وانتقد نواب حركة النهضة وهي الحزب الاكثر تمثيلية في البرلمان (89 مقعدا من اجمالي 217)، قرار حمادي الجبالي تشكيل حكومة تكنوقراط معتبرين انه ضرب ل"شرعية" المجلس التاسيسي المنبثق عن انتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011 التي كانت بحسب مراقبين أول انتخابات حرة وديموقراطية في تاريخ تونس. وقال صحبي عتيق رئيس الكتلة (المجموعة) النيابية لحركة النهضة في المجلس التاسيسي ان "اعلان رئيس الحكومة عن (قراره) تشكيل حكومة تكنوقراط كان صدمة سلبية" لحركة النهضة.
واضاف ان حكومات التكنوقراط تتشكل عادة "بعد الانقلابات العسكرية او الثورات للتهيئة (الاعداد) للانتخابات، اما نحن (في تونس) فقد قمنا بالانتخابات" داعيا الى احترام "شرعية صناديق الاقتراع".
واستمات نواب الحركة في الدفاع عن "شرعية" حكم الاسلاميين ورفضوا اتهامات المعارضة للحكومة التي تقودها حركة النهضة ب"الفشل" في اول تجربة حكم لها في تونس.
لكن اياد الدهماني النائب عن الحزب الجمهوري (يسار وسط) ذكر ان رئيس الحكومة اقر بنفسه في رسالة وجهها الى الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة في تونس "بفشل" الحكومة، داعيا نواب حركة النهضة الى ان يكونوا "ملكيين أكثر من الملك".
وكان الجبالي قال في هذه الرسالة التي نشرتها صحف محلية ان اغتيال شكري بلعيد "جاء (..) معلنا فشلنا جميعا، سلطة، ومعارضة في حماية الثورة (التي اطاحة بداية 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي) من أعدائها وفي حماية البلاد من خطر الاستقطاب" السياسي.
واضاف اياد الدهماني "حكاية الشرعية (التي تتمسك بها حركة النهضة) حكاية مسمار جحا (..) وايطاليا تقودها اليوم حكومة تكنوقراط رغم اجراء انتخابات في هذا البلد".
ولفت النائب الى ان مقتل شكري بلعيد الذي اغتيل بالرصاص جاء بعد حملة "تكفير" في مساجد تونس قادها ائمة محسوبون على حركة النهضة، ضد رموز من المعارضة العلمانية.
وطالب بتحييد وزارات السيادة التي تهيمن عليها حركة النهضة (العدل و الداخلية والخارجية).
وتتهم المعارضة وزارتي العدل والداخلية اللتين يتولاهما قياديان في حركة النهضة بالتراخي في تطبيق القانون ضد متشددين دينين و"ميليشيات" محسوبة على حركة النهضة رغم تورطهم في استهداف سياسيين ونقابيين وصحافيين ومثقفين معارضين لحركة النهضة.
ومن المقرر ان يستانف المجلس التاسيسي في وقت لاحق اليوم جلسته المخصصة لمناقشة الازمة السياسية في البلاد، فيما واصل رئيس الحكومة حمادي الجبالي الامين العام لحركة النهضة استقبال ممثلي الاحزاب السياسية وخاصة العلمانية للتشاور معهم حول تشكيل حكومة التكنوقراط.
وقالت مية الجريبي الامينة العامة للحزب الجمهوري (يسار وسط) اثر لقائها مع الجبالي ان حزبها يؤيد مبادرة الامين العام لحركة النهضة شرط حصول "توافق" بشانها بين الاحزاب السياسية.
وطالبت بتحييد وزارات السيادة التي تهيمن عليها حركة النهضة.
ومساء الاربعاء اعلنت احزاب "النهضة" و"المؤتمر" شريكها العلماني الاول في الائتلاف الثلاثي الحاكم، و"وفاء" الذي يضم منشقين عن "المؤتمر"، وكتلة "الحرية والكرامة" النيابية بالمجلس التاسيسي في بيان مشترك ان "المرحلة الحالية تقتضي وجود حكومة ائتلاف سياسي وطني مفتوحة على الشخصيات الحزبية والمستقلة، وتستند الى قاعدة نيابية (برلمانية) وسياسية وشعبية واسعة".
وشددت على ضرورة ان تكون هذه الحكومة "ملتزمة العمل على انجاز اهداف الثورة" التي اطاحت في 14 كانون الثاني/يناير 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي "وفي مقدمتها المحاسبة ومقاومة الفساد والاحتكار وغلاء المعيشة، ودفع الانتاج، وتحقيق الامن عبر التطبيق الصارم للقانون، وتوفير المناخ السياسي المساعد على ذلك".
ونشر البيان اثر اجتماع ممثلي الاحزاب والكتلة التي تملك مجتمعة 125 نائبا من اجمالي نواب المجلس التاسيسي ال 217.
وبحسب الفصل 19 من قانون "التنظيم المؤقت للسلطة العمومية" الصادر في 16 كانون الاول/ديسمبر 2011 يمكن للاغلبية المطلقة من نواب المجلس (109 نائبا) "سحب الثقة" من الحكومة.
ويقول حمادي الجبالي انه ليس في حاجة للحصول على "ثقة" المجلس التاسيسي لتشكيل حكومة تكنوقراط مستندا في ذلك الى الفصل 17 من قانون التنظيم المؤقت للسلطة العمومية الذي ينص على ان رئيس الحكومة "يختص ب (...) احداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزراء واعلام رئيس الجمهورية".
يذكر ان حزب "التكتل"، الشريك العلماني الثاني لحركة النهضة في الائتلاف الحاكم، واحزابا علمانية معارضة والاتحاد العام التونسي للشغل و"الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية" (اكبر منظمة لارباب العمل) ايدت تشكيل حكومة تكنوقراط.
ويقول مراقبون ان حركة النهضة التي تهيمن على وزارات السيادة (الداخلية والعدل والخارجية) ترفض تشكيل حكومة تكنوقراط لانها لا تريد التفريط في وزارات السيادة.
من جهة اخرى، صرح الرئيس التونسي المنصف المرزوقي في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية نشرت الخميس ان تونس "امتصت صدمة" اغتيال المعارض شكري بلعيد واكد ضروة تبني دستور يحدد عدد الولايات الرئاسية باثنتين.
وقال "البلاد لا تشهد حربا. ليس هناك قتيل واحد ولا حتى جريح (...) بقي البلد هادئا بمجمله وحتى التظاهرات المضادة جرت بهدوء. تمكنا من امتصاص الصدمة".
يذكر ان اعمال العنف التي اندلعت في تونس بعد اغتيال شكري بلعيد اسفرت عن مقتل عنصر امن خلال مواجهات مع الامن في العاصمة تونس.
واضاف ان حكومات التكنوقراط تتشكل عادة "بعد الانقلابات العسكرية او الثورات للتهيئة (الاعداد) للانتخابات، اما نحن (في تونس) فقد قمنا بالانتخابات" داعيا الى احترام "شرعية صناديق الاقتراع".
واستمات نواب الحركة في الدفاع عن "شرعية" حكم الاسلاميين ورفضوا اتهامات المعارضة للحكومة التي تقودها حركة النهضة ب"الفشل" في اول تجربة حكم لها في تونس.
لكن اياد الدهماني النائب عن الحزب الجمهوري (يسار وسط) ذكر ان رئيس الحكومة اقر بنفسه في رسالة وجهها الى الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة في تونس "بفشل" الحكومة، داعيا نواب حركة النهضة الى ان يكونوا "ملكيين أكثر من الملك".
وكان الجبالي قال في هذه الرسالة التي نشرتها صحف محلية ان اغتيال شكري بلعيد "جاء (..) معلنا فشلنا جميعا، سلطة، ومعارضة في حماية الثورة (التي اطاحة بداية 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي) من أعدائها وفي حماية البلاد من خطر الاستقطاب" السياسي.
واضاف اياد الدهماني "حكاية الشرعية (التي تتمسك بها حركة النهضة) حكاية مسمار جحا (..) وايطاليا تقودها اليوم حكومة تكنوقراط رغم اجراء انتخابات في هذا البلد".
ولفت النائب الى ان مقتل شكري بلعيد الذي اغتيل بالرصاص جاء بعد حملة "تكفير" في مساجد تونس قادها ائمة محسوبون على حركة النهضة، ضد رموز من المعارضة العلمانية.
وطالب بتحييد وزارات السيادة التي تهيمن عليها حركة النهضة (العدل و الداخلية والخارجية).
وتتهم المعارضة وزارتي العدل والداخلية اللتين يتولاهما قياديان في حركة النهضة بالتراخي في تطبيق القانون ضد متشددين دينين و"ميليشيات" محسوبة على حركة النهضة رغم تورطهم في استهداف سياسيين ونقابيين وصحافيين ومثقفين معارضين لحركة النهضة.
ومن المقرر ان يستانف المجلس التاسيسي في وقت لاحق اليوم جلسته المخصصة لمناقشة الازمة السياسية في البلاد، فيما واصل رئيس الحكومة حمادي الجبالي الامين العام لحركة النهضة استقبال ممثلي الاحزاب السياسية وخاصة العلمانية للتشاور معهم حول تشكيل حكومة التكنوقراط.
وقالت مية الجريبي الامينة العامة للحزب الجمهوري (يسار وسط) اثر لقائها مع الجبالي ان حزبها يؤيد مبادرة الامين العام لحركة النهضة شرط حصول "توافق" بشانها بين الاحزاب السياسية.
وطالبت بتحييد وزارات السيادة التي تهيمن عليها حركة النهضة.
ومساء الاربعاء اعلنت احزاب "النهضة" و"المؤتمر" شريكها العلماني الاول في الائتلاف الثلاثي الحاكم، و"وفاء" الذي يضم منشقين عن "المؤتمر"، وكتلة "الحرية والكرامة" النيابية بالمجلس التاسيسي في بيان مشترك ان "المرحلة الحالية تقتضي وجود حكومة ائتلاف سياسي وطني مفتوحة على الشخصيات الحزبية والمستقلة، وتستند الى قاعدة نيابية (برلمانية) وسياسية وشعبية واسعة".
وشددت على ضرورة ان تكون هذه الحكومة "ملتزمة العمل على انجاز اهداف الثورة" التي اطاحت في 14 كانون الثاني/يناير 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي "وفي مقدمتها المحاسبة ومقاومة الفساد والاحتكار وغلاء المعيشة، ودفع الانتاج، وتحقيق الامن عبر التطبيق الصارم للقانون، وتوفير المناخ السياسي المساعد على ذلك".
ونشر البيان اثر اجتماع ممثلي الاحزاب والكتلة التي تملك مجتمعة 125 نائبا من اجمالي نواب المجلس التاسيسي ال 217.
وبحسب الفصل 19 من قانون "التنظيم المؤقت للسلطة العمومية" الصادر في 16 كانون الاول/ديسمبر 2011 يمكن للاغلبية المطلقة من نواب المجلس (109 نائبا) "سحب الثقة" من الحكومة.
ويقول حمادي الجبالي انه ليس في حاجة للحصول على "ثقة" المجلس التاسيسي لتشكيل حكومة تكنوقراط مستندا في ذلك الى الفصل 17 من قانون التنظيم المؤقت للسلطة العمومية الذي ينص على ان رئيس الحكومة "يختص ب (...) احداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزراء واعلام رئيس الجمهورية".
يذكر ان حزب "التكتل"، الشريك العلماني الثاني لحركة النهضة في الائتلاف الحاكم، واحزابا علمانية معارضة والاتحاد العام التونسي للشغل و"الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية" (اكبر منظمة لارباب العمل) ايدت تشكيل حكومة تكنوقراط.
ويقول مراقبون ان حركة النهضة التي تهيمن على وزارات السيادة (الداخلية والعدل والخارجية) ترفض تشكيل حكومة تكنوقراط لانها لا تريد التفريط في وزارات السيادة.
من جهة اخرى، صرح الرئيس التونسي المنصف المرزوقي في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية نشرت الخميس ان تونس "امتصت صدمة" اغتيال المعارض شكري بلعيد واكد ضروة تبني دستور يحدد عدد الولايات الرئاسية باثنتين.
وقال "البلاد لا تشهد حربا. ليس هناك قتيل واحد ولا حتى جريح (...) بقي البلد هادئا بمجمله وحتى التظاهرات المضادة جرت بهدوء. تمكنا من امتصاص الصدمة".
يذكر ان اعمال العنف التي اندلعت في تونس بعد اغتيال شكري بلعيد اسفرت عن مقتل عنصر امن خلال مواجهات مع الامن في العاصمة تونس.


الصفحات
سياسة








