذي لسوني ميوزك، تومي موتولا، في حزيران/يونيو 1993 وتعترف أنها تدين له بنجاحها، جزئيا. فتومي كان قد أقنعها بتسجيل ألبوم ليلة الميلاد - وحققت إحدى أغنياتها فيه أرباحا بلغت عدة ملايين وهي أغنية " كل ما اريده في عيد الميلاد هو انت "

لكنها تزعم أن زوجها كان متحكما بحياتها وغيورا، وتروي أن بيتهما، الذي تبلغ قيمته 32 مليون دولار، كان "محاطا بالحرّاس المسلحين" وكانت تشبهه بسجن شهير في مدينة نيويورك.

تفاقمت الحالة عام 1996، عندما سجلت ماريا نسخة جديدة من أغنيتها Always Be My Baby مع منتج الهيب هوب، جيرمين دوبري، ومغني الراب دا برات، في استوديو تسجيل خاص.

وفي نزوة عابرة، أخذت السيارة مع دا برات وقادت باتجاه برغر كينغ. وتزعم أن زوجها ثار وأمر بدورية بحث عنها.

وبعد أن تناول الموسيقيان طعامهما في السيارة، بدأ دا برات الحديث بجدية وقال لها: "هذا أمر غير صحيح. لقد جنيت الملايين، يا فتاة. وتعيشين في قصر مبهر. لديك كل شيء، لكن إن لم تكن لديك الحرية للذهاب إلى برغر كينغ عندما تريدين فأنت لا تملكين شئيا. عليك المغادرة".

انفصلت ماريا عن زوجها في العام التالي. وفي مذكراته التي أصدرها عام 2013 اعترف تومي أنه كان "يحب التملك" لكنه قال إنها وصفت علاقتهما على نحو "قاس وغير صحيح".

ألبوم باسم مستعار بعد انفصالها

تشتهر ماريا بأغانيها ذات الشعبية الكاسحة حول الحب والخيال وفتى الأحلام. لكنها أثناء تسجيل ألبومها الخامس Daydream عام 1995، سجلت أسطوانة معتمدة موسيقى الروك البديلة، لتبث "الغضب والحنق" الذين شعرت بهما مع انهيار زواجها.

تقول إنها اخترعت شخصية أخرى لتتقمصها "شخصية فتاة قوطية داكنة الشعر كتبت وغنت أغان سخيفة حول العذاب".

وتشرح سبب ذلك: "كنت أتحايل، مقلدة المغنيات اللواتي كن يتمتعن بشعبية كبيرة في ذلك الوقت. وكان بإمكانهن أن يكن غاضبات وفوضويات، يرتدين أحذية قديمة وحواجبهن غير مشذبة، بينما كانت كل حركة أقوم بها محسوبة ومدروسة للغاية. أردت أن أتحرر، وأن أطلق العنان لنفسي لأعبر عن بؤسي ولكي أضحك أيضا".

وفيما يتعلق بعملية الكتابة لذاك الألبوم الموازي، تقول ماريا: "في نهاية كل جلسة من تسجيل ألبوم Daydream، كنت أذهب إلى زاوية ما، ودون أن أبالغ في التفكير، كنت أخربش بسرعة كلمات الأغاني. وفي غضون خمس دقائق تصبح لدي أغنية جاهزة".

وتتابع: "كنت أجلب أغنياتي الصغيرة تلك المعتمدة على موسيقى الروك البديل إلى الفرقة وأدندن لحنا بسيطا، وكان أعضاء الفرقة يلتقطونه ونسجلها على الفور. (..) في الواقع أحببت بعض تلك الأغاني".

أصدرت ماريا كيري ذاك الألبوم عام 1995 تحت اسم مستعار هو "تشيك".

 

 


بي بي سي
الاثنين 12 أكتوبر 2020