تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


التحالف الدولي يدمر جسرا حيويا لعزل الجهاديين في الموصل




الموصل - أحمد موسى مع جان مارك موجون في بغداد

- أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أنه شن غارة الثلاثاء أدت إلى تدمير جسر يعبر نهر دجلة في وسط الموصل في شمال العراق حيث تشن القوات العراقية هجوما لاستعادة المدينة من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية.

ومنذ بدء الهجوم على الموصل، اخر معاقل الجهاديين في العراق في 17 تشرين الاول/اكتوبر، ارتفع عدد المدنيين النازحين من المدينة الى اكثر من 68 الف شخص


 . وبهدف وقف عمليات تنقل الجهاديين عبر ضفتي نهر دجلة، شنت طائرة تابعة للتحالف الدولي غارة جوية على "الجسر الثالث" في الموصل تاركة فقط جسرا واحدا من أصل خمسة في وسط المدينة، وهو الذي بناه البريطانيون.
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل جون دوريان لوكالة فرانس برس إن "السبب هو أن داعش كان يستخدم تلك الجسور كخطوط اتصال لدعم قواته على الجانب الشرقي من المدينة وتعزيز عديده، وخصوصا في عمليات التبديل".
وأضاف "لذا لن نسمح بحدوث هذا الأمر".
وقال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان لفرانس برس إنه تم تدمير جميع الجسور الممتدة فوق نهر دجلة، ما عدا "الجسر القديم الحديدي، (ويسميه السكان) جسر العتيق".
وتركزت المعارك داخل المدينة حتى الآن في الأحياء الشرقية، حيث توغلت قوات مكافحة الإرهاب والجيش في وقت سابق من الشهر الحالي.
وأبدى تظيم الدولة الإسلامية مقاومة شرسة للدفاع عن آخر معاقله في العراق.
وكان متوقعا ألا تواجه القوات العراقية مقاومة كبيرة على الضفة الشرقية من نهر دجلة، حينما بدأ الهجوم العسكري الكبير على المدينة في 17 تشرين الأول/أكتوبر.
 

-مدنيون عالقون-

وتقع غالبية المعاقل التقليدية للجهاديين على الجانب الغربي من الموصل، حيث المدينة القديمة والشوارع الضيقة ستصعب عملية الاختراق على المدرعات التابعة للقوات الحكومية.
وأعربت متحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة عن القلق من أن عدم وجود جسور تربط شطري المدينة قد تزيد من حصار المدنيين الذين استخدمهم تنظيم الدولة الإسلامية مرارا كدروع بشرية.
قالت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة جويل ميلمان لفرانس برس إن من شأن ذلك أن "يحرم الكثير من الأسر من وسيلة للهروب من القتال".
وخلال نحو خمسة أسابيع من القتال، حققت القوات العراقية تقدما كبيرا على جبهات عدة، لكن المعارك داخل مدينة الموصل كانت صعبة.
وقال دوريان "نحن حاليا في المرحلة الأصعب من المعركة".
اشتداد المعارك صعب عملية الفرار على المدنيين العالقين في الموصل إلى المخيمات الآمنة التي أقيمت في محيط المدينة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان إن هناك "68550 مشردا حاليا في حاجة إلى مساعدة إنسانية".
وارتفع عدد النازحين بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي مع توغل القوات العراقية إلى عمق المدينة المكتظة. ولم تصل أعداد النازحين بعد إلى التوقعات التي أعلنت قبل الهجوم.
 

-لا ممرات آمنة-

وأوضح المكتب الأممي ان الاستجابة الإنسانية للهجوم ضد الجهاديين ازدادت وتعقدت، في ظل الاحتياجات المتنوعة لفئات مختلفة من المدنيين.
وأضاف ان "الاحتياجات الإنسانية كبيرة بين العائلات النازحة داخل المخيمات وخارجها، وبين السكان الذين يعانون من وضع صعب في المناطق التي تمت استعادتها، بالإضافة إلى الأشخاص الفارين من القتال العنيف في مدينة الموصل".
وقبل بدء العملية، أشارت منظمات إنسانية إلى أن هناك أكثر من مليون مدني ما زالوا داخل مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية وآخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.
وتوقعت الأمم المتحدة أن يضطر مئتا ألف مدني لترك منازلهم في الأسابيع الأولى من أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق منذ سنوات.
وتبعث القوات العراقية برسائل إلى السكان تدعوهم فيها إلى ملازمة منازلهم وعدم محاولة الفرار عبر خطوط الجبهة الأمامية حفاظا على سلامتهم.
وتجاوب عدد من السكان مع تلك الدعوات، في وقت كانت القوات العراقية تخوض حرب شوارع شرسة مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
وحد ذلك من قدرة القوات الحكومية على استخدام أسلحة ثقيلة ضد الجهاديين، وقدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدة للمدنيين الذين هم بحاجة.
وقالت المتحدثة باسم "المجلس النروجي للاجئين" بيكي بكر عبدالله لوكالة فرانس برس "في ظل استمرار تعرض الموصل لهجوم كثيف، لا يوجد حاليا أي طرق آمنة للخروج من المدينة".
وأضافت أن "المدنيين يواجهون قرارا صعبا للغاية بين البقاء في منازلهم عالقين على خط النار، أو المخاطرة بحياتهم في محاولة إيجاد وسيلة للخروج من المدينة".
وأتاح العدد المحدود للنازحين للمنظمات الإنسانية بمواكبة الذين هم بحاجة إلى مأوى.
وتدعو المنظمات الانسانية إلى فتح ممرات آمنة تتيح لآلاف المدنيين العالقين في الموصل الوصول إلى بر الأمان.
وبحسب الأمم المتحدة، تعيش غالبية النازحين في مخيمات تزداد قدرتها الاستيعابية يوميا، ومن المتوقع أن تكون قادرة على استيعاب نحو نصف مليون مدني بحلول منتصف كانون الأول/ديسمبر.
بور-ع ش/نور

أحمد موسى مع جان مارك موجون في بغداد
الاربعاء 23 نوفمبر 2016