تشعر خيجانتي، الموظفة بالقطاع العام بضاحية توندو، بالندم على دعمها للرئيس الذي اعتزم القضاء على مشكلة المخدرات في البلاد من خلال إعلان حرب لا هوادة فيها على هذه التجارة المحرمة.
تتساءل هذه السيدة ذات الـ31 عاما حاليا "كأي مكان في العالم أرغب في القضاء على المخدرات ولكن لماذا يجب جر الأبرياء لهذه الحرب؟ أشعر بالندم على التصويت لدوتيرتي".
وقتل رودولفو، شقيق خيجانتي، في 19 آب/ أغسطس الماضي أثناء عودته للمنزل من رحلة لكسب الرزق عن طريق بيع الثوم، ولكن الشرطة تقول أن الرجل صاحب الـ34 عاما هاجم عناصرها حينما استوقفوه للاشتباه في كونه تاجرا للمخدرات.
تقول خيجانتي "يقولون إنه كان بحوزته تسعة كيلوجرامات من الشابو"، في إشارة إلى الاسم الشعبي للميثامفيتامين أكثر أنواع المخدرات شعبية في الفلبين، ولكنها تضيف "هذا كذب. أعترف بأنه كان يتعاطى المخدرات ولكن الأمر لم يصل لمسألة الاتجار أبدا".
وانضم رودريجو بهذه الطريقة إلى قائمة ضحايا حرب مكافحة المخدرات العنيفة التي بدأها دوتيرتي والتي تتعرض لانتقادات كبيرة من قبل جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان ورؤساء دول أخرى، بل وأيضا الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي.
وقورنت حملة الرئيس الفلبيني بالحرب الفاشلة التي شنتها تايلاند في 2003 ضد المخدرات، ولكن هذا لم يمنع مجموعة من الدول من الإشادة بها مثل إندونيسيا التي أكد رئيس وكالة مكافحة المخدرات فيها أن الشرطة يجب أن تأخذ تحركات الفلبين مثالا يحتذى. ووفقا للشرطة الفلبينية فإن ألف و185 مشتبها تعرضوا للقتل في عمليات أمنية بين الأول من تموز /يوليو و21 أيلول/ سبتمبر، بينما يجري التحقيق في ألف و651 حالة وفاة أخرى، بينما سلم 716 ألف متعاطيا أنفسهم وألقي القبض على 18 ألف و230 غيرهم.
ويتزايد عدد القتلى يوميا، فمؤخرا وفي يوم واحد لقي 21 شخصا حتفهم في العاصمة وحدها حيث عثر على بعض الجثث في أزقة مظلمة متورمة بعد تكميم أنوفهم وأفواههم بلصق كتب عليه "أنا تاجر مخدرات. لا تصبحوا مثلي".
وتسببت إراقة كل هذه الدماء في انقسام الرأي العام داخل البلاد، حيث يقول من يدافعون عن هذه السياسة إن سقوط هذه الضحايا ضروري للقضاء على مشكلة المخدرات من جذورها، فيما يدين معارضوها انتهاكات حقوق الإنسان وحالات الوفيات بين الأبرياء، فعلى الأقل كان هناك طفلان عمرهما أربع وخمس سنوات من ضمن "الضحايا الهامشية" لهذه الحملة حيث لقيا حتفهما في واقعتين مختلفتين لإطلاق النار.
يقول أحد المقتصين /44 عاما/ وهو يعترف بقتله أكثر من 10 مشتبهين منذ وصول دوتيرتي للسلطة "نحن في الجانب الصحيح. المشكلة أصبحت منتشرة بطريقة لا يوجد سبيل لإيقافها سوى هذا الحل".
ويؤكد الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه أنه يحذر ضحاياه قبل الإقدام على قتلهم لكي يمنحهم فرصة للتغيير حيث يقول "أرسل لهم إنذارين. إذا توقفوا عما يفعلونه أتركهم يكملون حياتهم، إذا لم يستجيبوا أقتلهم بدون أدنى شك".
يشار إلى أن هذا الشخص كان متمردا شيوعيا سابقا وعنصرا سابقا في إحدى الميليشيات وهو من ضاحية توندو ويساعد الحكومة في حملتها لمكافحة المخدرات ليتأكد من أن أولاده لن يكبروا في عالم يسيطر عليه بارونات المخدرات. يضيف المقتص "الرئيس دوتيرتي نفسه هدد موظفي الحكومة المرتبطين بالمخدرات. ماذا سيحدث لو لم نكافح هذا الأمر الآن. أرغب في أن يكون لأبنائي مستقبل جيد وهذا لن يكون ممكنا في ظل وجود المخدرات".
تتشارك جوسلين جيفارا /46/ نفس حلم تحقيق حياة أفضل لأبنائها الثلاثة، ولكنها تشك في أن هذا الأمر سيصبح ممكنا عقب وفاة زوجها خلال عملية أمنية في تموز /يوليو الماضي.
تقول جيفارا من داخل الكوخ المتواضع الذي تعيش به، حيث لا توجد كهرباء منذ حوالي شهر لعدم قدرتها على سداد قيمة الاستهلاك "الآن يجب علي تربية أبنائي بمفردي. لا أعرف كيف سأتمكن من القيام بهذا".
ووفقا لجيفارا فإن زوجها تعرض للقتل بجانب ضابط شرطة صديقه اتهم بالاتجار في المخدرات وبتهمة حماية عصابات المافيا في توندو.
تضيف الأرملة "كان زوجي يكسب رزقه بكل أمانة كسائق، كيف يمكن وصف ما حدث بأنه أمر جيد".
ولم تبلغ جيفارا عن مصرع زوجها خوفا من أي انتقام من قبل الشرطة حيث تضيف "ليس صحيحا أننا في أمان الآن. زادت مخاوفي في الوقت الحالي. يمكنهم قتل أي شخص، لهذا أقول لأبنائي دائما أن عليهم توخي الحذر وتذكر أن والدهم قتل بلا رحمة". يمكن القول إن حملة الحكومة لها أثر آخر وهو أن كمية المخدرات تراجعت للنصف، كما يقول المفوض أورلاند يبرا رئيس الشرطة في أحد ضواحي مانيلا.
يضيف يبرا "الأسعار ارتفعت في الشارع وانخفض عدد التجار بسبب الخوف ولكن علينا أيضا خفض الطلب عبر توعية الشعب ضد المخدرات".
ووفقا ليبرا فإن الناس تدعم الحملة بل إن الكثير من أهالي الحي الذي يقطن به يشكرونه على العمل الذي يقوم به رجاله حيث يضيف "يفهمون أن هذه حرب ضد المخدرات وأن هناك ضحايا دائما في أي حرب".
تتساءل هذه السيدة ذات الـ31 عاما حاليا "كأي مكان في العالم أرغب في القضاء على المخدرات ولكن لماذا يجب جر الأبرياء لهذه الحرب؟ أشعر بالندم على التصويت لدوتيرتي".
وقتل رودولفو، شقيق خيجانتي، في 19 آب/ أغسطس الماضي أثناء عودته للمنزل من رحلة لكسب الرزق عن طريق بيع الثوم، ولكن الشرطة تقول أن الرجل صاحب الـ34 عاما هاجم عناصرها حينما استوقفوه للاشتباه في كونه تاجرا للمخدرات.
تقول خيجانتي "يقولون إنه كان بحوزته تسعة كيلوجرامات من الشابو"، في إشارة إلى الاسم الشعبي للميثامفيتامين أكثر أنواع المخدرات شعبية في الفلبين، ولكنها تضيف "هذا كذب. أعترف بأنه كان يتعاطى المخدرات ولكن الأمر لم يصل لمسألة الاتجار أبدا".
وانضم رودريجو بهذه الطريقة إلى قائمة ضحايا حرب مكافحة المخدرات العنيفة التي بدأها دوتيرتي والتي تتعرض لانتقادات كبيرة من قبل جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان ورؤساء دول أخرى، بل وأيضا الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي.
وقورنت حملة الرئيس الفلبيني بالحرب الفاشلة التي شنتها تايلاند في 2003 ضد المخدرات، ولكن هذا لم يمنع مجموعة من الدول من الإشادة بها مثل إندونيسيا التي أكد رئيس وكالة مكافحة المخدرات فيها أن الشرطة يجب أن تأخذ تحركات الفلبين مثالا يحتذى. ووفقا للشرطة الفلبينية فإن ألف و185 مشتبها تعرضوا للقتل في عمليات أمنية بين الأول من تموز /يوليو و21 أيلول/ سبتمبر، بينما يجري التحقيق في ألف و651 حالة وفاة أخرى، بينما سلم 716 ألف متعاطيا أنفسهم وألقي القبض على 18 ألف و230 غيرهم.
ويتزايد عدد القتلى يوميا، فمؤخرا وفي يوم واحد لقي 21 شخصا حتفهم في العاصمة وحدها حيث عثر على بعض الجثث في أزقة مظلمة متورمة بعد تكميم أنوفهم وأفواههم بلصق كتب عليه "أنا تاجر مخدرات. لا تصبحوا مثلي".
وتسببت إراقة كل هذه الدماء في انقسام الرأي العام داخل البلاد، حيث يقول من يدافعون عن هذه السياسة إن سقوط هذه الضحايا ضروري للقضاء على مشكلة المخدرات من جذورها، فيما يدين معارضوها انتهاكات حقوق الإنسان وحالات الوفيات بين الأبرياء، فعلى الأقل كان هناك طفلان عمرهما أربع وخمس سنوات من ضمن "الضحايا الهامشية" لهذه الحملة حيث لقيا حتفهما في واقعتين مختلفتين لإطلاق النار.
يقول أحد المقتصين /44 عاما/ وهو يعترف بقتله أكثر من 10 مشتبهين منذ وصول دوتيرتي للسلطة "نحن في الجانب الصحيح. المشكلة أصبحت منتشرة بطريقة لا يوجد سبيل لإيقافها سوى هذا الحل".
ويؤكد الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه أنه يحذر ضحاياه قبل الإقدام على قتلهم لكي يمنحهم فرصة للتغيير حيث يقول "أرسل لهم إنذارين. إذا توقفوا عما يفعلونه أتركهم يكملون حياتهم، إذا لم يستجيبوا أقتلهم بدون أدنى شك".
يشار إلى أن هذا الشخص كان متمردا شيوعيا سابقا وعنصرا سابقا في إحدى الميليشيات وهو من ضاحية توندو ويساعد الحكومة في حملتها لمكافحة المخدرات ليتأكد من أن أولاده لن يكبروا في عالم يسيطر عليه بارونات المخدرات. يضيف المقتص "الرئيس دوتيرتي نفسه هدد موظفي الحكومة المرتبطين بالمخدرات. ماذا سيحدث لو لم نكافح هذا الأمر الآن. أرغب في أن يكون لأبنائي مستقبل جيد وهذا لن يكون ممكنا في ظل وجود المخدرات".
تتشارك جوسلين جيفارا /46/ نفس حلم تحقيق حياة أفضل لأبنائها الثلاثة، ولكنها تشك في أن هذا الأمر سيصبح ممكنا عقب وفاة زوجها خلال عملية أمنية في تموز /يوليو الماضي.
تقول جيفارا من داخل الكوخ المتواضع الذي تعيش به، حيث لا توجد كهرباء منذ حوالي شهر لعدم قدرتها على سداد قيمة الاستهلاك "الآن يجب علي تربية أبنائي بمفردي. لا أعرف كيف سأتمكن من القيام بهذا".
ووفقا لجيفارا فإن زوجها تعرض للقتل بجانب ضابط شرطة صديقه اتهم بالاتجار في المخدرات وبتهمة حماية عصابات المافيا في توندو.
تضيف الأرملة "كان زوجي يكسب رزقه بكل أمانة كسائق، كيف يمكن وصف ما حدث بأنه أمر جيد".
ولم تبلغ جيفارا عن مصرع زوجها خوفا من أي انتقام من قبل الشرطة حيث تضيف "ليس صحيحا أننا في أمان الآن. زادت مخاوفي في الوقت الحالي. يمكنهم قتل أي شخص، لهذا أقول لأبنائي دائما أن عليهم توخي الحذر وتذكر أن والدهم قتل بلا رحمة". يمكن القول إن حملة الحكومة لها أثر آخر وهو أن كمية المخدرات تراجعت للنصف، كما يقول المفوض أورلاند يبرا رئيس الشرطة في أحد ضواحي مانيلا.
يضيف يبرا "الأسعار ارتفعت في الشارع وانخفض عدد التجار بسبب الخوف ولكن علينا أيضا خفض الطلب عبر توعية الشعب ضد المخدرات".
ووفقا ليبرا فإن الناس تدعم الحملة بل إن الكثير من أهالي الحي الذي يقطن به يشكرونه على العمل الذي يقوم به رجاله حيث يضيف "يفهمون أن هذه حرب ضد المخدرات وأن هناك ضحايا دائما في أي حرب".


الصفحات
سياسة








