تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


باحثون : مصطلح"ثورة الفيسبوك" الذي أطلق على الربيع العربي مضلل




برلين - كريستوف كيركمان - رغم أن الخبراء يعتبرون ان استخدام مصطلح "ثورة الفيسبوك" في وصف الاحتجاجات في العالم العربي امر مبالغ فيه ، إلا أن الدراسات أكدت أن شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت لعبت دورا محوريا في "الربيع العربي".


باحثون : مصطلح"ثورة الفيسبوك" الذي أطلق على الربيع العربي مضلل

وعندما خرج مئات الآلاف من الأشخاص في العالم العربي  في ربيع عام 2011 إلى الشوارع للاحتجاج على الأنظمة الاستبدادية ، انطلق الحديث سريعا عن "ثورة الفيسبوك" ، فوسائل التواصل الاجتماعية ساعدت الساخطين في تحدي النظم الحاكمة والاتفاق على تنظيم المظاهرات رغم الرقابة والقمع.


وفي مؤتمر "ري:بوبليكا" المعني بشبكات التواصل الاجتماعي والمدونات على الإنترنت في العاصمة الألمانية برلين قدم باحثان دراسات تؤكد أهمية شبكات التواصل الاجتماعي مثل "الفيسبوك" و"تويتر".

"ثورة الفيسبوك" - هذا المصطلح يعتبره الباحثون مضللا ، فهو يبالغ في دور شبكات التواصل الاجتماعي ، لأن السخط الكبير الذي ساد في الربيع الماضي كانت له أسباب عميقة ، مثل ارتفاع نسبة البطالة والتي يعاني منها الكثير من الشباب ، والتوق إلى مزيد من الحرية.

تقول زينب توفيق من جامعة "نورث كارولينا" الأمريكية:"وسائل التواصل الاجتماعي غيرت الديناميكية عندما أصبح هناك سخط".

وقمعت الأنظمة أو لا زالت تقمع أي تغطية إعلامية عن مشكلات أو أي بادرة احتجاج ، وكان جزء من هذا القمع يتم بأقصى الطرق وحشية ، حيث ضربت الأستاذه الجامعية الأسبانية ليلا  ريجو أمثلة على ذلك قائلة: "عندما لا تغتال السلطات السورية مدون أو رسام كاريكاتوري فإنها تكسر أيديهم - وهذه طريقة رمزية جدا لإجبارهم على الصمت ، كما تم قطع الأحبال الصوتية لمطرب عن ادائه أغنية احتجاجية شهيرة".

وبفضل الفيسبوك وتويتر ويوتيوب خرجت الاحتجاجات من الحجرات إلى الشوارع ، حيث ادرك المواطنون أنهم ليسوا بمفردهم في هذا السخط وأن آخرين يجرؤون على رفع أصواتهم.

وترى زينب أنه عبر شبكات التواصل الاجتماعي تم التغلب على "الجهل التعددي" ، وهو مصطلع في علم النفس الاجتماعي يصف حالة مجموعة من الأشخاص في وضع صعب ولا أحد منهم يعرف ما ينبغي أن يفعله ويحاول كل شخص منهم أن يستشف أي تصرف مفيد ممن حوله.

أما فادي سالم من كلية دبي للإدارة الحكومية فيقول إنه بفضل هذه "الثورة التقنية" تجمعت كتلة هامة من الأشخاص.

وتظهر نتائج الأبحاث أهمية الفيسبوك وتويتر ويوتيوب ، حيث قام فريق البحث تحت إشراف زينب توفيق باستطلاع آراء ألف مستخدم لتلك الشبكات خلال الاضطرابات في مصر.

ورغم أن الاستطلاع لم يكن ممثلا لجميع الفئات الاجتماعية إلا أن نتائجه تتيح نظرة جيدة على الوضع: فنحو 50% من المصريين الذين شملهم الاستطلاع سمعوا خلال محادثات مباشرة عن الاحتجاجات ، بينما علم بها نحو 28% عن طريق الفيسبوك ، كما نشر نحو 25% من الذين شملهم الاستطلاع صورا ومقاطع مصورة عن المظاهرات في ميدان التحرير وأماكن أخرى.

وتبين لدى الباحث فادي سالم من خلال استطلاع عريض للرأي بين مستخدمي الإنترنت في العالم العربي  ، أن استخدام المنتديات على الإنترت إبان الاحتجاجات في الدردشة في أمور شخصية كان أقل بكثير من استخدامها في أغراض سياسية.

ووفقا لنتائج الاستطلاع ،  استخدم حوالي 90% من مستخدمي الإنترنت في تونس ومصر الفيسبوك في نشر معلومات حول الثورات في بلادهم ، كما زاد الإقبال على شبكات التواصل الاجتماعي في الربيع العربي بشكل كبير ، ليس فقط بين المثقفين لكن في جميع الطبقات.

وانطلقت الشرارة من وسائل التواصل الاجتماعي إلى وسائل الإعلام التقليدية ، فقناة الجزيرة على وجه الخصوص بثت أخبارا من القاهرة وتونس في جميع أنحاء العالم ، لكن الباحث سالم يحذر من التحريف ، حيث يقول إن الصورة الحالية لسورية تستند على آراء بضعة آلاف من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي ، لكن على أية حال:  هناك على الأقل صورة من البلد المنعزل.

كريستوف كيركمان
الجمعة 4 مايو 2012