تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


هولاند يضع اللمسات الاخيرة على تشكيلة حكومته عشية تنصيبه




باريس- كريم طالبي- يضع الرئيس الفرنسي المنتخب فرنسوا هولاند الاثنين اللمسات الاخيرة على تشكيلة حكومته عشية تنصيبه الثلاثاء على رأس الدولة الفرنسية قبل ان يركز على اولى لقاءاته الدولية مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الاميركي باراك اوباما.


الرئيس الفرنسي المنتخب فرنسوا هولاند
الرئيس الفرنسي المنتخب فرنسوا هولاند
ويستعد الرئيس السابق للحزب الاشتراكي الذي انتخب في السادس من ايار/مايو بغالبية 51,6 في المئة من اصوات الناخبين، لتولي مهامه في الاليزيه وتشكيل حكومته من منزله الباريسي. وقد شارك مساء الاثنين للمرة الاخيرة في اجتماع للمجلس الوطني للحزب الاشتراكي.

ولم يتسرب اي شيء منذ اسبوع حول اختيار رئيس وزرائه على الرغم من تداول الصحافة اسماء مسؤولين كبار في التراتبية الاشتراكية ومقربين من الرئيس المنتخب، مثل النائب جان مارك آيرو ورئيسة الحزب الاشتراكي مارتين اوبري.

وستجري عملية التسلم والتسليم بين الرئيس الاشتراكي والرئيس نيكولا ساركوزي صباح الثلاثاء. والمراسم التي لم تتغير منذ بداية الجمهورية الخامسة (1958)، تشمل لقاء على انفراد في قصر الاليزيه حيث يقوم الرئيس المنتهية ولايته باطلاع رئيس الدولة الجديد على الاجراءات في مجال السلاح النووي.
وبعد مراسم التنصيب سيجوب الرئيس الجديد جادة الشانزيليزيه في سيارة سيتروين مكشوفة.

ثم سيوجه هولاند (57 عاما) تحية الى جول فيري الذي جعل المدرسة العلمانية الزامية ومجانية والى ماري كوري حائزة جائزتي نوبل في الكيمياء والفيزياء مطلع القرن العشرين قبل المشاركة في حفل في بلدية باريس. وهي خطوة رمزية للتشديد على اولوياته: "الشباب" و"التعليم" في فرنسا التي تعاني من بطالة متزايدة ويريد "انهاضها بعدالة".

وفي الاليزيه، اراد هولاند ان يكون الحفل "بسيطا" في حضور رؤساء وزراء سابقين من الاشتراكيين. ولن يكون هناك ضيوف من رؤساء الدول كما لن يحضر اولاده من شريكة حياته السابقة سيغولين روايال ولا اولاد رفيقته الحالية فاليري تريرويلر.

ويريد فرنسوا هولاند ان يكون "رئيسا عاديا" بعيدا عن مظاهر الفخامة التي رافقت نيكولا ساركوزي، وذلك عملا بالوعود التي قطعها اثناء حملته الانتخابية.

وفي الايام الاخيرة، ظهر هولاند في صورة الرجل البسيط وهو يتجول في شوارع باريس ويتحدث الى المارة مبتسما ويزور معرضا او يشارك في احياء ذكرى ما وذلك ليؤكد بعد انتخابه رغبته في مواصلة تصرفه كرجل "عادي".

وسيدخل هولاند في صلب الحياة السياسية مع بداية ولايته من خمس سنوات، بتعيين رئيس وزرائه الذي سيكشف الاربعاء عن تشكيلة حكومته التي ستوزع المناصب فيها بالتساوي بين النساء والرجال وتضم حلفاء من دعاة حماية البيئة.

وسيكلف رئيس الوزراء ايضا بترتيب معركة الاشتراكيين للانتخابات التشريعية في العاشر والسابع عشر من حزيران/يونيو للحصول على غالبية "واسعة، قوية ومخلصة" كما اعرب هولاند عن امله مساء الاثنين امام اصدقائه الاشتراكيين.

لكن الملف الذي سيطبع ولايته سيتم بحثه اعتبارا من مساء الثلاثاء في برلين مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل وهو اعادة التفاوض بشان معاهدة الانضباط المالي في اوروبا التي يريد ان يضيف اليها شقا يتعلق بالنمو.

واعلنت برلين معارضتها لاي اعادة تفاوض، مذكرة بان 25 دولة في الاتحاد الاوروبي تبنت هذا النص. الا ان المستشارة ابدت مع ذلك تفاؤلها مؤكدة ثقتها في شراكة "مستقرة" مع باريس، بينما يؤكد وزير ماليتها فولفغانغ شوبله عدم وجود اي تعارض بين النمو وبين ضبط الموازنة.

والاحد، دعا المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الفرنسي بنوا هامون المستشارة الالمانية ان "تدرك" انه لا يمكنها "ان تقرر وحدها مصير اوروبا".
لكن النائب الاشتراكي هنري ايمانويلي قال ان فرنسوا هولاند وانغيلا ميركل "سيسعيان الى ايجاد تسوية".

وحذر ايمانويلي من ان المفاوضات حول تحفيز النمو الذي يدعو اليه هولاند، اضافة الى ضرورة التقشف المالي الذي تشدد عليه المستشارة الالمانية، لن "تصل الى نتيجة في غضون 24 ساعة". واضاف ايمانويلي "هذا الامر سيتطلب وقتا".

وبعد برلين، يتوجه هولاند الى كامب ديفيد في الولايات المتحدة حيث سيشارك في قمة مجموعة الثماني يومي الجمعة والسبت. ثم يغادر الى شيكاغو الاحد والاثنين لحضور قمة الحلف الاطلسي.
وسيوضح خصوصا للرئيس الاميركي رغبته في سحب القوات الفرنسية المتمركزة في افغانستان قبل الوقت المحدد. وتخشى الولايات المتحدة التي تساهم باكبر قوة اجنبية منتشرة في افغانستان، ان يشكل الانسحاب الفرنسي اشارة لرحيل مكثف تقرره دول اخرى لها قوات في هذا البلد منذ 2001

كريم طالبي
الاثنين 14 مايو 2012