تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


مخرجو"أنا مع العروسة":عصينا قانوناً أوروبياً لأجل لاجئين سوريين وفلسطينيين




روما - أكّد صانعو فيلم "أنا مع العروسة" أنهم خاطروا بحريتهم من أجل انتقاد القوانين الأوروبية المتشددة التي تتعلق بالهجرة، وأشاروا إلى أن أبطال الفيلم هم لاجئون سوريون وفلسطينيون حقيقيون هربوا من الحرب في سورية بحثاً عن الأمان في أوروبا.


وأصحاب الفكرة والسيناريو والإخراج لفيلم (أنا مع العروسة) هم الإيطالي أنتونيو آوغوليارو ومواطنه غابريّلي ديل غراندي والسوري الفلسطيني خالد سليمان الناصري، والفيلم يجسّد رغبتهم بإيصال مهاجرين سوريين وفلسطينيين من إيطاليا إلى السويد بطريقة غير شرعية بعد أن وصلوا إلى شواطئ لامبيدوزا بإيطاليا هاربين من الحرب السورية، وحوّلوا عملية التهريب إلى زفة عرس لتجنّب الشبهات قاطعين ثلاثة آلاف كيلومتراً في عدة دول أوروبية، منتقدين مفهوم الحدود بين الدول والقوانين الأوروبية المتعلقة بحق اللجوء، وكاشفين مدى تضامن شبّان القارة العجوز مع القضايا الإنسانية.

وعن أهم الرسائل التي أراد أصحاب الفيلم إيصالها، قال خالد سليمان الناصري لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "ما نريد قوله أن هؤلاء المهاجرين هم ببساطة أناس يبحثون عن الأمان لذا هاجروا، وهذه أقدم أعراف المجتمعات البشرية، ومقاييس الأمان لديهم مختلفة عما نراه نحن، ففي حالة المهاجرين السوريين والفلسطينيين فإنهم لا يرون الأمان في إيطاليا ولا في غيرها من دول أوربا المتوسطية، فإيطاليا محطة في طريقهم إلى دول الشمال الأوروبي التي تملك قوانين هجرة أسهل".

وتابع "بسبب الهجرة غير الشرعية واللجوء لمهربي البشر تُركت عائلات في جبال الألب على أنها السويد، وعائلات سُرقت جميع أموالها وظلت تنام في الشوارع، وهناك من مات من البرد، ونحن بين إيطاليين وعرب أردنا أن نقول لا لهذه القوانين التي تعرض المهاجرين للمهربين من خلال هذا الفيلم الذي ارتكز على فكرة تسخر في حقيقتها من (قلعة أوربا الحصينة) كما يسمونها".

أنتونيو آوغليارو، أشار إلى الظروف الصعبة التي رافقت تصوير الفيلم وأكّد على أنه رغم ذلك سريالي أكثر من المتوقع، وقال لـ آكي "أعتقد أن أقوى نقطة من الفيلم ليس مستواه الفني، لأن ظروف تصوير الفيلم لم تسمح بإعداد الفيلم بشكل سينمائي رفيع، كنا في عجلة من أمرنا للوصول إلى السويد لأن كل ساعة تأخير تنطوي على مخاطر التعرض للاعتقال، والمهم كان الخروج بقصة أكثر سريالية مما يتصورها أي كاتب، بفيلم ساحر ومغامر وحقيقي، وهو اعتراض سياسي على قوانين الهجرة".

من جهته قال غابريلي ديل غراندي "ساهمنا بقصة أمل، فيها جمال وصداقة، فالجمهور عموماً تعب من الشعور بالأسف والشكوى في وثائقي جديد، والذي قمنا به عملية عكسية، فبدلاً من أن ننسحب من عالم لا نحبّه قلنا له إننا نريد، أنشأنا عالماً جديداً فيه سحر وجمال، وقد حرصنا على أن نقدّم في عملنا أمرين، الأول لفت النظر لقضية سياسية عن العصيان المدني، والثاني البحث عن لغة فنية جديدة".

ونوّه الناصري باستعداد الفريق لتحمّل أي عقوبات لخرقهم قوانين الهجرة الأوروبية، قال "لا نظن أننا خرقنا أي قانون، بل وقفنا مع الجانب الصحيح، وإن كان ما قمنا به خرقاً لقوانين الهجرة نحن مستعدون لتحمّل النتائج".

ويشار إلى أن الفيلم اعتمد في تمويله على حملة تبرعات ومساهمات جماعية على المستوى الجماهيري تجاوزت 60 ألف يورو وغطّت جزءاً غير قليل من نفقات الرحلة والتصوير والإنتاج، وحظي على اهتمام العديد من الجمعيات والمراكز الثقافية والفنية ومنظمات حقوق الإنسان الأوروبية، ولم يتلق أي دعم من أي مؤسسات أهلية أو حقوقية عربية

آكي
الاثنين 21 يوليو 2014