تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


الارهاب يهدد بنسف الحوار الوطني التونسي




تونس : صوفية الهمامي - يتواصل الحوار الوطني لتسوية الأزمة السياسية في تونس ولكن هل سيستمر هذا الحوار، وإن استمر فهل سينجح ، هذا هو سؤال الشارع التونسي سيما والإرهاب قد وصل الى مرحلة متقدمة وهو يسدد ضرباته المتتالية لكيان الدولة التونسية باستهداف المنظومة الأمنية وإرباكها ومحاولة تركيع الاقتصاد الوطني للبلاد .


 
فالحوار الوطني يعاني أساسا من صعوبات قانونية ويحاول المشي فوق الفخاخ التي زرعا علي العريض رئيس الحكومة في وثيقته، كما يعاني  
من تخوفات كبيرة، لأن أي فشل سيدفع بالبلاد الى تدخل جراحي خطير رغم ارتياح بعض الأطراف المشاركة في الحوار لانطلاق المشاورات .
المؤسف في تونس أن كل خطوة في البناء السياسي تنسفها عملية إرهابية، فالهيئة العليا المستقلة للانتخابات المندرجة ضمن المسار التأسيسي التي تم انتخاب ثمانية من أعضاء من أصل تسعة يوم 22 يوليو الماضي توقفت بسبب اغتيال البراهمي في الخامس والعشرين من نفس الشهر. 
كما أن المحكمة قضت ببطلان عملية انتخاب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مما استوجب إعادة النظر فيها. 
لكنها اليوم تواجه عديد الصعوبات القانونية الناجمة عن اعادة تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات، حيث تم ربطها بمدة زمنية محددة وهي اسبوع فقط، والحال ان المسار الاجرائي و القانوني يتطلب أكثر من ذلك، وتعمل بعض الأطراف على ضرورة تعديل خارطة الطريق في هذه النقطة بالذات للخروج من هذا المأزق. 
أما وثيقة التعهد بتقديم الاستقالة وليس التعهد بتقديم الاستقالة التي بعث بها رئيس الحكومة الى الرباعي الراعي للحوار بعد سلسلة من المناورات والتصريحات المضادة  لرئيس حركته الغنوشي، فهي تحمل عبوات ناسفة قد تنفجر في وجه المتحاورين في أية لحظة.  
إذ يقول العريض : "وثيقة تعهد بتقديم الإستقالة حال إنتهاء المراحل المتفق عليها"، وهنا الإشكال لأن تلازم المسارات يحمل لغما بداخله فالبنسة لحركة النهضة فإن تلازم المسارات يحمل معنى التتابع، في حين يعني للمعارضة وللرباعي الراعي للحوار التزامن أي إنطلاق الحوار مع تلازم المسار الحكومي والمسار التأسيسي والمسار الانتخابي.
يتقدم المسار الحكومي ويكثر الجدل حول شخص رئيس الحكومة، وفي الاثناء تشتد الضربات الارهابية وكأن تونس ستتخلص من أزمتها باختيار "إسم" لتولي شؤونها.   
وتسعى الأحزاب المشاركة في الحوار، وعددها 21 حزبا اختيار شخصية توافقية مستقلّة لترأس حكومة كفاءات محايدة، بهدف الخروج من الأزمة السياسية وتنظيم انتخابات نزيهة.
ومن المنتظر إعلان إسم رئيس الحكومة عشية اليوم السبت، إلا أن خلافا عميقا حول شخص أحمد المستيري (88 عاماً) الذي يجد دعما من الترويكا الحاكمة وحزب الجمهوري بزعامة أحمد الشابي الرجل الذي   يجيد رياضة التزحلق على الرمال السياسية.
فيما ترى الأحزاب السياسية الأخرى عدم قدرته على العمل بسبب وهنه الواضح وتقدمه الكبير في السن.
وفي هذا السياق صرح رئيس مجلس شورى حركة النهضة، فتحي العيادي، أن للمستيري قادر على تولي منصب رئاسة الحكومة وهدد إحالة الامر الى التصويت في المجلس التأسيسي وهذا ينافي اتفاق خارطة الطريق، التي تقول ان المسار الحكومي يبقى داخل الحوار الوطني ولا يحال الى المجلس التاسيسي وقد هددت جبهة الانقاذ بالانسحاب من الحوار .
 وهنا يتوضح نزوع حركة النهضة الى المزيد من المماطلة وربح الوقت ومواصلة مسارها السابق لتمديد أنفاسها في كرسي .  
 

صوفية الهمامي
الاحد 3 نوفمبر 2013