يتصدى لمهمة إخراج الفيلم، بهارات نالوري، والذي حقق مكانة كبيرة في هوليوود بعد تقديمه أعمال مثل "الحياة على المريخ" والمسلسل التليفزيوني الناجح " Spooks ". أما الانتاج فتم بالمشاركة بين كلا من بريطانيا وإيرلندا وكندا، ويلعب دور البطولة، النجم المخضرم كريستوفر بلمر، مجسدا شخصية (ابنزر سكرودج) واحدة من أكثر الشخصيات كرها لفكرة الاحتفال بالكريسماس. ومن المعروف أن إبنزر سكرودج ههو الشخصية الرئيسة في قصة تشارلز ديكنز الشهيرة التي صدرت عام 1843 أنشودة عيد الميلاد. في بداية القصة، تُقدم شخصية سكروج كشخص قاسي القلب ومجرد المشاعر وبخيل وجشع وطماع، يبغض عيد الميلاد ويكره كل ما يمنح الناس السعادة. وفي الحقيقة، لا يقدم "الرجل الذي ابتدع الكريسماس" معالجة جديدة لقصة ديكنز الشهيرة "أنشودة عيد الميلاد"، بل هو عمل مأخوذ عن رواية سوزان كوين، الذي كتبته عن ديكنز، عندما كان يبدع قصته "أنشودة عيد الميلاد"، وهذا يعني أن الفيلم يركز بصفة أساسية على المؤلف أكثر من قصته الشهيرة عالميا، والتي تصور كيف تغير شخص شرير بخيل بعد زيارة ثلاثة أشباح من عيد الميلاد. تدور أحداث القصة في تشرين أول/ أكتوبر عام 1843، في قمة معاناة تشارلز ديكنز إثر الفشل المريع لآخر أعماله الأدبية، ومروره بفترة عطل إبداعي وتوقف لتدفق خياله الأدبي وصلت لحد الخواء، مما دفع ناشريه للتخلي عنه، فيقرر الكتابة والنشر لنفسه، لكي يوفر لقمة العيش لأسرته، ولكن هدفه الحقيقي كان رد الاعتبار وصنع مكانة سوف تخلده وأسرته إلى الأبد. يجسد النجم دان ستيفنز، المعروف بدوره في فيلم "فتاة وسط البلد"، دور الكاتب ديكنز في شبابه، أمام بلمر في شخصية سكرودج البخيل الشرير. تجدر الإشارة إلى أن اسم الممثل ارتبط بالصدفة بموجة الفضائح الجنسية التي هزت هوليوود، نظرا لأنه سوف يحل في هذا الظرف الطارئ محل النجم الكبير كيفن سبيسي في فيلم رايدلي سكوت "كل مال العالم"، المتبقي على عرضه أقل من خمسة أسابيع، وسوف يضطر سكوت لمحو جميع المشاهد التي ظهر فيها سبيسي، المتهم حاليا في أكثر من قضية استغلال جنسي للعديد من الرجال طوال السنوات الماضية، البعض منهم أحداث. "الموقف عصيب للغاية، لأنه ممثل يتمتع بموهبة كبيرة وعظيمة"، يقول بطل "صوت الموسيقى"، مضيفا "لكن ينبغي علي تناسي ذلك والقيام بالدور لأن الدور مكتوب بعناية، وقد أبدع فيه رايدلي سكوت بكل براعة"، أخذا في الاعتبار أن جزءا كبيرا من سحر "الرجل الذي ابتدع الكريسماس"، يكمن في التداخل بين شخصيتي سكرودج وديكنز، نظرا لأوجه التشابه الكبيرة بين الكاتب والشخصية الخيالية التي ظهرت له، وكيف كان ديكنز ينقل حرفيا كل كلمة من كلماته لكي يكمل روايته العظيمة. يؤكد بلمر أن التجربة كانت عظيمة وشيقة بالنسبة له. "كم يسعدني تقديم الشخصيات الكلاسيكية، أنا معتاد على هذا"، يقول. ومن ثم أعجبته فكرة تقديم هذه المعالجة الجديدة لأنها تقدم رؤية تحليلية للقصة الأصلية "أنشودة عيد الميلاد"، التي أصبحت حسب قوله "جزءا من حياتنا نشأنا وترعرعنا عليه". أما ستيفنز فيوضح أنه من أشد المعجبين بالأدب بصفة عامة والأعمال الأدبية لديكنز بصفة خاصة، وعن تجربته مع هذا العمل يقول "أعجبتني فكرة تقديم عمل يرد الاعتبار لسيرة شخصية هامة مثل ديكنز، أحد أهم الأسماء الكبيرة في عالم الأدب الساخر على مستوى العالم"، مشيرا إلى أن الفيلم تدور أحداثه حول فترة الأسابيع الستة التي استغرقتها العملية الإبداعية للعمل ومن ثم يعيد تجسيد العصر الفيكتوري على الشاشة حيث تدور أحداث القصة.