تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


الغضب يتزايد لدى الناجين في الفيليبين من بطء وصول المساعدات






تاكلوبان (الفيليبين) - جيسون غوتييريز- يحاول الاف الاشخاص الاربعاء الحصول على مقعد على متن واحدة من الرحلات النادرة التي تغادر احدى المناطق الاشد تضررا من جراء الاعصار هايان في الفيليبين بدون ان ينجحوا في ذلك، فيما ارتفعت حدة غضب الناجين المحرومين من كل شيء بسبب البطء الشديد لوصول المساعدة.

وقد اعلنت السلطات الاربعاء وفاة ثمانية اشخاص امس لدى انهيار جدار مستودع للأرز كانت الجموع تنهبه في الانغالانغ التي تبعد 17 كلم عن تاكلوبان احدى اكثر المدن تضررا من الكارثة.


  ونهبت الجموع ما يفوق مئة الف كيس يزن كل واحد منها 50 كيلوغراما من الأرز، كما اوضح ريكس ايستوبيريز المتحدث باسم السلطة الوطنية للمواد الغذائية، مشيرا الى ان الجموع لم تأبه بعناصر الشرطة والجنود الذين كانوا يتولون حراسة المستودع.
من جهة اخرى، ارجئت مراسم دفن جماعي لضحايا اعصار هايان في الفيليبين الاربعاء لان الموكب الذي ينقل الجثث اضطر للعودة ادراجه بعد اطلاق عيارات نارية، كما اكد لوكالة فرانس برس رئيس بلدية مدينة تاكلوبان الاكثر تضررا بالكارثة.
وقال الفرد روموالديز "انتهينا من حفر الموقع للدفن الجماعي. ووضعنا الجثث في شاحنة لكن (...) وقع اطلاق نار فطلبت قوات الامن منهم العودة ادراجهم".
وبعد خمسة ايام على مرور الاعصار هايان، احد اقوى الاعاصير التي تضرب اليابسة، والذي رافقته رياح فاقت سرعتها 300 كلم في الساعة وامواج بلغ ارتفاعها اكثر من خمسة امتار، فقد عدد كبير من منكوبي تاكلوبان الامل ويبذلون اقصى جهودهم للتخلص من هذا الكابوس.
وقد تسبب بعض منهم كانوا منهكين ومصدومين ويتضورون جوعا بحصول تدافع صباح الاربعاء في مطار المدينة المدمرة، وتوسلوا السماح لهم بالسفر على احدى الطائرات العسكرية التي تنقل مساعدات انسانية ومعدات.
وقال الكابتن اميلي شانغ، الطبيب العسكري الذي يعالج المصابين كيفما كان في حرم المطار، "الجميع يعيش في حالة من الذعر. يقولون ان المواد الغذائية غير موجودة ولا تتوافر المياه، وهم يريدون مغادرة هذا المكان". واغمي على فتاة في السابعة من عمرها داستها الجموع. وقالت والدتها انجلين "نحن هنا منذ ثلاثة ايام، لكننا لم نحصل بعد على رقم للسفر". واضافت "سنموت من الجوع على الارجح".
والطائرات العسكرية فقط التي تصل الى تاكلوبان وتغادرها، ما زالت "محدودة" جدا، والسفن مكتظة، كما اكد باتريك فولر المتحدث باسم الصليب الاحمر الدولي في آسيا المحيط الهادئ. وقال "يمكنكم تفهم يأس الناس".
وعلى رغم الوعود بالهبات من المجموعة الدولية وارسال اسطول من السفن الحربية الغربية التي يحتاج بعض منها بضعة ايام للوصول، ما زالت المساعدة تصل ضئيلة، حتى لو ان السلطات اكدت الاربعاء ان جميع الطرق باتت سالكة الى الجزيرتين الاكثر تضررا.
ويجعل هذا الوضع من الصعب ايضا وضع حصيلة للضحايا.
وتحدثت الامم المتحدة التي وجهت الثلاثاء نداء لجمع هبات بقيمة 301 مليون دولار (225 مليون يورو)، عن مصرع حوالى عشرة الاف شخص في مدينة تاكلوبان وحدها. لكن الرئيس الفيليبيني بينينيو اكينو اعتبر ان هذا الرقم "مرتفع جدا"، وتحدث عما بين "2000 الى 2500" قتيل.
وتحدثت الحصيلة الاخيرة الموقتة للحكومة من جهتها عن 2275 قتيلا و80 مفقودا، فيما لا تزال جثث متناثرة في شوارع بعض المدن المدمرة حيث تنبعث في الهواء روائح التحلل الكريهة.
وقالت رئيسة العمليات الانسانية للامم المتحدة فاليري اموس ان الامم المتحدة لم ترغب في الدخول في الجدل حول الارقام. واضافت "نركز على الاحياء لا على الاموات".
واقر سكرتير الحكومة ريني الميندراس بأن عدد القتلى قد تجاوز توقعات السلطات.
وقال الاربعاء ان "السبب الذي دفع الى التوقف عن جمع الجثث، هو ان اكياس الموتى قد نفدت". واضاف "لكن لدينا اربعة الاف كيس الان. ونسعى للحصول على اكياس تتخطى حاجتنا".
وفي الاجمال، تقدر الامم المتحدة بأن اكثر من 11 مليون نسمة، اي ما يفوق 10% من سكان البلاد، قد تضرروا من الكارثة، وان 673 الفا قد تهجروا. وتقول المنظمة الدولية للعمل ان حوالى ثلاثة ملايين شخص فقدوا بصورة موقتة او نهائية مصدر عيشهم.
وتواصل الاربعاء تدفق الاعلانات والوعود بتقديم مساعدات مادية او عينية.
فقد اعلنت الكويت الاربعاء تقديم مساعدة عاجلة بعشرة ملايين دولار للفيليبين التي تعرضت لاعصار مدمر ضرب اجزاء واسعة منها.
وغادرت حاملة الطائرات الاميركية جورج واشنطن وعدد كبير من السفن الاخرى للبحرية الاميركية، مرفأ هونغ كونغ الثلاثاء وعلى متنها سبعة الاف بحار، متوجهة بأقصى سرعتها الى الارخبيل لنقل الامدادات الغذائية والمساعدة الطبية.
واعلنت الولايات المتحدة الاربعاء عن ارسال سفينتين اضافيتين قادرتين على تحلية الماء.
وتحدثت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي عن "مقتل اثنين من الرعايا الاميركيين في الفيليبين"، مشيرة الى ان هذه الحصيلة يمكن ان "ترتفع". واضافت ان فريقا من السفارة الاميركية في مانيلا سيتوجه الاربعاء الى المنطقة المنكوبة "لمساعدة الاميركيين الذين يحتاجون الى مساعدة".
واعلن متحدث باسم وزارة الدفاع اليابانية الاربعاء عن استعداد اليابان لارسال الف جندي الى الفيليبين. ويأتي هذا الاعلان غداة ارسال طوكيو 50 عنصرا من قوات الدفاع الذاتي لتقديم دعم طبي والقيام بعمليات نقل تلبية لطلب مساعدة قدمته مانيلا.
وفيما لم تكن السلطات قادرة حتى الان على تأمين المياه والمواد الغذائية والادوية والملاجئ، حمل ناجون السلاح في بعض المناطق لنهب المباني التي لم تتهدم.
ومن اجل ثني اللصوص عن السرقة، فرض حظر للتجول في تاكلوبان وانشرت اربع آليات مدرعة ومئات الجنود وعناصر الشرطة في انحاء المدينة.
واذا كان الوضع في هذه المدينة "محزنا"، لا يزال القلق كبيرا ايضا لبعض الجزر البعيدة، كما قال باتريك فولر. واضاف ان "القلق متفش، ونحتاج الى ايام اذا لم يكن الى اسابيع حتى نتمكن من رسم صورة واضحة للوضع".
واثناء اللقاء العام امام خمسين الف شخص في ساحة القديس بطرس المكتظة تحدث البابا فرنسيس عن مأساة الفيليبين ومساعدة مئات الاف الضحايا من جراء الاعصار. وقال متوجها الى الحضور "انها معارك حقيقية يجب خوضها، معارك من اجل الحياة" مشددا على اهمية التضامن

جيسون غوتييريز
الاربعاء 13 نوفمبر 2013