وأوضح الرئيس السوري أن البلاد تتمتع بموقع يخدم كل المنطقة، الأمر الذي يجعل استقرارها مصلحة مشتركة للجميع، مشيدًا بدولة الإمارات التي كانت من أوائل الدول التي “اقتنصت الفرص في سوريا”، عندما استثمرت موانئ دبي في ميناء طرطوس.
المرحلة التي تمر بها سوريا لها ظروف خاصة، تحاول فيها الاستفادة من كل التجارب رغم التحديات، بحسب الرئيس السوري، مشيرًا إلى أنها مرت بـ 60 سنة من الفساد الإداري وسوء التخطيط، وهي الآن تقوم بإعادة بناء نفسها ومؤسساتها.
وأعاد تحرير دمشق ثقة السوريين بالدولة، وأعاد الأمل ليس للسوريين فقط بل للمنطقة بأكملها، بحسب الشرع، منوهًا إلى النجاح في تجاوز كل تهديدات الانقسام الداخلي والحروب الطائفية وتحديات البنى التحتية والطاقة والعقوبات، بسرعة كبيرة.
وأشار إلى أن العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا كثيرة جدًا، بعضها يعود لعام 1979، لافتًا إلى أن أجيال بأكملها لم تتعرف على آليات التداول المالي والضمانات البنكية، مشبهًا رفع العقوبات ب “الولادة الجديدة لسوريا”.
ميزات سوريا الاقتصادية
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن حجم الاقتصاد السوري، كان بحدود 20 مليار دولار عند التحرير في أواخر 2024، قبل أن يرتفع إلى 32 مليارًا في 2025، مع توقعات أن يصل إلى 50 مليارًا في العام الحالي.وأضاف أن سوريا “تمتلك فرصًا عظيمة لدول الخليج والدول المحيطة بها وأوروبا، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على مشاريع لاستثمارات ضخمة، مع التركيز على ثوابت واضحة تصدرتها المصداقية، لجذب الدول لبناء علاقات معها.
كما لفت الرئيس الشرع إلى أهمية القطاع الزراعي، منوهًا إلى قدرات إنتاجية تكفي لإطعام 70 مليون، قابلة للارتفاع إلى سد حاجة 100 مليون في حال توفر التقنيات الحديثة، وهو ما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي لجزء كبير من المنطقة.
ولم يغفل الشرع التطرق إلى المرحلة الانتقالية التي تعيشها سوريا وما تحمله من صدمات خارجة عن السيطرة، مبينًا أن المرحلة تتطلب قرارات مهمة ستظهر آثارها الإيجابية مع الوقت.
التركيز على الانفتاح والاستقرار
سوريا منفتحة على الجميع، وتعتمد على دعم الإخوة العرب بشكل كبير جدًا، واستطاعت أن تبني علاقات مع جهات متعددة، بحسب الشرع، الذي أوضح أن دمشق تعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة، مع التخوف من توسع الحروب أكثر.وبيّن أن سوريا تعمل مع أشقائها العرب لإيجاد سبل تقلل آثار الحرب، وتمكن من تلافي المخاطر المتوقعة مستقبلًا، في ظل تحديات كثيرة، جعلت دمشق تركز على “العمل المستمر والجاد لخدمة الشعب السوري”.
وتوقع الشرع أن تكون سوريا بلدًا قويًا في المستقبل، يعتمد على نمو اقتصادي وعلمي في جميع مناحي الحياة، يحفظ كرامة المواطن واستقلاليته وعزته.
واختتم الرئيس السوري حديثه بالتطرق إلى عمل الإعلام، معربًا عن اعتقاده أن رسالة الإعلام “تمثل أمانة ثقيلة، تتطلب تحري المصداقية وموثوقية المعلومة والابتعاد عن تسييسها، لأثرها الكبير على المجتمع”.
قمة الإعلام العربي
القمة تمثل أكبر تجمع إعلامي في الشرق الأوسط، ينظمها نادي دبي للصحافة، برعاية نائب رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.وتقام النسخة 24 من 15 وحتى 17 من أيلول في مدينة دبي بالإمارات، بمشاركة 400 متحدث و10 آلاف إعلامي ومختص من 23 دولة.
وتضم ثمانية منتديات متخصصة وأكثر من 175 جلسة حوارية، وثلاث جوائز للتميز الإعلامي.
وتناقش مواضيع متعددة، تركز على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتقنيات الناشئة ومستقبل صناعة المحتوى.


الصفحات
سياسة









