تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


برلين بعد 25 عاما على توحيدها عاصمة للذاكرة الاوروبية




برلين - بعد خمسة وعشرين عاما على سقوط جدار برلين، جعلت التحولات التي شهدتها العاصمة الالمانية في القرن العشرين منها عاصمة للذاكرة الاوروبية.


فعلى بعد مئات الامتار من النصب التذكاري المخصص للمحرقة التي اودت بحياة ستة ملايين يهودي، يقع المقر السابق لوزارة سلاح الجو النازي والذي يحمل اليوم اسم السياسي والاقتصادي ديتليف كارستن روهفيدير الذي اغتالته جماعة المانية متطرفة في العام 1993. وبات هذا المبنى المشيد في العام 1935 والممتد على 56 الف متر مربع مقرا لوزارة المال الالمانية، وفيه وقع اتفاق تأسيس دولة المانيا الشرقية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وبعد سقوط جدار برلين وتوحيد شطري المانيا، تحول هذا المبنى الى مقر للجهاز المكلف خصخصة املاك المانيا الشرقية.

ويقول المؤرخ اتيان فرنسوا لوكالة فرانس برس "في برلين تتشابك الذكريات في ما بينها، فبعد توحيد المانيا تحولت مبان ذات ادوار تاريخية الى مقرات ذات وظائف جديدة".

ومنذ سقوط جدار برلين في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1989، شهدت المدينة تحولات كبرى، وانتقلت من كونها مقسومة على نفسها الى عاصمة موحدة لواحدة من كبرى دول اوروبا.

ويقول المهندس المتخصص في تخطيط المدن جيل دوهيم الذي عمل في مجال التطوير لحساب الحكومة الاتحادية "برلين لم تعد هي نفسها".

فساحة "بوتسدامر بلاتز" مثلا كانت قبل خمسة وعشرين عاما مكانا مقفرا، لكنها اليوم ساحة تعج بالحياة ترتفع فيها ابراج زجاجية ومراكز تجارية.

وشهدت برلين، التي لا يزيد عدد سكانها عن 3,4 ملايين نسمة يتوزعون على مساحة توازي ثمانية مرات مساحة باريس، تغير خمسة انظمة سياسية في قرن من الزمن او اكثر بقليل، وعاشت مقطوعة الاوصال بجدار ظل يفصل شرقها عن غربها 28 عاما.

لكنها اليوم ثالث مقصد للسياح في اوروبا، بعد باريس ولندن، متقدمة على روما وبرشلونة، وهي تملك اكبر عدد من المتاحف التاريخية في القارة الاوروبية يزيد عن 170 متحفا، بحسب فرانسوا، اضافة الى المعالم التي توثق محنة اليهود في عصر النازية.

ففي الحي اليهودي القديم، حيث كان يقيم البرت اينشتاين مثلا، ما زالت اللوحات الشاهدة على القوانين المعادية لليهود قائمة في مكانها، منها "يمنع على الاطفال اليهود ارتياد المدارس العامة"، و"يحظر على اليهود شراء الطعام سوى بين الساعة الرابعة والساعة الخامسة".

ومن المعالم التاريخية الشاهدة على الحقبة النازية السوداء تلك التي توثق لابادة غجر الروما، والتخلص من الاشخاص المعوقين، وكذلك المثليين جنسيا.

ويقول اتيان فرانسوا "وراء كل ذلك رغبة في تعزيز المساواة بين البشر وعدم تفضيل احد على آخر".
عند سقوط جدار برلين، لم يكن احد يرغب في ابقاء اثر من هذا الستار الاسمنتي الممتد على 160 كيلومتر، فلم يبق منه سوى بعض الاجزاء.

وازيل ايضا كل ما له علاقة بالمانيا الشرقية، مثل القصر الجمهوري الذي كان يضم مقر "مجلس الشعب"، وقد هدم وشيد مكانه مبنى حديث يحاكي قصر عائلة هوهنتسولرن التي ظهرت في القرون الوسطى وحكمت فروع منها المانيا وبروسيا ورومانيا في مراحل مختلفة.

ا ف ب
الاثنين 3 نوفمبر 2014