نهيان بن مبارك افتتح معرض أبوظبي الدولي للكتاب والمتنبي شخصيته المحورية




أبوظبي – يحتفي معرض ابو ظبي للكتاب هذا العام بالشاعر الكبير ابو الطيب المتنبي كشخصية محورية تقرأ قصائدها وتترجم الى عذة لغات عالمية بمصاحبة فنون اخرى كالموسيقى وذلك لإعادة قراءة المنجز الفكري بشكل غير تقليدي وقد أفتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب صباح اليوم الأربعاء الموافق 30 من إبريل ويستمر حتى 5 من مايو والذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وذلك بحضور سعيد عيد الغفلي رئيس دائرة شؤون بلدية أبوظبي وعضو المجلس التنفيذي و ناصر أحمد السويدي رئيس هيئة الطاقة وعضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي على بن حرمل العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض جمعة القبيسي المدير التنفيذي لدار الكتب الوطنية ومدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب وعفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالإنابة و محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم


وبدأ  الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان بتفقد جناح دولة السويد ضيف شرف الدورة الرابعة والعشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب  ثم تجول بعد ذلك معاليه  والحضور في مختلف أقسام وأجنحة المعرض واستمعوا إلى إيجاز عن مختلف الاجنحة والمعروضات من الكتب ودور النشر المشاركة من الامارات  ومن مختلف دول العالم.
وأثنى معاليه على أجنحة المعرض المميزة  ومقتنياته والخدمات الثقافية التي يقدمها المعرض  للجمهور والمثقفين من مختلف انحاء العالم خلال أيام المعرض مشيدا  بالدعم القوي بالدعم القوي، الذي يحظى به هذا المعرض كل عام، من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة  لافتا إلى تأكيد سموه الدائم، على أهمية دور العلوم والمعارف ، في تقدم الدولة والأمة ، ومساندته المستمرة  بكل قوة ، لحركة البحث والتأليف والترجمة والنشر ، في كافة المجالات لاعتباره  ذلك ، أساساً ضرورياً ، لنجاح مجتمع المعرفة في الدولة.
وأشار أن "معرض أبوظبي الدولي للكتاب أصبح  يعد من بين  أهم معارض الكتب المهنية دولياً ، حيث يشارك به كل عام كبار الناشرين في العالم ووكلاء الحقوق الأدبية وممثلو معارض الكتب الرائدة في العالم، إلى جانب المكتبات الوطنية الكبرى في العالم".
وتشهد الدورة الرابعة والعشرون من المعرض زيادة في مشاركة دور النشر العربية والعالمية حيث وصل  العدد الكلي للعارضين إلى 1125 دار نشر، بزيادة 100 عارضٍ عن العام الماضي وبنسبة زيادة 10 %، فيما بلغ عدد دور النشر التي تشارك لأول مرة إلى 120 دارا منها 16 عارضا محليّا، كما أن المشاركين يمثلون 57 دولةً حول العالم، ويطرحون أكثر من  500 ألف عنوان ب 33 لغة في شتى صنوف المعرفة، و لم تتمكن إدارة المعرض من استيعاب كل طلبات المشاركة فاعتذرت  ل98 عارضا لعدم توفر المساحة.
يذكر أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعد من أكثر معارض الكتب تطورا في المنطقة، وقد اختار المعرض هذا العام شخصية الشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبي شخصية محورية في تقليد جديد لإعادة قراءة المنجز الفكري بشكل غير تقليدي.
وقدمت الفنانة عبير نعمة الباحثة المتخصصة  في موسيقى الشعوب  حفلاً موسيقيًا مستلهمًا من إبداع الشاعر وتجواله  تحت عنوان "المتنبي...مسافرًا أبدًا" بمصاحبة مجموعة من أمهر العازفين العرب.
وتشمل رحلة "المتنبي... مسافرًا أبدًا" كل من العراق والبادية وحلب ولبنان ومصر، وينتهي العمل  بمشهد عالمي يُغنى فيه شعر المتنبي بلغات عالمية، مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية، ليكون بذلك  احتفاء عالمي بالمتنبي، شاعر العرب والعالم.
شارك في العمل الممثل والمخرج المسرحي جهاد الاندري والذي ألقى أشعار المتنبي، فيما قدم المعزوفات الموسيقية 13 عازفا من أبرز الموسيقيين والأكاديميين في العالم العربي، فيما ترافقهم جوقة من ستة مؤدين. وقد تم تشييد مسرح متكامل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض خصيصا لهذا العرض.
وتم وضع ثلاثة أعمال غنائية مبتكرة خاصة بالعمل، وقد شاركت عبير نعمه في التلحين الى جانب جورج نعمة ووسام كيروز، فيما تم  التعاون مع الاوكسترا السمفونية البلغارية لتسجيل الاعمال في صوفيا.
 
 
فيما يلي نص كلمة الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان
يسرني ويسعدني أن أفتتح اليوم ، معرض أبوظبي الدولي للكتاب ، في دورته الرابعة والعشرين ، وأن أعبر عن اعتزازي الكبير ، بالمكانة المرموقة ، التي بلغها هذا المعرض ، وما يقوم به من دورٍ هام ، في إثراء المناخ الثقافي والفكري، في الدولة والمنطقة وبل والعالم .
ويشرفني في هذه المناسبة ، أن أشيد بالدعم القوي ، الذي يحظى به هذا المعرض كل عام ، من صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة ـ حفظه الله ورعاه ، ومتعه بموفور الصحة والعافية ، وسموه يؤكد لنا دائماً ، على أهمية دور العلوم والمعارف ، في تقدم الدولة والأمة ، ويساند بكل قوة ، حركة البحث والتأليف والترجمة والنشر ، في كافة المجالات ـ كما أن سموه ، يعتبر ذلك كله ، أساساً ضرورياً ، لنجاح مجتمع المعرفة في الدولة ـ إنني في هذه المناسبة ، أتقدم بعظيم الشكر والامتنان والتقدير ، لصاحب السمو الوالد رئيس الدولة ، مؤكداً لسموه ، أن هذا المعرض الدولي المرموق ، هو تجسيدٌ طبيعي وحيّ ، لتوجيهات سموه ، بأهمية الاهتمام بالفكر ، والانفتاح على ثقافات العالم .
يشرفني كذلك ، أن أتقدم بفائق الشكر وعظيم التقدير ، إلى الفريق أول ، صاحب السمو الأخ الشيخ محمد بن زايد نهيان ، ولي عهد أبوظبي ، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، لدعمه الكبير لهذا المعرض ، بل وأيضاً ، لما يوليه سموه من أهمية خاصة، لتشجيع ودعم كل أوجه النشاط الثقافي ، في أبوظبي ، وفي دولة الإمارات، بما يؤدي إلى تعميق كافة أُسس الثقافة ، ونشرها لدى كل المواطنين ، بل وتشجيع الجميع ، على البحث عن المعرفة ، وتطويرها ، وتوثيقها ، بل ونشرها ، وتحقيق الفائدة المرجوة منها ، وعلى أوسع نطاق .
يطيب لي كذلك ، أن أعبر عن نقطة مهمة ، وهي أن نجاحات هذا المعرض ، وطوال سنواته منذ بدأ وحتى الآن ، دليلٌ واضح ، على هذا الدعم القوي ، من جانب قادة الدولة الكرام ، بل وأيضاً على مكانة أبوظبي ، كمركزٍ للثقافة والعلوم ، وما تتمتع به هذه المدينة العالمية ، من مُناخ ثري ، يحرص على تعميق الفكر ، ويسعى إلى التفاعل الناجح ، مع كافة إنجازات التقدم الإنساني ـ لقد أصبح هذا المعرض ولله الحمد ، حدثاً عالمياً مرموقاً ، يسهم في إبراز الوجه الحضاري لدولة الإمارات ، وأداةً حقيقية للتواصل مع العالم ، ووسيلةً مهمة ، للوعي بدور الكتاب ، وما يتصل به هذه الأيام من تقنيات ، في حياة الفرد والمجتمع ـ بل إنني أقول أيضاً ، أن ما شاهدته اليوم في هذا المعرض ، يعزز من وجهة نظري ، الشعور بالجذور والأصالة ، كما يدفع إلى تعميق الولاء والانتماء ، والمعرفة بالتراث ، والاعتزاز بدولتنا الحبيبة .
إنني أشكر أيضاً ، كافة القائمين على تنظيم هذا المعرض ، وبخاصة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ، وأقدر لهم جميعاً ، نجاحات المعرض ، المتوالية خلال كل هذه السنوات، كما أنني أرحب كثيراً بمشاركة أكثر من ( 1000 ) دار للنشر في المعرض ، كما أعبر عن سروري ، بما شاهدته أيضاً ، في جناح مملكة السويد ، ضيف شرف المعرض هذا العام ، بوصفها من البلدان الناشطة ، ثقافياً وفكرياً ، فضلاً عن إسهاماتها الملحوظة ، في التواصل الحضاري ، ويكفيها فخراً ، احتفاؤها بالباحثين والعلماء المرموقين ، من خلال جوائز نوبل الشهيرة .
إن معرض أبوظبي للكتاب ، على النحو الذي شاهدتُه اليوم ، ليس مجرد مكان لعرض الكتب والمطبوعات ، أو وسائل التقنية الحديثة وبيعها فحسب ، بل إنه أكبر من ذلك بكثير : إنه كما قلت وأقول ، تظاهرة ثقافية وفكرية رائدة ورائعة ، توفر للجميع التعرف على الجديد ، في مجالات التأليف والنشر ، وتحقق التفاعل الإيجابي بين دور النشر المختلفة، كما أن المعرض يربط القارئ بالمؤلف، ويعمق اهتمام الجمهور العام بالكتاب ـ سواء في شكله التقليدي ، أو أشكاله المسموعة والمرئية ـ بل إن هذا المعرض يؤكد في الوقت ذاته ، قناعة المجتمع بدور الكتاب في حياتنا ، سواء في الحاضر ، أو في المستقبل .
إن ما رأيته اليوم ، يجعلني واثقاً تماماً، من أن هذا المعرض، سوف يستمر بإذن الله ، في التطور والنمو ، تتأكد مكانته عاماً بعد عام ، بين المعارض العالمية والدولية الكبرى ، لأنه يضمّ ويحتضن الكتاب بنوعيْه : الوَرَقي والإلكتروني على السواء ، بما يضمُّ كلاهما من معارف وخبرات . إن هذا المعرض يحظى أيضاً بفعالياتٍ ثقافية وفنية متعددة ، يفيد منها الجميع بإذن الله .
إنني أدعو الجميع إلى زيارة هذا المعرض ، والإفادة من فعالياته ، تحقيقاً لما نرجوه من إسهامٍ وإنجاز ، في حركة الفكر والثقافة، كما أشكرُ لكافة أجهزة الإعلام : مواكبَتَها هذا الحدَث الثقافي الكبير ، من خلال إيجاد التوعية اللازمة بهذه الأنشطة التي نحرص عليها ونعتز بها ، آملاً أن تظلَّ دولتنا الحبيبة ، وهي تتبوّأ مكانتَها اللائقة بها بين دول العالم أجمع ، وأن تظلّ مدينة أبوظبي : منارةً رائدةً دائماً ، للفكر والثقافة والإبداع .

ابوظبي - الهدهد
الاربعاء 30 أبريل 2014


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan