والفيلم المشار اليه تسجيلي طويل، يذهب بعيداً، وعميقاً في قراءة المكان والناس وأشيائهم الجميلة
كما تصفه نشرة المهرجان:
الإمارات، من خلال سبر سيرة الثلاثية:
"الماء.. والنخل.. والأهل"، كمكونات حضارية، ذكرى لمن عاش وتعب، وترك بصمته على
المكان، وفي المكان، وتذكيراً للأجيال المقبلة أن نهضة اليوم أساسها عرق ودماء أهل نحتوا
يقول ناصر الظاهري: أن فيلمه الجديد الذي اختاره مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي
ستنطلق فعاليات دورته الثانية عشرة من 9 -16 ديسمبر الحالي، كعرض عالمي أول للفيلم،
والذي أمتد العمل فيه عامين بين تصوير، وأعمال ما بعد الانتاج، جال فيها فريق الفيلم الفني
المكون من إماراتين وهولنديين حدود الإمارات من أقصاها إلى أقصاها، بحثاً عن أثر الإنسان
قديماً، وحديثاً، وخلف حكايات الشجر، والمدر، وما كان يختلج في النفس البشرية من أفراح
وأتراح، سارت بها الركبان في زمانها، وتناقلتها الصدور بعدها.
يدور فيلم "في سيرة الماء.. والنخل.. والأهل"، ولمدة 160 دقيقة في عمق حكايات الناس،
وطقوسهم في البر والبحر والجبل وواحات النخيل، وكيف سارت الحياة، وصارت أيامهم من
خلال التعاطي مع مفردات مكونات الطبيعة التي تفرضها تضاريس بلدهم المتعددة، والمختلفة.
يعد الفيلم، أول فيلم وثائقي، تسجيلي طويل عن الإمارات، فيه عمق المعاني، وسبر مكونات
الحياة، خاصة ما قبل النفط، حين كان إنسان الإمارات يعتمد على نفسه في كل شيء، في البناء
والعمارة، والصناعة، والزراعة عبر سنين طويلة موغلة في التاريخ.
يقول ناصر الظاهري عن أهمية طرح هذا الفيلم "في سيرة الماء.. والنخل.. والأهل":
لأني مؤمن أن السينما جزء من التواصل الثقافي والحضاري بين الناس، وتتحدث لغة واحدة،
هي لغة الصورة، وهي موثق مهم في حياة البشر، ولأن الأرض السينمائية عندنا ظلت يباباً،
وخالية من عمل يشعرني، ويشعر أناساً مثلي، وهم كثر، أن فيلماً صنع من أجلنا، ومنا، وعنا،
أقدمت على إنتاج هذا الفيلم الذي يعد ضخماً بالمقاييس الفردية، حيث يحلّ الفرد مكان المؤسسة،
حين يختل توازن الأولويات، والاهتمامات، أو مبدأ بحر تجهله لا تعبره، لقد أستغرق العمل في
الفيلم سنتين بين الإمارات وهولندا، حتى أنجز بمهنية وحرفية فنية عالية من حيث الصوت
والتصوير والمونتاج والمكساج، وتصحيح الألوان، وغيرها من الأمور الفنية الكثيرة، وترجم
إلى اللغة الإنجليزية والفرنسية، بحيث يمكن عرضه في المهرجانات الدولية القادمة، الفيلم هو
حكايتي.. حكاية أناسي الطيبين، حكاية بلد أسمه الإمارات، حيث تتوزع الجبال والنخيل والبحر
والفلج والصحراء الممتدة بلا أفق، وإنسان كابد من أجل الحياة، وعرف المر قبل الحلو، وعرف
الصبر، عرفت الإمارات أشياء كثيرة قبل النفط، لكن لم يعرفها العالم إلا من خلال النفط، وبعد
النفط! تلك حكاية فيلمي "في سيرة الماء.. والنخل.. والأهل"، والذي سيعرض يوم الجمعة 11
ديسمبر، الساعة التاسعة مساء في سينما "فوكس" في "مول" الإمارات، ويعاد عرضه يوم
الأثنين 14 ديسمبر في الساعة الثالثة ظهراً، في سينما "فوكس" في "مول" الإمارات..


الصفحات
سياسة









