تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


اصيلة : الربيع العربي هل له فصول وهل هو نافذة دم أم بوابة للحرية؟




اصيلة : صوفية الهمامي - ناقش موسم اصيلة الثقافي الدولي الخامس والثلاثون يومي الخميس والجمعة 28 و 29 يونيو الجاري ندوة "فصول الربيع العربي من منظورنا ورؤية الاخر" ، بمشاركة اسماء عربية وإفريقية وأوروبية مختلفة المرجعيات والمشارب الفكرية وقد تركزت مناقشاتهم حول فصول الربيع العربي والوانه وتقلباته أو ما أنتجه هذا الربيع من ثمار.


اصيلة : الربيع العربي هل له فصول وهل هو نافذة دم أم  بوابة للحرية؟
 
تساءل جيم غاما وزير الخارجية البرتغالي السابق هل يجوز لغويا ان يكون للربيع العربي فصول؟ وأظن أن لتوجسه اللغوي مبرر فهل كان الربيع العربي ربيعا حقا؟ فالربيع بطبيعته لا يمتد لاكثر من فصل ، فبعد الربيع فصول سواه كما قلنا، ونحن نعذر من اطلق الوصف عليه بدءا، ولكن قد نلومه لو تمسك به ختاما، ولابد ان نلومه لو تغير الفصل الى نقيضه على النحو الذي نراه اليوم.  
ربما البداية كانت تبرر لنا وصف الحدث الكبير بالربيع، ولكن العبرة بالخاتمة كما يقول المثل ، والربيع اصلا فصل واحد من فصول السنة، والذي يعيشه ربما لا يفكر في ما بعده، والذي يفكر فيما بعده سيكون اكثر قدرة على معرفته، لانه سيقارنه بسواه بالمختلف عنه، وربما يقارنه بالنقيض له،
عمرو موسى وفي كلمته المسجلة حيث تعذر عليه الحضور الى أصيلة أعلن رفضه لتسمية ما حدث بالربيع العربي واعتبر أن ما حدث هو حركة تغيير شعبية لا أكثر وهي حركة مستمرة في تونس وليبيا واليمن ومصر حتى تحقق أهدافها . 
هل يمكن انقاذ ربيعية الربيع حتى وان سرقت ثماره مؤقتا ؟ يرد الروائي العربي واسيني الأعرج بالقول : "يًُنقذ الربيع عندما يكون موجودا. لا توجد ثورات بالمعنى التعبيري بدون وجود نظام يحكمها ويحميها من الانزلاقات. ما حدث في الوطن العربي طبيعي من حيث الجوهر وكسر ما فرضتها الدكتاتوريات البائدة من خوف وجنود ويأس. ولكن من الصعب أيضاً تخيل حركة ثورية في ظل التنازعات الطولية.
الامور لا تسير بسهولة او بالنوايا الحسنة. اذا كانت الثورة التونسية حقيقية في جوهرها ومسارها الان ان القوى التي أستلمتها لم تكن مسألة يمكن إهمالها. ما حدث في ليبيا هو يكاد يكون شبيها بالانقلابات العسكرية شاركت فيه دول أجنبية ليس من الضروري ان تكون محبة للتغيير.
بدون الحديث عن وصول الاخوان المسلمين الى الحكم وديمقراطيا. ليس تفردا تاريخيا فالكثيرً من القوى الدكتاتورية وصلت الى الحكم بعد أن ركبت سلم الديمقراطية مثل النازية. لهذا كله أتساءل ننقذ ماذا؟ يجب أن نوصف الإخوان المسلمين بدقة أكثر هل هم حركة ديقراطية أم فاشية؟ هل يتغيرون؟ هل قاموا بنقد ذاتي حقيقي يسمح للديمقراطية بأن تنجح؟ يحتاج أن يقرأ الإسلاميون بقوة ونقد.
لكن في الوطن العربي لم يتم ذلك للأسف. ولهذا لست أرى الآفاق بنظرة إيجابية على الرغم من أصالة الثورات في جوهرها ومطالبها العميقة. لأن الأفق سيكون خطيرا اذا لم يعرف الإسلاميين بالقوة المحلية أو الدولية أن لا حل لهذه البلدان إلا بالعودة إلى مفاهيم الوفاق الوطني الضرورية."
ولان سوريا موضع السؤال وعقدة المنشار، واصعب الارقام في هذا الربيع المتطاول على العرب، فالمخاض الربيعي السوري قد طال ، هنا تساءل الدكتور محي الدين اللاذقاني : "من أين ندخل للربيع العربي؟ من نافذة الدم أم من بوابة الحرية؟ فقد عرفت سوريا قمع السلطة للشعب بوحشية منقطعة النظير في تاريخها الحديث منذ ثمانينات القرن الماضي حيث كانت وحشية النظام في عهد الاسد الاب اثناء إبادة حماة لا تقل عن وحشية ابنه في مواجهة الثورة الحالية في كافة المناطق، ووقتها سكت العالم كما يسكت اليوم عن إبادة جماعية ذات لون طائفيىلمدينة كاملة".
ويستمر الدكتور اللاذقاني في تساؤلاته حول ما يحدث في سوريا : "لماذا ؟ لانه كان يحضر مرتكبها لدور اقليمي يكبح من خلاله القوى الحيوية والحية في البلد العربي الوحيد الذي كان يشهد حراكا سياسيا ملحوظا تلك الايام، واعني به لبنان والقوى الفلسطينية التي كانت متمركز فيه، وسبتمبر في سوريا بالذات قمع بواكير ثورة حرية اخرى مطلع هذا القرن اثناء ما عرف تاريخيا باسم "ربيع دمشق" ، وكان قمع تلك الحركة اول تجارب اثناء تجارب الاسد الصغير في قمع شعب سوريا".
ويستمر اللاذقاني في مداخلته : "منذ ذلك الوقت كانت التجاذبات الدولية تعمل وكما اعتادت منذ  عهود الاستعمار في القرن التاسع عشر لصالح أنظمة الاستبداد الشرقي التي ترى فيها الحامي الحقيقي للمصالح الغربية التي خانت قياداته السياسية قيم مجتمعاتها وعصارة صورتهما الفكرية ، نتغاضى غالبا وباستثناءات قليلة عن انتهاك حقوق الانسان في المنطقة العربية، ولم تكن ترى في ممارسات حافظ الاسد وصدام حسين ومعمر القذافي وحسني مبارك وعلي صالح وبن علي أن غضاضة ما دامو يؤدون الدور الاقليميى المطلوب كوكلاء  محليين للخدمات الأمنية، أما بقية الممالك والإمارات، فيملؤها لشراء سكوت الغرب عن انتهاكاتها ، وفسادها أن تظل من المشترين الكرماء للسلاح ، وان تمنح قواعد عسكرية حين يطلب منها ذلك".
 

صوفية الهمامي
الاحد 30 يونيو 2013