تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


النفط أغلى من الدم ... مجازر شبيحة الأسد تفضح معايير أوباما للتدخل العسكري




واشنطن - ستيفن كولنسن - تشكل مجزرة الحولة اختبارا لمعايير الرئيس الاميركي باراك اوباما للتدخل العسكري في الخارج وسط انتقادات من خصومه السياسيين، وتحيي التساؤلات عن سبب العمل على وقف العنف في ليبيا وليس في سوريا.


النفط أغلى من الدم ... مجازر شبيحة الأسد تفضح معايير أوباما للتدخل العسكري
فقيام الولايات المتحدة وحلفاؤها الثلاثاء بطرد دبلوماسيين سوريين احتجاجا على مقتل 108 شخصا بينهم 49 طفلا في الحولة، خطوة تعكس الضعف الحالي للامكانات المتاحة لاجبار بشار الاسد على التخلي عن السلطة ومنع انزلاق البلاد اكثر في حرب اهلية.
 
فعندما اعلن اوباما عن مشاركة الولايات المتحدة في عمليات عسكرية ضد النظام الليبي في آذار/مارس 2011، اكد ان بلاده لا يمكنها التدخل في كل الأماكن التي يستهدف فيها المدنيون لكنه لايستطيع ايضا استخدام ذلك "حجة لتبرير لعدم التدخل اطلاقا باسم ما هو صائب" ورفض المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني الثلاثاء عقد اي مقارنة بين الأوضاع في البلدين.

وقال ان التدخل في ليبيا لم يتم الا حين اعطت الأمم المتحدة الضوء الاخضر، وهو ليس الحال بالنسبة لسوريا نظرا لمعارضة روسيا والصين.

من جهته اكد الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة والمستشار العسكري الرئيسي لاوباما، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز ان "الخيار العسكري" لا يزال ممكنا في سوريا.

لكن اوباما الذي يقود حملة اعادة انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر، ليس لديه ما يكفي من الدوافع لاطلاق مثل هذه العملية، خصوصا انه قضى ولايته الاولى في ادارة الآثار الناجمة عن الحربين في العراق وافغانستان.

وقد وعد الاثنين في يوم ذكرى الجنود الاميركيين الذين قتلوا في الحرب (ميموريال داي) بعدم ارسال قوات الى الجبهة ما لم يكن الأمر "ضرورة ملحة".

وعلى عكس ما حدث في ليبيا، لا يبدو حلف شمال الاطلسي في كل الأحوال راغبا في الدخول في مثل هذه الحرب دون دعم الامم المتحدة، حسبما قال الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند ليل الاثنين الثلاثاء. حتى ان هذا الموضوع لم يدرج في جدول اعمال القمة الأخيرة للحلف في شيكاغو.

اما معارضو اوباما الجمهوريون فقد "استولوا" على هذه القضية. فالمرشح الرئاسي ميت رومني اكد انه "بعد عام ونصف تقريبا من المجازر، حان الوقت بالنسبة للولايات المتحدة لتأخذ زمام المبادرة ووضع حد لنظام الاسد".
 
ويطالب السناتور جون ماكين، الخصم السابق لأوباما في انتخابات 2008، منذ اسابيع بتوفير الاسلحة للمعارضة السورية، لكن البيت الأبيض اعرب عن عدم رغبته في "عسكرة" اكبر للصراع نظرا للتباينات الدينية في البلاد، وخطر انتقال العدوى الى لبنان المجاور.
 
وفي اشارة الى مكونات المعارضة، اعتبر كارني الثلاثاء انها "ليست كلها تمثل أو تخدم المصالح الديموقراطية للاغلبية الساحقة من السوريين".
 
كما ان اوباما يضع ضمن اولوياته ضرورة حماية "انتعاش" العلاقات مع موسكو التي احرزت تقدما في عدد من القضايا مثل التزامها بمعاهدة "ستارت" لنزع السلاح النووي في وقت عاد فيه فلاديمير بوتين لرئاسة روسيا، العدو السابق ايام الحرب الباردة.
 
ونظرا لعدم وجود خيارات اخرى متاحة امام واشنطن، فإنها تأمل في ان تؤدي الضغوط الدبلوماسية الى اقناع روسيا في نهاية المطاف بالابتعاد حليفتها سوريا.
 
وكانت صحيفة نيويورك تايمز اكدت الأحد ان ادارة اوباما تعمل لوضع خطة للخروج من الازمة بالتنسيق مع روسيا تشمل رحيل الأسد مع بقاء بعض عناصر النظام.

ستيفن كولنسن
الاربعاء 30 مايو 2012