تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


الأزمة السياسية في العراق تدفع بالنعرات الطائفية لتطل برأسها من جديد




بغداد - يترقب العراقيون انفراجا للأزمة السياسية العاصفة في بلادهم منذ انسحاب الجيش الأمريكي نهاية عام 2011 رغم أن الأوضاع على الأرض لا تزال تشير إلى صعوبة التوصل إلى حلول للمشاكل العالقة بين الحكومة والتيارات السياسية في البلاد مع قرب انطلاق انتخابات مجالس المحافظات.


الأزمة السياسية في العراق تدفع بالنعرات الطائفية لتطل برأسها من جديد
وأعطت أنباء عن قرب اجتماع للكتل السياسية في العراق تحت رعاية إقليم كردستان الأمل لدى العراقيين في إمكانية تجاوز الأزمة التي تعيشها البلاد فيما يرى آخرون أن أي تقارب لايستند إلى بنود الدستور لاتعدو كونها حالة "ترقيع للأزمة" وليست حلها وبالتالي فإن المشاكل مرشحة للعودة مجددا.

وتستعد المفوضية المستقلة العليا للانتخابات في العراق إلى إطلاق حملات الدعاية في الأول من شهر آذار/مارس المقبل لمرشحي انتخابات مجالس المحافظات التي ستنطلق في العشرين من نيسان/أبريل المقبل لتشكيل حكومات محلية جديدة في المحافظات عدا مدينة كركوك وإقليم كردستان العراق.

وقال ستار إبراهيم /47عاما/موظف حكومي :"الوضع السياسي في البلاد مربك ووصل إلى حالة أن أيا من الرئاسات الثلاث في البلاد لاتعرف حدود صلاحياتها مما فتح المجال للخلاف أكثر مما كان سابقا".

وأضاف :"أعتقد أن الوضع وصل نهايات خطيرة حيث يستبد كل طرف برأيه مما مهد الطريق للجماعات المسلحة أن تنشط وفتح الأبواب أمام تشكيل مليشيات جديدة قد تجر البلاد لحرب تعيد الأوضاع للمربع الأول مثلما كان بعد عام 2005".

وذكر :"نأمل أن تكون مبادرة إقليم كردستان في عقد اجتماع لحل الأزمة السياسية خطوة لحل المشاكل وتقريب وجهات النظر بين الجميع".

وتشهد البلاد يوميا أزمات جديدة فما أن ينتهي اليوم بأزمة إلا تبدأ أزمة جديدة وسط تراشق قادة البلاد ونوابها وسياسيها ومن يتحدث باسمها بعبارات تكرس الصراع الطائفي فيما تتولى محطات الإذاعة والتلفزيون والصحف المملوكة للكتل الكبرى الترويج لأفكارها ، الأمر الذي جعل الشارع العراقي يعيش حالة من الشكوك والذعر.

ويعتزم البرلمان العراقي إغلاق المركز الصحفي داخل البرلمان بناء على طلب نواب من البرلمان كونه يشكل حلقة من حلقات إثارة التصريحات التي تنعكس سلبا على الشارع وتجر البلاد إلى ما لايحمد عقباه.

وقالت أزهار أحمد/58 عاما/ متقاعدة :"يبدو أن سياسيي العراق اعتادوا إطلاق التصريحات التي تنعش المد الطائفي ولايروق لهم الحديث عن أي بارقة أمل لبناء العراق الجديد وتوفير الأمن والاستقرار لبنائه".

وأضافت أن "تكرار مشاهد العنف والاقتتال والاغتيالات والاختطاف والخطابات التي تدعو إلى تكريس الطائفية أصبحت بديلا عن تطلعات العراقيين لمشاهدة رافعات البناء والإعمار وإقامة جسور بناء المدن العصرية والمدارس الحديثة بدلا من المدارس الطينية".

وتابعت :"الحل الأمثل هو الحوار بنيات صادقة وقلوب مفتوحة بعيدا عن العصبية الطائفية ونسيان عقد الماضي".

ولم تتمكن الحكومة العراقية من التوصل إلى صيغة للتهدئة وحل أزمة تلبية مطالب مئات آلاف من المتظاهرين في جميع المدن والأحياء السنية من أكثر من شهرين رغم أنها بدأت بخطوات لإطلاق سراح أكثر من 3آلاف معتقل من النساء والرجال وإحالة نحو 16 ألف موظف سابق في دوائر ديوان الرئاسة العراقية في حقبة صدام حسين إلى التقاعد بعد أن كانت قد حرمتهم منها منذ عام 2003 بدعوى شمولهم بقانون اجتثاث البعث.

وشكل قرار هيئة المسألة والعدالة الخاص باجتثاث البعث بشمول القاضي مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق بإجراءات اجتثاث البعث كونه كان يعمل مستشارا قانونيا في حقبة صدام حسين صدمة كبيرة لرئيس الحكومة نوري المالكي الذي اعتبر تلك الخطوة عملا سياسيا وليس إجرائيا وسارع إلى إقالة رئيس هيئة المساءلة والعدالة فلاح شنشل وتعيين بديل له ، الأمر الذي رفضه رئيس البرلمان أسامة النجيفي وأصدر أمرا ببقائه في المنصب مما فجر أزمة جديدة في البلاد.

وقال محمد الربيعي /38 عاما/ محام :"موضوع اجتثاث البعث أصبح..مملا لدى العراقيين لأنه خرج من طابعه القانوني ليكون موضوعا للخلاف السياسي حيث يتخذ الاجتثاث وسيلة للتصفية السياسية وليس وسيلة لحل أزمة ملايين العراقيين الذي أجبروا في حقبة صدام على الانتماء للبعث من أجل الحصول على فرص عمل أو العيش بأمان بعيدا عن بطش أجهزة الأمن السابقة".

وأضاف أن "جزءا كبيرا من الأزمة التي تعيشها البلاد هو التطبيق السيء لقانون الاجتثاث الذي أصبح وسيلة الدولة للتخلص من خصومها وإبعادهم عن الحياة السياسية أو إجبارهم على مغادرة العراق بدلا من معالجة وضعهم قانونيا وليس سياسيا".

ومع اقتراب موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات يبدو أن فتيل الأزمات سيشتعل أكثر وأكثر متخذا من البعد الطائفي وسيلة لجني الأصوات ، الأمر الذي سيكون العراقيون فيه أمام خيارين إما المضي نحو تكريس الطائفية أو الوقوف بوجهها.

د ب أ
الثلاثاء 19 فبراير 2013