تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


المغرب يحاول استعادة المبادرة بشان الصحراء رغم الضغوط بمجال حقوق الانسان




الرباط - غيوم كلان - يحاول المغرب الواقع تحت ضغوط في مجال حقوق الانسان، استعادة المبادرة في ملف الصحراء الغربية، المستعمرة الاسبانية سابقا التي يسيطر عليها في حين يقوم موفد الامم المتحدة بجولة جديدة من اجل اخراج النزاع من المأزق.


الصحراء المغربيه
الصحراء المغربيه
وقد تمكن المغرب بعناء شديد الربيع الماضي من استبعاد مشروع اميركي يحاول توسيع تفويض قوات الامم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو) منذ 1991 الى مجال حقوق الانسان، غير ان مجلس الامن الدولي اكتفى في قراره بمطالبة المملكة المغربية ب"تحسين الوضع" تفاعلا مع انتقادات المنظمات الدولية.

وتوقفت تظاهرات الانفصاليين في العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية التي تعد نصف مليون نسمة، والتي تلت تلك الفترة، على الاقل موقتا.
غير ان العاهل المغربي الملك محمد السادس حذر الجمعة في خطاب القاه امام البرلمان من "الافراط في التفاؤل".

وقال ان "قضية الصحراء واجهت خلال هذه السنة، تحديات كبيرة تمكنا من رفعها، بفضل قوة موقفنا، وعدالة قضيتنا. غير أنه لا ينبغي الاكتفاء بكسب هذه المعركة، والإفراط في التفاؤل". واضاف ان "بدل انتظار هجومات الخصوم للرد عليها، يتعين إجبارهم على الدفاع، وذلك من خلال الأخذ بزمام الأمور، واستباق الاحداث والتفاعل الإيجابي معها".

وشدد على ان "قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد، وإنما هي أيضا قضية الجميع (...) "وهنا يجب التذكير، مرة أخرى، بأن مصدر قوتنا في الدفاع عن صحرائنا، يكمن في إجماع كل مكونات الشعب المغربي حول مقدساته. إن الوضع صعب، والأمور لم تحسم بعد، ومناورات خصوم وحدتنا الترابية لن تتوقف، مما قد يضع قضيتنا أمام تطورات حاسمة"

واضاف "لذا، أدعو الجميع، مرة أخرى، إلى التعبئة القوية واليقظة المستمرة، والتحرك الفعال، على الصعيدين الداخلي والخارجي، للتصدي لأعداء الوطن أينما كانوا، وللأساليب غير المشروعة التي ينهجونها". واعتبرت الباحثة خديجة محسن فنان مؤلفة اطروحة حول الصحراء ان قضية حقوق الانسان "ستطرح حتما مجددا على اقصى تقدير في نيسان/ابريل" خلال تمديد تفويض مينورسو.

وقد تعرض المغرب الشهر الماضي الى عدة انتقادات لا سيما في تقرير رفعته وزارة الخارجية الاميركية الى مجلس الشيوخ ينتقد انتهاكات حقوق الانسان وحرية التعبير والتجمع وغيرها، وسرعان ما اعتبرته الرباط "منحازا وغير متوازن". وفي الوقت نفسه جهدت المملكة في تعديل تقرير النائب الاوروبي البريطاني تشارلز تانوك حول حقوق الانسان في منطقة الساحل الشديد الانتقاد لا سيما في الشق الذي يخص الصحراء الغربية.

واعتبر الباحث مصطفى النعيمي العضو السابق في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (رسمي) في حديث مع فرانس برس ان افضل رد على تلك المبادرات المحددة يتمثل في "الاسراع بعملية الاصلاحات" لا سيما عبر برنامج "الجهوية" اي نوع من اللامركزية.

وفي هذا الصدد يتوقع ان ترفع هيئة مؤسساتية خلال هذا الخريف تقريرا نهائيا حول "تنمية اقتصادية واجتماعية جديدة" في الصحراء الغربية التي يقترح المغرب منذ 2007 بشانها حكما ذاتيا تحت سيادته.

وفي الاثناء يجب على المغرب ان يأخذ في الاعتبار المقاربة الجديدة للموفد الشخصي للامين العام للامم المتحدة كريستوفر روس الذي انتقده السنة الماضية واعتبره "منحازا" كما قالت خديجة محسن فنان.

وبعد فشل المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية وسع الموفد نطاق محادثاته، وانتقل السنة الماضية مدعوما من بان كي مون لاول مرة الى العيون والتقى جمعيات مناهضة مدافعة على الاستقلال.

وقالت فنان ان الموفد "اخذ من جانبه في الاعتبار مجتمعا مدنيا اقتحم خلال السنوات الاخيرة الفضاء السياسي الاقليمي" مؤكدة انه لا يجب على الرباط ان تقتصر على تعداد الدول التي تعترف او لا تعترف "بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية المزعومة".

وشددت على انه يجب على المغرب ان "يضفي مضمونا جديدا على الحكم الذاتي وان يأخذ في الاعتبار تطلعات السكان والثروات التي يجب توزيعها".
لكن في انتظار ذلك الموعد ابدى مصطفى النعيمي من جهته، ريبة حول احتمال ان تحقق مهمة روس الجديدة اختراقا دبلوماسيا.

وقال ان "هناك بعض المعالم التي تدل على ان الامور لم تتغير كثيرا" مشيرا خصوصا الى "نقص الرؤية" في جولة روس.
وفي اذار/مارس الماضي وصف الموفد الاممي تسوية النزاع بانه "اكثر الحاحا من اي وقت" في اشارة الى تنامي انعدام الاستقرار في منطقة الساحل.

ومن جانب اخر ما زال هذه الملف يعكر العلاقات بين الرباط والجزائر التي تدعم البوليساريو في سعيها الى تنظيم استفتاء حول تقرير المصير.
واعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية الاثنين لفرانس برس ان "الجزائر متمسكة قطعا وبحزم بحقوق الشعوب في تقرير مصيرها".

غيوم كلان
الثلاثاء 15 أكتوبر 2013