وبخلاف الحضور الممتاز الذي اظهره المنتخب الاردني باكتساحه نظيره الطاجيكي (3-1)، والسداسية المميزة التي حققها المنتخب السوري على حساب غريمه الافغاني، واقتناص الازرق الكويتي لفوز غال من لبنان ، فإن ما تبقى من نتائج أظهر ان منتخبات "غرب القارة" بدأت تعاني امام نظرائها من الذين كانت تتفوق عليها سابقا بعدد كبير من الاهداف .
واذا كانت المؤشرات في الاستحقاقات القارية والدولية الاخيرة قد كشفت عن عمق الهوة بين منتخبات الصف الاول كاليابان وكوريا الجنوبية واستراليا وايران ، فان الجولة الاولى للتصفيات المزدوجة قد اظهرت ايضا نجاح المنتخبات المغمورة "آسيويا" بتجسير الفوارق مع نظيراتها التي كانت في سنوات سابقة تتصدر المشهد القاري.
وكان ما تعرض له المنتخب البحريني بمثابة الانذار للبقية حين افتتح الجولة"عربيا" بخسارة غير متوقعة على الاطلاق امام المنتخب الفيليبيني الذي تقدم بهدفين نظيفين قبل ان تسعف اللحظات الاخيرة لاعب البحرين عبد الوهاب المالود في تسجيل هدف حفظ ماء الوجه في مانيلا.
ورغم ما تمتع به المنتخب البحريني المصنف قاريا في المركز (13) من فترة اعداد طويلة تحت قيادة الأرجنتيني سيرجيو باتيستا إلا أنه وقع فريسة لنظيره الذي يحتل المركز (20).
ولم تكن تبريرات باتيستا بعد المباراة مقنعة بسبب الصورة الهزيلة التي ظهر عليها المنتخب ، وان كان يشفع له أنه بحاجة لمزيد من الوقت مع اللاعبين ، وهذا ما وعد به عندما أكد ان المرحلة المقبلة ستشهد تغييرا كبيرا .
ولم يكن المنتخب العماني أفضل حالا بكثير من شقيقه البحريني. وعلى الرغم من نجاحه في العودة من الهند بالنقاط الثلاثة إلا ان ذلك لا يشفع له على الاطلاق بعد ان حقق فوزا هزيلا ويضعه امام تحديات تلميع الصورة مجددا بخاصة ان الفرصة ستكون متاحة بسبب غيابه عن التصفيات في الجولة القادمة الثلاثاء المقبل.
وكما هو الحال في عُمان ، كان على الجماهير القطرية ان تعيش دقائق عصيبة قبل ان ينجح المنتخب العنابي المصنف (9) بتحقيق فوز قيصري على نظيره المالديفي المصنف (39) في مباراة احتاج خلالها العنابي الى 98 دقيقة كي يهز شباك المنتخب المضيف الذي كاد ينجح لاعبوه في نصب فخ غير متوقع للمنتخب القطري الطامح الى بلوغ المونديال المقبل في روسيا قبل ان تستضيفها بلاده عام 2022 .
ويبدو ان العنابي سيكون بحاجة الى الكثير من العمل في الاسابيع المقبلة ، بخاصة ان المستوى الفني كان مخيبا للآمال لمنتخب عائد للتو من معسكر رفيع المستوى في (مركز سانت جورج بارك) للتدريب في ستافوردشير ببريطانيا، وهو المقر الرسمي لاستعدادات المنتخب الإنكليزي قبل البطولات الرسمية والهامة.
وكان العنابي قد تلقى خلال المعسكر الخسارة في مباراته الودية الثانية أمام المنتخب الاسكتلندي المصنف (28 عالميا) بهدف نظيف علما انه سبق وتعادل مع منتخب أيرلندا الشمالية بهدف لمثله .
واذا كان هناك من التمس الاعذار للمدرب الاوروغواياني دانيال كارينيو الذي استلم تدريب العنابي قبل حوالي شهر تقريبا، وهي فترة غير كافية على الاطلاق للاعداد وفرض الاسلوب ، لكن قوله بعد المباراة بضرورة " أن نستفاد وأن نتعلم من كل التجارب ومن كل المباريات" ، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان المباريات ستكون صعبة والنتائج ستبقى هي الأهم .
.. واذا كان العنابي قد عانى الامرين امام المالديف ، فان "الاخضر" السعودي بطل آسيا (3 مرات) والمصنف (10) كان قاب قوسين او ادنى من الخروج متعادلا مع المنتخب الفلسطيني (14) بعدما قلب الاخير تأخره من (0-2) الى (2-2) .. قبل ان ينّسل "المتألق" محمد السهلاوي من بين مدافعي "الفدائي" مانحا الاخضر فوزا صعبا ، برّره المدرب فيصل البدين بقوله ان المنتخب الضيف لجأ الى التراجع في منطقته و"هذا لم يساعدنا على زيادة غلة الأهداف حتى في ظل تقدمنا بالنتيجة".
ويعتبر صالح الداوود اللاعب الدولي السعودي سابقا ان المؤشر بات خطير بالفعل ويقول :"علينا الاعتراف اننا تراجعنا ، صحيح ان المنتخبات التي كانت ضعيفة تحسنت بشكل طفيف ، لكن أعتقد ان مستويات منتخباتنا باتت تحتاج الى وقفة".
ويعلق الداوود،الذي شارك مع الاخضر السعودي في مونديال 1994 ، لوكالة "فرانس برس" على هذا التراجع بالقول :" الاسباب تعددت ويأتي في مقدمتها عدم الاستقرار الذي تعانيه منتخبات المنطقة على مستوى المدربين واللاعبين ، فمن النادر ان نجد منتخبا يخوض مباراة بتشكيلة ثابتة لخمس مباريات متتالية".
ويلفت الداوود الذي تواجد في صفوف المنتخب السعودي حين احرز كأس الخليج لأول مرة عام 1994، الى ان الموسم المنصرم كان قاسيا ومضغوطا جدا على لاعبي المنتخبات نظرا لاقامة كاس آسيا وكأس الخليج فضلا عن الدوريات المحلية وبطولة دوري أبطال آسيا ، وهذا ما وضع اللاعبين في حالة من الارهاق لأنهم لا يملكون الجهد البدني الكافي لخوض موسم مضغوط بهذا الشكل .
ويتوقع صالح الداوود الذي لعب في صفوف الجيل الذهبي لفريق الشباب قبل ان يحترف مع السد القطري ، ان تشهد الجولات المقبلة بعض التحسن خاصة بالنسبة لتلك المنتخبات التي ستخوض جولتها المقبلة في ايلول/سبتمبر المقبل لأن الوقت حينها سيكون كافيا لتحقيق الانسجام المطلوب بين الجهاز الفني واللاعبين .
ويرى الداوود ان الصورة اصبحت اكثر تشاؤما ، وبات على المنتخبات الخليجية ان تدرك طريقها مجددا خاصة ان صورتها باتت معرضة لأن تهتز عند اي استحقاق امام منتخبات كانت في الزمن القريب تُحصي عدد الاهداف التي تهز شباكها .
واذا كانت المؤشرات في الاستحقاقات القارية والدولية الاخيرة قد كشفت عن عمق الهوة بين منتخبات الصف الاول كاليابان وكوريا الجنوبية واستراليا وايران ، فان الجولة الاولى للتصفيات المزدوجة قد اظهرت ايضا نجاح المنتخبات المغمورة "آسيويا" بتجسير الفوارق مع نظيراتها التي كانت في سنوات سابقة تتصدر المشهد القاري.
وكان ما تعرض له المنتخب البحريني بمثابة الانذار للبقية حين افتتح الجولة"عربيا" بخسارة غير متوقعة على الاطلاق امام المنتخب الفيليبيني الذي تقدم بهدفين نظيفين قبل ان تسعف اللحظات الاخيرة لاعب البحرين عبد الوهاب المالود في تسجيل هدف حفظ ماء الوجه في مانيلا.
ورغم ما تمتع به المنتخب البحريني المصنف قاريا في المركز (13) من فترة اعداد طويلة تحت قيادة الأرجنتيني سيرجيو باتيستا إلا أنه وقع فريسة لنظيره الذي يحتل المركز (20).
ولم تكن تبريرات باتيستا بعد المباراة مقنعة بسبب الصورة الهزيلة التي ظهر عليها المنتخب ، وان كان يشفع له أنه بحاجة لمزيد من الوقت مع اللاعبين ، وهذا ما وعد به عندما أكد ان المرحلة المقبلة ستشهد تغييرا كبيرا .
ولم يكن المنتخب العماني أفضل حالا بكثير من شقيقه البحريني. وعلى الرغم من نجاحه في العودة من الهند بالنقاط الثلاثة إلا ان ذلك لا يشفع له على الاطلاق بعد ان حقق فوزا هزيلا ويضعه امام تحديات تلميع الصورة مجددا بخاصة ان الفرصة ستكون متاحة بسبب غيابه عن التصفيات في الجولة القادمة الثلاثاء المقبل.
وكما هو الحال في عُمان ، كان على الجماهير القطرية ان تعيش دقائق عصيبة قبل ان ينجح المنتخب العنابي المصنف (9) بتحقيق فوز قيصري على نظيره المالديفي المصنف (39) في مباراة احتاج خلالها العنابي الى 98 دقيقة كي يهز شباك المنتخب المضيف الذي كاد ينجح لاعبوه في نصب فخ غير متوقع للمنتخب القطري الطامح الى بلوغ المونديال المقبل في روسيا قبل ان تستضيفها بلاده عام 2022 .
ويبدو ان العنابي سيكون بحاجة الى الكثير من العمل في الاسابيع المقبلة ، بخاصة ان المستوى الفني كان مخيبا للآمال لمنتخب عائد للتو من معسكر رفيع المستوى في (مركز سانت جورج بارك) للتدريب في ستافوردشير ببريطانيا، وهو المقر الرسمي لاستعدادات المنتخب الإنكليزي قبل البطولات الرسمية والهامة.
وكان العنابي قد تلقى خلال المعسكر الخسارة في مباراته الودية الثانية أمام المنتخب الاسكتلندي المصنف (28 عالميا) بهدف نظيف علما انه سبق وتعادل مع منتخب أيرلندا الشمالية بهدف لمثله .
واذا كان هناك من التمس الاعذار للمدرب الاوروغواياني دانيال كارينيو الذي استلم تدريب العنابي قبل حوالي شهر تقريبا، وهي فترة غير كافية على الاطلاق للاعداد وفرض الاسلوب ، لكن قوله بعد المباراة بضرورة " أن نستفاد وأن نتعلم من كل التجارب ومن كل المباريات" ، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان المباريات ستكون صعبة والنتائج ستبقى هي الأهم .
.. واذا كان العنابي قد عانى الامرين امام المالديف ، فان "الاخضر" السعودي بطل آسيا (3 مرات) والمصنف (10) كان قاب قوسين او ادنى من الخروج متعادلا مع المنتخب الفلسطيني (14) بعدما قلب الاخير تأخره من (0-2) الى (2-2) .. قبل ان ينّسل "المتألق" محمد السهلاوي من بين مدافعي "الفدائي" مانحا الاخضر فوزا صعبا ، برّره المدرب فيصل البدين بقوله ان المنتخب الضيف لجأ الى التراجع في منطقته و"هذا لم يساعدنا على زيادة غلة الأهداف حتى في ظل تقدمنا بالنتيجة".
ويعتبر صالح الداوود اللاعب الدولي السعودي سابقا ان المؤشر بات خطير بالفعل ويقول :"علينا الاعتراف اننا تراجعنا ، صحيح ان المنتخبات التي كانت ضعيفة تحسنت بشكل طفيف ، لكن أعتقد ان مستويات منتخباتنا باتت تحتاج الى وقفة".
ويعلق الداوود،الذي شارك مع الاخضر السعودي في مونديال 1994 ، لوكالة "فرانس برس" على هذا التراجع بالقول :" الاسباب تعددت ويأتي في مقدمتها عدم الاستقرار الذي تعانيه منتخبات المنطقة على مستوى المدربين واللاعبين ، فمن النادر ان نجد منتخبا يخوض مباراة بتشكيلة ثابتة لخمس مباريات متتالية".
ويلفت الداوود الذي تواجد في صفوف المنتخب السعودي حين احرز كأس الخليج لأول مرة عام 1994، الى ان الموسم المنصرم كان قاسيا ومضغوطا جدا على لاعبي المنتخبات نظرا لاقامة كاس آسيا وكأس الخليج فضلا عن الدوريات المحلية وبطولة دوري أبطال آسيا ، وهذا ما وضع اللاعبين في حالة من الارهاق لأنهم لا يملكون الجهد البدني الكافي لخوض موسم مضغوط بهذا الشكل .
ويتوقع صالح الداوود الذي لعب في صفوف الجيل الذهبي لفريق الشباب قبل ان يحترف مع السد القطري ، ان تشهد الجولات المقبلة بعض التحسن خاصة بالنسبة لتلك المنتخبات التي ستخوض جولتها المقبلة في ايلول/سبتمبر المقبل لأن الوقت حينها سيكون كافيا لتحقيق الانسجام المطلوب بين الجهاز الفني واللاعبين .
ويرى الداوود ان الصورة اصبحت اكثر تشاؤما ، وبات على المنتخبات الخليجية ان تدرك طريقها مجددا خاصة ان صورتها باتت معرضة لأن تهتز عند اي استحقاق امام منتخبات كانت في الزمن القريب تُحصي عدد الاهداف التي تهز شباكها .


الصفحات
سياسة









