الغنوشي
مضيفا بالقول : "حركة النهضة وبعض الأحزاب التي تدور في فلكها من صالحها استعمال كل الطرق لتأخير الحوار والإكثار من أسباب التعطيل كالتحفظ من قبل حزب المؤتمر من أجل الجمهورية على الامضاء على خارطة الطريق.
أو بالتوجه الى تكوين مجموعة من الأحزاب التابعة لها في ائتلاف للتمسك بالشرعية أصبحت تندد بتكوين جبهة معارضة للحوار الوطني كما قال ناطقها الرسمي محمد القوماني رئيس حزب الاصلاح والتنمية.
كذلك تنديد رئيس اتحاد الفلاحين المقرب من حركة النهضة الذي استنكر إقصاء اتحاد الفلاحين من الحوار الوطني و دعوته لمسيرة احتجاجية يوم 24 أكتوبر القادم، هذا دون أن ننسى مواصلة جمع الامضاءات تحت قبة التأسيسي لسحب الثقة من مصطفى بن جعفر عقابا له على الموقف الذي كان اتخذه إثر انسحاب النواب بتعليق أشغال المجلس التأسيسي.
كل هذا يكثف من العمليات المربكة لشق المعارضة فهي بمثابة "الرافال" الذي لا يعطي أية هدنة للطرف المقابل بل يرهقه من كل صوب".
ويوضح الهاني : "جبهة الإنقاذ التي جمعت نواة النواب المعتصمين و عددا من الأحزاب وقعت في فخ التفاصيل القانونية التي لن تخرج منها سالمة بل ستغرق البلاد في وحل الرقائق القانونية التي "يبدع" فيها المثقفون التونسيون أيّما إبداع وتتكاثر فيها الطروحات سيما والمعارضة مدججة بأساتذة القانون والنهضة مدججة بالمحامين أيضا.
وها هو فخ الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يغرق الحوار بأكمله في تفاصيل مرهقة و مكلفة من حيث الزمن الشيئ الذي أجل انطلاق الحوار فما بالك بالحوار نفسه".
حزب المؤتمر من أجل الجمهورية حزب الرئيس المؤقت الذي رفض التوقيع على مبادرة الحوار الوطني حذّر الرُباعي الراعي للحوار الوطني من محاولة إقصائهم من الحوار.
وقال عماد الدايمي الأمين العام للحزب : "سنعتبر ذلك عملية إقصاء سياسي وعلى الرباعي تحمل المسؤولية، نحن نعتبر أننا مازلنا في الحوار ولم نغادره".
مؤكدا أن حزبه مازال مُتمسكا بعدم التوقيع على خارطة الطريق في المرحلة الحالية، ويرى حسب قوله أن : "التوقيع سيكون تتويجا لعملية الحوار".
علي العريّض رئيس الحكومة المؤقتة قال في آخر تصريح له،
أن الحكومة لن تستقيل قبل توفر ضمانات وشروط نجاح الحوار الذي يوفر شروط الاستقالة فعدم التوافق قد يؤخر الاستقالة ، والاستقالة شرط من شروط التوافق، وما لم تظهر بوادر نجاح الحوار فلن تتعهد الحكومة بالاستقالة.
الهيئة العليا لجبهة الإنقاذ الوطني وإثر اجتماع المكتب السّياسي في ختام آخر "حصص الحوار" سجّلت بطء المحادثات وسعي حركة النهضة بشكل خاص إلى إطالتها وإضاعة الوقت في مشاغل جزئيّة وهامشيّة علاوة على كثرة التّصريحات المشكّكة والمتناقضة لقيادات الحركة لغاية إفراغ مبادرة الرباعي لتسوية الأزمة السّياسيّة من محتواها. كما سجّلت الهيئة أنّ الحكومة ما انفكّت تستغلّ إضاعة الوقت في المحادثات لتكثيف تعيينات الأنصار في المراكز الإداريّة الحساسة وعناصر الميليشيات في المؤسسات كلّ ذلك لمزيد السيطرة على مفاصل الدولة وإعداد العدّة لتزوير الانتخابات القادمة و ضمان نتائجها مسبقا .
وعلى هذا الأساس فإنّ الهيئة السياسية العليا لجبهة الإنقاذ وجاء في البيان :
1. الهيئة تعبّر عن رفضها لأسلوب المماطلة وإضاعة الوقت ممّا يعمّق الأزمة ويفاقم انعكاساتها على حياة الشعب وتطالب الرباعي بتحمّل مسؤولياته في تنفيذ المبادرة وتحديد موعد انطلاق الحوار الوطني في اجل أقصاه يوم 19 أكتوبر 2013 أي أسبوعين بعد انعقاد الجلسة الافتتاحيّة حتّى لا تضطرّ جبهة الإنقاذ إلى مراجعة موقفها من الحوار.
2. تدعو كافة التّونسيات والتّونسيين في مختلف مناطق البلاد وخاصّة في العاصمة إلى التعبئة الجماهيرية يوم الأربعاء 23 أكتوبر 2013 لتأكيد رفض التونسيات و التونسيين استمرار الأزمة على حسابهم و التسريع في تنفيذ مبادرة الرباعي لتسوية الأزمة السياسية وعلى رأسها استقالة الحكومة وتعيين حكومة كفاءات وطنيّة مستقلّة لإنقاذ البلاد وتوفير المناخ المناسب لتنظيم انتخابات حرّة وديمقراطيّة وشفافة.


الصفحات
سياسة








