ويعتبر هذا المؤتمر الذي يحضره عدد من وزراء خارجية عدة دول من بينها فرنسا، الدورة الثانية لاجتماع أول بشأن أمن الحدود احتضنته العاصمة الليبية طرابلس في آذار/مارس 2012، بعد بضعة أشهر على سقوط نظام العقيد معمر القذافي.
وكانت السلطات الانتقالية الليبية حينها طالبت شركاءها وجيرانها ب"تعزيز التعاون الإقليمي" لمحاربة ارتفاع معدلات الجريمة.
وبعد مرور حوالي عشرين شهرا فإن الوضع في منطقة الساحل لم يتحسن، بل على العكس من ذلك ساءت الأمور الأمنية، والأحداث التي هزت مالي خلال العام الماضي تثبت ذلك. كما أن حادثة الاختطاف في موقع ان امناس الجزائري التي خلفت 37 قتيلا، استفادت من دعم لوجستي قادم من ليبيا.
وحسب بيان للخارجية المغربية الأربعاء فإن هذا المؤتمر الإقليمي "يندرج في إطار متابعة أشغال المؤتمر الوزاري الإقليمي الأول حول أمن الحدود، الذي انعقد بليبيا يومي 11 و12 آذار/مارس 2012".
وأضاف البيان انه ستتم "دراسة سبل تنفيذ +خطة عمل طرابلس+، المنبثقة عنه، بغية تعزيز مراقبة الحدود في منطقة شمال إفريقيا وفضاء الساحل والصحراء وتأمينها، وتوطيد الحوار والتشاور بين دول المنطقة والشركاء الدوليين وتطوير التعاون العملياتي في المجال الأمني لمحاربة الإرهاب، والجريمة المنظمة، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدرات، والهجرة غير الشرعية".
ومن المنتظر ان يتم اعتماد "إعلان الرباط" مع انتهاء أشغال المؤتمر منتصف اليوم الخميس (13,30 تغ) مع عقد مؤتمر صحافي لتقديم مضامينه.
وينعقد هذا المؤتمر بالتزامن مع نداء أطلقه الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بداية تشرين الثاني/نوفمبر لدعم هذه المنطقة الهشة التي يسكنها 80 مليون نسمة، وتشهد تدهورا أمنيا متناميا في السنوات الأخيرة، بسبب تزايد أنشطة مجموعات على صلة بتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي.
وعلى رأس جدول أعمال هذا المؤتمر يبرز إجماع لدى المشاركين على ضرورة مكافحة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والمجموعات التابعة لهذا التنظيم، وذلك أشهرا بعد التدخل الفرنسي في مالي حيث الأوضاع في الشمال تظل مقلقة للغاية.
وقال رومان نادال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان التدخل الفرنسي "لم يحل كل المشاكل والتهديدات ما زالت قائمة".
ويضيف نادال انه في ظل هذه الظروف تشارك باريس في مؤتمر الرباط بغرض "تعزيز التعاون الإقليمي لتحسين الأمن في منطقة الساحل، التي عانت وتعاني من الإرهاب".
وحسب المصدر الدبلوماسي الفرنسي فإن "الرهان الأساسي هو حماية الحدود دون التأثير على حياة الناس"، حيث لا يمكن فصل الأمني عن التنمية بحسب المصدر نفسه.
ووفقا لمصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية فإن "مسألة الاستقرار تعتبر أولوية، ويجب إعطاء دفعة جديدة للتعاون (...) مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات الحاصلة في كل من ليبيا ومالي".
ورغم ان المغرب لا تجمعه حدود مشتركة مع مالي إلا أنه لم يخف قلقه خاصة في الأشهر الأخيرة، حيث أعلنت المملكة منذ بداية العام عن تفكيك عدد من "الخلايا الإرهابية" التي "كانت تعد مقاتلين للذهاب للقتال في مالي او تنفيذ عمليات ضد أهداف مغربية" حسبما أعلنت السلطات المغربية.
كما أن فيديو منسوب للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بث على موقع يوتيوب في أيلول/سبتمبر، هدد بشكل مباشر وغير مسبوق المغرب والملكية وحرض الشباب على الجهاد.
والكارثة الانسانية التي شهدتها جزيرة لامبيدوزا الإيطالية هذا الخريف، بغرق المئات من المهاجرين غير الشرعيين قبالة شواطئها، تجعل من موضوع الاتجار في البشر والهجرة الشرعية موضوعا ذا أهمية خلال هذا المؤتمر الإقليمي.
لهذا الغرض يحضر ممثلون عن "منظمة الجمارك الدولية ومنظمة الهجرة الدولية والمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب ومنظمة الشرطة الدولية ومنظمة الطيران المدني ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح والوكالة الأوروبية لإدارة التعاون العملياتي للحدود الخارجية".
ويجد المغرب نفسه، بحكم القرب الجغرافي من أوروبا، في مقدمة الوجهات التي يقصدها المهاجرون غير النظاميين، ويدير باستمرار مع السلطات الإسبانية محاولات المهاجرين المتتالية لعبور مضيق جبل طارق أو اختراق سياج مدينتي سبتة ومليلية الإسبانيتين، اللتان تعدان الحدود البرية الوحيدة لأوروبا على الأراضي الأفريقية.
وأمام هذا الضغط المتزايد للمهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء والهاربين من غياب الاستقرار في بلدانهم، أعلنت الرباط عن "عملية استثنائية" من أجل التسوية القانونية لأوضاع المهاجرين غير النظاميين على أراضيها، وفي مقدمتهم 850 طالبا للجوء.
وتقدر السلطات المغربية عدد هؤلاء المهاجرين ما بين 25 و40 ألف حسب آخر تصريح لوزير الداخلية المغربي، فيما وصل عدد السوريين الهاربين من الصراع الى حوالي الألف في المغرب.
وخلال تواجده في باريس خلال هذا الشهر، أكد مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية أن بلاده مستعدة للتعاون مع الجزائر التي تعتبر أراضيها المنفذ الأول لتسلل وعبور المهاجرين غير الشرعيين بحسب الرباط. لكن يبدو أن مسألة التعاون بين الجارتين تبدو إمكانية حصولها ضعيفة.
فالحدود مغلقة بين البلدين رسميا منذ 1994. كما تبادل مسؤولو البلدين خلال الأسبوعين الماضين التهم في أزمة دبلوماسية غير معهودة بسبب الخلاف القديم حول ملف الصحراء الغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة التي يسيطر عليها المغرب، ويطالب الانفصاليون بدعم من الجزائر، بتقرير مصيرها.
وفي ما يشبه استمرار غياب الثقة بين الجانبين، تحضر الجزائر هذا المؤتمر الإقليمي الخميس في الرباط، لكنها لن تمثل بوزير خارجيتها.
ويعيق هذا الخلاف بين البلدين أيضا تفعيل اتحاد المغرب العربي الذي يعتبرا سوقا مهمة لخمسة بلدان يبلغ تعداد سكانها ما يقرب من 100 مليون شخص.
وكانت السلطات الانتقالية الليبية حينها طالبت شركاءها وجيرانها ب"تعزيز التعاون الإقليمي" لمحاربة ارتفاع معدلات الجريمة.
وبعد مرور حوالي عشرين شهرا فإن الوضع في منطقة الساحل لم يتحسن، بل على العكس من ذلك ساءت الأمور الأمنية، والأحداث التي هزت مالي خلال العام الماضي تثبت ذلك. كما أن حادثة الاختطاف في موقع ان امناس الجزائري التي خلفت 37 قتيلا، استفادت من دعم لوجستي قادم من ليبيا.
وحسب بيان للخارجية المغربية الأربعاء فإن هذا المؤتمر الإقليمي "يندرج في إطار متابعة أشغال المؤتمر الوزاري الإقليمي الأول حول أمن الحدود، الذي انعقد بليبيا يومي 11 و12 آذار/مارس 2012".
وأضاف البيان انه ستتم "دراسة سبل تنفيذ +خطة عمل طرابلس+، المنبثقة عنه، بغية تعزيز مراقبة الحدود في منطقة شمال إفريقيا وفضاء الساحل والصحراء وتأمينها، وتوطيد الحوار والتشاور بين دول المنطقة والشركاء الدوليين وتطوير التعاون العملياتي في المجال الأمني لمحاربة الإرهاب، والجريمة المنظمة، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدرات، والهجرة غير الشرعية".
ومن المنتظر ان يتم اعتماد "إعلان الرباط" مع انتهاء أشغال المؤتمر منتصف اليوم الخميس (13,30 تغ) مع عقد مؤتمر صحافي لتقديم مضامينه.
وينعقد هذا المؤتمر بالتزامن مع نداء أطلقه الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بداية تشرين الثاني/نوفمبر لدعم هذه المنطقة الهشة التي يسكنها 80 مليون نسمة، وتشهد تدهورا أمنيا متناميا في السنوات الأخيرة، بسبب تزايد أنشطة مجموعات على صلة بتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي.
وعلى رأس جدول أعمال هذا المؤتمر يبرز إجماع لدى المشاركين على ضرورة مكافحة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والمجموعات التابعة لهذا التنظيم، وذلك أشهرا بعد التدخل الفرنسي في مالي حيث الأوضاع في الشمال تظل مقلقة للغاية.
وقال رومان نادال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان التدخل الفرنسي "لم يحل كل المشاكل والتهديدات ما زالت قائمة".
ويضيف نادال انه في ظل هذه الظروف تشارك باريس في مؤتمر الرباط بغرض "تعزيز التعاون الإقليمي لتحسين الأمن في منطقة الساحل، التي عانت وتعاني من الإرهاب".
وحسب المصدر الدبلوماسي الفرنسي فإن "الرهان الأساسي هو حماية الحدود دون التأثير على حياة الناس"، حيث لا يمكن فصل الأمني عن التنمية بحسب المصدر نفسه.
ووفقا لمصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية فإن "مسألة الاستقرار تعتبر أولوية، ويجب إعطاء دفعة جديدة للتعاون (...) مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات الحاصلة في كل من ليبيا ومالي".
ورغم ان المغرب لا تجمعه حدود مشتركة مع مالي إلا أنه لم يخف قلقه خاصة في الأشهر الأخيرة، حيث أعلنت المملكة منذ بداية العام عن تفكيك عدد من "الخلايا الإرهابية" التي "كانت تعد مقاتلين للذهاب للقتال في مالي او تنفيذ عمليات ضد أهداف مغربية" حسبما أعلنت السلطات المغربية.
كما أن فيديو منسوب للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بث على موقع يوتيوب في أيلول/سبتمبر، هدد بشكل مباشر وغير مسبوق المغرب والملكية وحرض الشباب على الجهاد.
والكارثة الانسانية التي شهدتها جزيرة لامبيدوزا الإيطالية هذا الخريف، بغرق المئات من المهاجرين غير الشرعيين قبالة شواطئها، تجعل من موضوع الاتجار في البشر والهجرة الشرعية موضوعا ذا أهمية خلال هذا المؤتمر الإقليمي.
لهذا الغرض يحضر ممثلون عن "منظمة الجمارك الدولية ومنظمة الهجرة الدولية والمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب ومنظمة الشرطة الدولية ومنظمة الطيران المدني ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح والوكالة الأوروبية لإدارة التعاون العملياتي للحدود الخارجية".
ويجد المغرب نفسه، بحكم القرب الجغرافي من أوروبا، في مقدمة الوجهات التي يقصدها المهاجرون غير النظاميين، ويدير باستمرار مع السلطات الإسبانية محاولات المهاجرين المتتالية لعبور مضيق جبل طارق أو اختراق سياج مدينتي سبتة ومليلية الإسبانيتين، اللتان تعدان الحدود البرية الوحيدة لأوروبا على الأراضي الأفريقية.
وأمام هذا الضغط المتزايد للمهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء والهاربين من غياب الاستقرار في بلدانهم، أعلنت الرباط عن "عملية استثنائية" من أجل التسوية القانونية لأوضاع المهاجرين غير النظاميين على أراضيها، وفي مقدمتهم 850 طالبا للجوء.
وتقدر السلطات المغربية عدد هؤلاء المهاجرين ما بين 25 و40 ألف حسب آخر تصريح لوزير الداخلية المغربي، فيما وصل عدد السوريين الهاربين من الصراع الى حوالي الألف في المغرب.
وخلال تواجده في باريس خلال هذا الشهر، أكد مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية أن بلاده مستعدة للتعاون مع الجزائر التي تعتبر أراضيها المنفذ الأول لتسلل وعبور المهاجرين غير الشرعيين بحسب الرباط. لكن يبدو أن مسألة التعاون بين الجارتين تبدو إمكانية حصولها ضعيفة.
فالحدود مغلقة بين البلدين رسميا منذ 1994. كما تبادل مسؤولو البلدين خلال الأسبوعين الماضين التهم في أزمة دبلوماسية غير معهودة بسبب الخلاف القديم حول ملف الصحراء الغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة التي يسيطر عليها المغرب، ويطالب الانفصاليون بدعم من الجزائر، بتقرير مصيرها.
وفي ما يشبه استمرار غياب الثقة بين الجانبين، تحضر الجزائر هذا المؤتمر الإقليمي الخميس في الرباط، لكنها لن تمثل بوزير خارجيتها.
ويعيق هذا الخلاف بين البلدين أيضا تفعيل اتحاد المغرب العربي الذي يعتبرا سوقا مهمة لخمسة بلدان يبلغ تعداد سكانها ما يقرب من 100 مليون شخص.


الصفحات
سياسة









