وطالب المحتجون في هتافاتهم الحكومة السورية بمحاسبة حمشو وأمثاله، وكل الذين تاجروا بدماء السوريين، بحسب تعبيرهم.
تواصلت عنب بلدي مع أحد الناشطين المشاركين في المظاهرة (تحفظ على نشر اسمه خشية التهديدات التي يتعرض لها الناشطون في هذه القضية، بحسب قوله).
وقال الناشط إنه “لا توجد أي جهة أو جمعية معينة تولت تنظيم المظاهرة التي خرجت الثلاثاء أمام منزل محمد حمشو في قرى الشام، بل كانت تحركًا عفويًا قادته مجموعة من الشباب الغاضبين والناشطين المستقلين”.
وأضاف، “نشهد اليوم إقبالًا كبيرًا وتفاعلًا واسعًا من جانب السوريين للانخراط في هذه الاحتجاجات التي تطالب بمحاكمة علنية لحمشو”.
وفي هذا السياق، كشف الناشط أنه يتم التجهيز حاليًا لخطوات تصعيدية مقبلة، تشمل تنظيم مظاهرة ستنطلق مباشرة تحت مبنى منزل أبناء محمد حمشو في حي المالكي بدمشق، بالتوازي مع مظاهرة أخرى ستنفذ أمام مكتبه الرئيس الواقع في شارع بغداد.
كما يجري العمل والتنسيق الميداني الآن لإطلاق حملة واسعة لـ”بخ” عبارات وشعارات جدارية في عدة مناطق بدمشق وريفها، تتركز صيغتها الأساسية حول: “حاكموا حمشو صاحب مصانع جولان للأسلحة”، و”حاكموا حمشو مؤسس وممول ميليشيا حصن الشام”.

حملة لمقاطعة منتجات حمشو

اطلق عدد من الناشطين حملة لمقاطعة منتجات المنشآت المملوكة لمحمد حمشو، وتم توزيع ملصقات على مدخل وفي مقر شركة حمشو ومدخل مساكن قرى الشام، حيث يقيم حمشو، وعدد من الشوارع والأحياة القريبة من الصبورة وقرى الشام بريف دمشق.
وجاءت الملصقات بعنوان: “قاطعوا منتجات محمد حمشو”، وتضمنت أسماء الشركات، التي قال الناشطون في ملصقاتهم، إنها مملوكة لمحمد حمشو:
  • سما الشام القابضة.
  • سما الشام للسياحة والسفر.
  • نادي سيف الشام للفروسية.
  • فندق ومنتجع يعفور.
  • سينالكو للمنتجات الغازية.
  • تريفيو للأدوات الكهربائية.
  • آرام سوفت للتقانة.
  • رن نت مزود خدمة إنترنت.
  • اتصال موزع موبايلات.
  • تطوير للتقانة.
  • إسناد للهياكل المعدنية.
  • أساس للتطوير والعمران.
  • مقاولات ومستلزمات بناء.
  • شركة تسييل الهواء السورية.
  • داك فود للغذائيات.
  • الاتحاد للكابلات.
  • الاتحاد للمحولات.
  • الاتحاد للبلاستيك.
  • الاتحاد للطاقة الشمسية.
  • الاتحاد للكهرباء.
  • الاتحاد للنحاس.
  • الاتحاد للبوبيناج.
  • بينتالنس للإنتاج الفني.
  • شام للتصميم والطباعة.

حمشو يتخلف عن مذكرة دعوة قضائية

تأتي هذه التحركات الاحتجاجية عقب قيام النيابة العامة منذ أيام بإحالة، شكوى “التهديد بالقتل” المقدمة من المواطنين عبد الحميد عساف وعبود دياب، بحق رجل الأعمال السوري المقرب من النظام السابق محمد صابر حمشو، إلى محكمة بداية الجزاء المعلوماتية في ريف دمشق. وعلمت عنب بلدي، من مصادر قضائية، أن “محكمة بداية الجزاء المعلوماتية ثبتت عدم حضور رجل الأعمال حمشو على محضر الجلسة المخصصة في جزء منها للاستماع إلى أقواله في موضوع الشكوى المقدمة بحقه، من تهديدات بالقتل لعدد من المواطنين”. وكان من المقرر وفقًا لمذكرة الدعوة الموجهة لمحمد صابر حمشو أن يمثل المذكور في 10 من آب أمام قاضي محكمة بداية الجزاء المعلوماتية، في القصر العدلي بريف دمشق.
وقال عساف لعنب بلدي، إن مضمون الشكوى المقدمة من قبله وقبل عدد من الناشطين هو “التهديد بالقتل عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي”.
وكان محمد حمشو قد رفع دعوى في أيار 2025، ضد عبد الحميد عساف بتهمة “القدح والذم الإلكتروني” عقب نشره ومجموعة من الناشطين منشورات ومقاطع مصورة تدعو لمحاسبة حمشو والتحقيق في ثروته، وسرقات الحديد من المناطق التي دمرها النظام السابق.

إخبار للنيابة العامة ضد حمشو

في حديثه لعنب بلدي، أشار عساف إلى أنه سبق وتقدم مع مجموعة من الناشطين بإخبار للنيابة العامة بلغ نحو 70 صفحة، تم بموجبه توضيح الجرائم المرتكبة من قبل محمد حمشو وقيامه بسرقة الحديد والمعادن من المناطق التي دمرها النظام السابق في ريف دمشق، وتدمير المباني المتضررة جزئيًا لسحب القضبان الحديدية منها.
وتم وضع النيابة العامة بصورة التهديدات بالقتل التي تلقاها الناشطون من قبل حمشو بطريقة غير مباشرة من خلال مقربين أو أشخاص يعملون لديه، بحسب الناشط عساف، سواء عبر منصات أو صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي أو من أرقام مجهولة، وتهكير حسابات الناشطين على “فيسبوك”، بهدف حجب الحقائق وثنيهم عن المطالبة بمحاكمة حمشو.
ولفت إلى أن التضييق الذي يتعرض له مع عدد من الناشطين وصل إلى حد نشر صور لهم ولأفراد من عائلاتهم على “فيسبوك” وغيرها من منصات التواصل، كنوع من التهديد، بهدف الضغط عليهم وتخويفهم بحياة عائلاتهم، علمًا أن المدعو حمشو حاول في بداية حملة الناشطين التودد إليهم، وقام إرسال وسطاء لثنيهم عن المضي في حملتهم.
وعلى الرغم من التهديدات والتضييق، أكد عساف أنه مستمر مع “الناشطين” في سوريا بالحملة ضد حمشو، “لفضحه وكشف جرائمه بحق الشعب السوري التي يعلمها القاصي والداني في سوريا، وصولًا إلى وضعه خلف القضبان وتحقيق العدالة لكل السوريين الذين تم التعدي على ممتلكاتهم من قبل حمشو”، بحسب تعبيره.

ما احتمالات توقيف محمد حمشو

يمكن لقاضي محكمة بداية الجزاء المعلوماتية بريف دمشق توقيف المدعى عليه (محمد حمشو) بعد استجوابه مباشرة في الجلسة إذا توافرت الشروط القانونية المحدد لذلك.
وتنص المادة “126” من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري على أنه: “إذا تبين بعد استجواب المدعى عليه أن الفعل يعاقب عليه بالحبس أو بعقوبة أشد، وأن الأدلة كافية لاتهامه، يجوز للقاضي أن يصدر بحقه مذكرة توقيف”.
ولا يعد التوقيف بعد الاستجواب أمرًا تلقائيًا، بل يخضع لتقدير قاضي محكمة بداية الجزاء المعلوماتية، ويمكن توقيف حمشو في حالات منها:
  • إذا كان الجرم المنسوب إليه يعاقب عليه القانون بالحبس لمدة تتجاوز سنة.
  • إذا تبين للقاضي عدم وجود موطن إقامة ثابت أو معروف للمدعى عليه داخل سوريا، ويخشى هروبه من وجه العدالة.
  • إذا كان بقاء المدعى عليه (حمشو) طليقًا يهدد سلامة الأدلة الرقمية، مثل أن يقوم بحذف الحسابات، أو مسح البيانات، أو تهديد الشهود والمتضررين.
وإذا قرر القاضي توقيفه، يصدر مذكرة توقيف بحقه ويتم سوقه إلى سجن دمشق المركزي (عدرا)، علمًا أن المدعى عليه الموقوف، يمكنه في أي مرحلة من مراحل المحاكمة تقديم طلب إخلاء سبيل (بكفالة مالية أو بدونها)، وللمحكمة الحرية في قبوله أو رفضه بعد استطلاع رأي النيابة العامة.

دعاوى من حمشو ضد حسان عقاد

عقب اعتقاله لخمسة أيام أيام، ثم الافراج عنه، كشف الناشط والمخرج حسان عقاد، تفاصيل اعتقاله في العاصمة السورية دمشق، مشيرًا إلى وجود دعاوى أخرى مقامة ضده من قبل رجل الأعمال المقرب من النظام السوري السابق محمد حمشو. وذكر الناشط أن الإعلامي السوري موسى العمر تنازل عن الشكوى المقدمة ضده، في حين أن دعويين اثنتين، تبقتا بحقه، أقامهما رجل الأعمال المحسوب على النظام السوري السابق، محمد حمشو. ولفت إلى أن الدعاوى التي رفعها حمشو، جاءت عبر شركتي “المتحدة” و”ريتنجو”، وذلك على خلفية حملة إعلامية استهدف فيها الناشط ماركة “سينالكو” (مشروبات غازية) وفندقًا في منطقة يعفور، بريف دمشق. من جانبها، نشرت “عدلية دمشق” في حزيران الماضي، خلال فترة توقيف عقاد، تسجيلًا مصورًا للمحامي العام بدمشق القاضي حسام خطاب، أوضح فيه ملابسات هذا التوقيف. وقال المحامي العام آنذاك، إن تدقيق قيود العقاد أظهر وجود إذاعة بحث صادرة بحقه عن النيابة العامة، إلى جانب عدة بلاغات مراجعة مرتبطة بشكاوى أخرى مقدمة من مواطنين تتعلق بقضايا القدح والذم والتشهير الإلكتروني، (دون أن يسمي من هم هؤلاء المواطنون).