تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


التراث ينسج حروفه بلمسة الحاضر في مهرجان الحرف بمدينة العين





أبوظبي - على وقع الأهازيج الشعبية وعروض العيالة واليولة تشهد فعاليات مهرجان الحرف والصناعات التقليدية لليوم الثالث على التوالي إقبالاً جماهيرياً ملحوظاً، ويستمر المهرجان الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة لغاية 7 في سوق القطارة التراثي في واحة القطارة بمدينة العين.


 
 
ويلتف الزوار يومياً عند مدخل المهرجان حول الفرق الشعبية التي تقدم عروضها ورقصاتها الشهيرة وسط أجواء احتفالية مليئة بالبهجة ومعايشة مظاهر الماضي، حيث تتبادل فرق العيالة واليولة عروضها الشيقة، حيث يرتجل أعضاء الفرقة بعض الأشعار التي تعكس طبيعة وأسلوب الحياة التي يعيشها أبناء المنطقة، وكذلك يقدم الشباب عروض اليولة وغيرها التي يتفاعل معها الجمهور.
 
وييدي المشاركون في هذه العروض حرصهم على إبراز تراث الإمارات والحفاظ عليه، من خلال الإصرار على المشاركة بهذه العروض في كافة الفعاليات والمهرجانات التي تقام من أجل ترسيخها في نفوس الأجيال الشابة ونقلها إليهم.
 
كما يخصص المهرجان أجنحة خاصة للحرفيين والحرفيات في ورش العمل الحية المقامة مباشرة في موقع المهرجان مثل ورشة صناعة الفخار التقليدي وورشة صناعة الدعون إضافة إلى الحرف المتعلقة بالصناعات النسائية مثل الخوص والتلي والسدو، ففي ورشة صناعة الفخار والتي تُصنع أمام الزوار من أبناء الإمارات من الجيل الجديد والسياح بطريقة تقليدية ساحرة أبهرت كل من شاهدها تُعتبر عملاً فنياً راقياً بإمكانيات بسيطة تشابه مثيلتها في أزمان غابرة.
 
وتهدف هذه الورشة إلى استمرارية الحفاظ على هذه المهنة والحرفة التقليدية التي عرفها الإماراتيين منذ آلاف السنين واعتبرت مهنة يدوية تراثية، ومن خلال هذا الركن الخاص في المهرجان تسعى الهيئة إلى تشجيع الحرفيين على ممارستها وإعطائها طابعاً سياحياً تسويقياً مميزاً كمنتجات يدوية.
 
ويبرز المهرجان الكثير من صور التراث الإماراتي بمختلف بيئاته والذي يتجسد في العادات والتقاليد والحرف والمهن التي تناقلتها الأجيال، وتشمل هذه الحرف والمهن التقليدية عدداً من الأجنحة، من بينها قسم الحرفيات الإماراتيات اللاتي يعملن على صناعة الخوص والتلي والسدو، فضلاً عن جناح المحال الشعبية التي تبيع المنتجات الإماراتية القديمة والحديثة مثل العطور والعسل الإماراتي والتمور وغيرها.
 
حيث يوجد في الجناح المخصص لصناعة السدو التي تعد إحدى أبرز الحرف التقليدية الإماراتية التي تعكس غنى مضمون التراث، إذ تمثل مهنة قديمة عمل فيها الانسان البدوي، بل هي حرفة صعبة بحاجة لتوافق حركي بين أنامل اليد والبصر لتمييزالأشكال والألوان. والسدو هو الشكل التقليدي للحياكة والذي يتم استخدامه لإنتاج المفروشات الناعمة والإكسسوارات المزخرفة للإبل والخيل.
 
وفي ورشة التلي نجد الحرفية وقد وضعت أمامها  "الكاجوجة" وتلف عليها خيوط القطن مستعيدةً من خلالها ماضي الأجداد باستخدام التلي في تزيين الملابس، ومؤكدة أنها تمارس هذا العمل بمحبة فياضة، وإسهاماً منها في نشر الموروث الشعبي في أوساط الشباب والأجيال، كما يمكن للزوار تعلم طريقة "التلي" (التطريز التقليدي) وهو نوع من التطريز يصنع باستخدام خيوط ملونة مجدولة ويستخدم عادة في تزيين الجزء الأعلى من الثوب والأكمام من اللباس التقليدي للمرأة الإماراتية.
 
وبالقرب منهما تجلس حرفية التي كانت تعمل بدأب في مجال صناعة الخوص، إذ أظهرت مهارة عالية في هذه الصناعة التي تعتمد على خوص النخلة، تتيح للزوار فرصة التعرف عن قرب على هذه المهنة، حيث تعتبر شجرة النخيل مصدراً لمواد البناء والصناعات اليدوية والمفروشات المنزلية فضلاً عن توفير الغذاء وكان يستخدم ليف شجرة النخيل في نسج السلال والحصيروأغطية الطعام.
 
ومن خلال جناح التمور سيتعرف الزوار على أصناف التمور التي استخدمها سكان الإمارات كغذاء لقرون من الزمان وأساليب تحضيرها التقليدية. 
 
وقال سعيد حمد الكعبي رئيس قسم الحرف والمنتجات التقليدية في الهيئة: لقد استطاعت هذه الورش جذب زوار المهرجان إليها احتفاءً بالثقافة الإماراتية وتقاليدها، حيث يمنح المهرجان زواره مساحة واسعة من الحرية لتذوق المأكولات الشعبية، والتجول بين كل بيئاته وحضور ورش العمل وغيرها من الفعاليات المخصصة للكبار والصغار، كما يمنح المهرجان زواره فرصة التعرف على تراث دولة الإمارات، بالإضافة إلى الفعاليات الموزعة على كل أقسامه، يقدم المهرجان أنشطة تتيح للجمهور فرصة التقرب من ورش ذات طابع إماراتي للكبار والصغار في الأقسام كلها.
 
وأضاف الكعبي إنّ هذا الحرص من قبل أفراد المجتمع يجعل الحرفيات يعملن على إبراز قيمة هذه الصناعات ومنتوجاتها في الماضي وأهميتها للأسرة، حيث كانت المرأة الإماراتية تمتهن هذه الحرف وتخيط ملابس الأسرة، وتصنع الجفير والمخرافة، ومستلزمات البيت من الخوص، مضيفاً إنّ هذه الورش ما هي إلاّ نسج للتراث في ذاكرة الأجيال.
 
وتتضمن الفعاليات الكثير من الأنشطة التفاعلية وورش العمل والعروض الحية التي تناسب الزوار بمختلف أعمارهم واهتماماتهم، حيث يتيح المهرجان للصغار الاستمتاع في أجواء حافلة بالمتعة من خلال المشاركة في العديد من ورش العمل التي ينظمها مركز القطارة للفنون في سوق القطارة ضمن فعاليات المهرجان.
 
 

الهدهد - ابوظبي
السبت 31 أكتوبر 2015