.

ويأتي هذا الاتهام في وقت لا تزال فيه إسرائيل تحتل مساحات واسعة من الجولان، بما فيها مواقع استراتيجية مثل قمة جبل الشيخ
وأضاف المسؤولون أن نقل القوات والعتاد العسكري إلى هذه المواقع يُعدّ خرقًا للتفاهمات الأمنية السابقة، التي تهدف إلى منع أي احتكاك عسكري مباشر والحفاظ على الاستقرار عند خطوط التماس.
وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب كل تحرك للقوات والمعدات في المنطقة الحساسة، التي كانت مفروضة عليها قيود صارمة على الحركة من الجانب السوري.
وأشار الموقع إلى أن إسرائيل أرسلت رسائل إلى الرئيس السوري، أحمد الشرع، تحثّه على عدم استغلال التطورات الإقليمية (في إشارة إلى الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران) للإضرار بالدروز في جنوبي سوريا، ومنع مرور ميليشيات عراقية عبر الأراضي السورية، في إشارة إلى المخاوف الإسرائيلية من استخدام الأراضي السورية في ضرب قواعد أمريكية أو التأثير على الأمن على الحدود.
وتقول المصادر الإسرائيلية، إن تلك التحركات تثير مخاوف من محاولة سوريا فرض وقائع جديدة على الأرض في النقاط الاستراتيجية على الجبهة، معتبرة أن ذلك قد يزعزع الوضع الأمني القائم.
وأضافوا أن التفاهمات السابقة كانت تهدف إلى فرض قيود صارمة على حجم القوات وأنواع العتاد المسموح به في المنطقة العازلة القريبة من الحدود، لضمان عدم حدوث أي احتكاك عسكري مباشر.
ويأتي ذلك في ظل توتر مستمر عند الحدود السورية- الإسرائيلية، حيث يراقب الطرفان كل تحرك، وسط استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق واسعة من الجولان، رغم الاعتراف الدولي بسيادة دمشق على الأرض.
ولم يصدر حتى إعداد هذا التقرير أي تعليق رسمي من دمشق على المزاعم الإسرائيلية.
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، أكد في مقابلة مع شبكة “CBS” الأمريكية، في 21 من أيلول 2025، أن الجولان أرض سورية، وأن دمشق تسعى لاستعادتها عبر المفاوضات واتفاقيات السلام، أو أي وسيلة تضمن حقها فيها، الذي لا يزال يعترف به المجتمع الدولي.
وأوضح الشرع أن إسرائيل يجب أن تتراجع عن أي تقدم لها بعد كانون الأول 2024 إثر سقوط النظام السابق، مؤكدًا أن سوريا لم تقم بأي استفزاز تجاه تل أبيب منذ تشكيل الحكومة الحالية، وأنها لن تكون منصة لتهديد أي دولة مجاورة، بما فيها إسرائيل.