بجانب قصة توماسا، هناك العديد من القصص التي تحكيها المشاهد والصور لتكشف الأحداث المروعة التي عاشتها إسبانيا خلال فترة الدكتاتورية الفرنكوية التي تمتد من 1939 إلى 1975، عقب حرب أهلية مدمرة استمرت ثلاث سنوات (1936- 1939) وراح ضحيتها مئات الآلاف بين قتلى ومشردين ومنفيين ومختفين. وهذه الفئة الأخيرة من الضحايا ظل مصيرهم يعاني الصمت والنسيان طول سنوات حتى بعد تحول إسبانيا إلى الديمقراطية عام 1977.
يعاد كشف اللثام عن هذه الأحداث من خلال المعرض الذي نظمته جمعية استعادة الذاكرة التاريخية (ARMH) في العاصمة الألمانية برلين، ويتناول عملية استخراج رفات الكثير من المختفين الذين تعرضوا للقتل الجماعي والدفن في مقابر جماعية مجهولة خلال تلك الحقبة المظلمة من تاريخ إسبانيا.
"نود أن تعرف برلين أن إسبانيا تحتل المرتبة الثانية في الترتيب العالمي من حيث أعداد المختفين بسبب المقابر الجماعية، وهو ما تؤكده إحصائيات رسمية لمنظمات دولية مثل الأمم المتحدة والعفو الدولية، بحسب تصريحات نائب رئيس (ARMH) ماركو جونزاليس لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ(، حيث قال "شاهدنا في برلين العديد من النصب التذكارية واللافتات التي تذكر وتوثق ما حدث أثناء العهد النازي وحقبة توحيد شطري ألمانيا. أما في إسبانيا فلا توجد علامة واحدة موضوعة في مكان عام تذكر الناس بمن سقطوا من ضحايا النظام الفرنكوي. هنا يكمن الفرق في التعامل مع قضايا الماضي".
تجدر الإشارة إلى أن جمعية استعادة الذاكرة التاريخية التي أقر قانونها في عهد الحكم الاشتراكي أثناء تولي رئيس الوزراء السابق خوسيه لويس رودريجث ثاباتيرو عام 2007، قامت حتى الآن بانتشال رفات أكثر من 1500 من ضحايا المقابر الجماعية، خلال 200 عملية شملت جميع أنحاء الأراضي الإسبانية. وقد بدأت هذه العمليات عام 2000 حينما تم انتشال رفات 13 من الجمهوريين، من مقبرة جماعية، كانوا قد قتلوا على يد ميليشيات الفلانخي التابعة لقوات نظام فرانكو الفاشي. ويقام المعرض تحت شعار "فض المقابر الجماعية .. استعادة الكرامة"، ويسعى لتسليط الضوء على قضية ضحايا الفاشية الذين لا يزالوا إلى اليوم في عداد المختفين. ويضم المعرض أربعة أجنحة تضم أعمالا متنوعة تشمل عمليات البحث والتنقيب والتعرف على الرفات وصولا إلى إعادتها إلى أسر ذويها في عمليات تكريم علنية.
في هذا السياق يقول جونزاليس إن "كل ما نرجوه دوما هو مساهمة السلطات في عمليات التكريم، لأن كل هؤلاء الضحايا، كانوا ينتمون إلى الديمقراطية وتم تناسيهم لعقود من قبل العديد من الحكومات"، كما طالب بالتوصل لاتفاق مع الدولة لضمان طرح القضية. ويضم المعرض العديد من الصور واللوحات الإيضاحية لشرح ما جرى وملابسات كل حالة، فيما يؤكد نائب رئيس المعرض أن الحدث تم تنظيمه بالكامل بدون أي دعم من الحكومة الإسبانية، وكل ذلك من أجل أن يعرف المشاهد حقيقة هذه الوقائع ويتأمل فيما جرى. "يرتبط موضوع الذاكرة التاريخية بجدول الانتخابات العامة التي باتت على الأبواب. الصور والمشاهد حقيقية ولم يتم اختراعها، نعرب عن أسفنا ونضع أيادينا فوق رؤوسنا تأثرا كلما شاهدنها في بلد آخر، ولكن ليس عندما نراها في بلادنا. هذا هو الغرض من المعرض"، يتابع ماركو جونزاليس.
تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن المعرض حظى بدعم الجمعية العلمية للعلوم (Aranzadi)، إلا أن البرلمان الأوروبي قرر حظره، متعللا بأنه يحتوى على مشاهد صادمة يمكن أن تؤدي إلى ردود أفعال عكسية. أما في برلين فقد تلقى المعرض دعم مؤسستي (Fundaciones Deutsche Gesellschaft) و (Bundesstiftung zur Aufarbeitung der SED-Diktatur) .
ويختتم جونزاليس تصريحاته قائلا "لا تزال المقابر الجماعية قائمة هناك، ولدينا أرشيف موثق لسبعين منها لكي نعمل عليها، ونتمنى ألا تضطر الجمعية للقيام بذلك، بل أن تتولى الدولة هذا الأمر.
يعاد كشف اللثام عن هذه الأحداث من خلال المعرض الذي نظمته جمعية استعادة الذاكرة التاريخية (ARMH) في العاصمة الألمانية برلين، ويتناول عملية استخراج رفات الكثير من المختفين الذين تعرضوا للقتل الجماعي والدفن في مقابر جماعية مجهولة خلال تلك الحقبة المظلمة من تاريخ إسبانيا.
"نود أن تعرف برلين أن إسبانيا تحتل المرتبة الثانية في الترتيب العالمي من حيث أعداد المختفين بسبب المقابر الجماعية، وهو ما تؤكده إحصائيات رسمية لمنظمات دولية مثل الأمم المتحدة والعفو الدولية، بحسب تصريحات نائب رئيس (ARMH) ماركو جونزاليس لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ(، حيث قال "شاهدنا في برلين العديد من النصب التذكارية واللافتات التي تذكر وتوثق ما حدث أثناء العهد النازي وحقبة توحيد شطري ألمانيا. أما في إسبانيا فلا توجد علامة واحدة موضوعة في مكان عام تذكر الناس بمن سقطوا من ضحايا النظام الفرنكوي. هنا يكمن الفرق في التعامل مع قضايا الماضي".
تجدر الإشارة إلى أن جمعية استعادة الذاكرة التاريخية التي أقر قانونها في عهد الحكم الاشتراكي أثناء تولي رئيس الوزراء السابق خوسيه لويس رودريجث ثاباتيرو عام 2007، قامت حتى الآن بانتشال رفات أكثر من 1500 من ضحايا المقابر الجماعية، خلال 200 عملية شملت جميع أنحاء الأراضي الإسبانية. وقد بدأت هذه العمليات عام 2000 حينما تم انتشال رفات 13 من الجمهوريين، من مقبرة جماعية، كانوا قد قتلوا على يد ميليشيات الفلانخي التابعة لقوات نظام فرانكو الفاشي. ويقام المعرض تحت شعار "فض المقابر الجماعية .. استعادة الكرامة"، ويسعى لتسليط الضوء على قضية ضحايا الفاشية الذين لا يزالوا إلى اليوم في عداد المختفين. ويضم المعرض أربعة أجنحة تضم أعمالا متنوعة تشمل عمليات البحث والتنقيب والتعرف على الرفات وصولا إلى إعادتها إلى أسر ذويها في عمليات تكريم علنية.
في هذا السياق يقول جونزاليس إن "كل ما نرجوه دوما هو مساهمة السلطات في عمليات التكريم، لأن كل هؤلاء الضحايا، كانوا ينتمون إلى الديمقراطية وتم تناسيهم لعقود من قبل العديد من الحكومات"، كما طالب بالتوصل لاتفاق مع الدولة لضمان طرح القضية. ويضم المعرض العديد من الصور واللوحات الإيضاحية لشرح ما جرى وملابسات كل حالة، فيما يؤكد نائب رئيس المعرض أن الحدث تم تنظيمه بالكامل بدون أي دعم من الحكومة الإسبانية، وكل ذلك من أجل أن يعرف المشاهد حقيقة هذه الوقائع ويتأمل فيما جرى. "يرتبط موضوع الذاكرة التاريخية بجدول الانتخابات العامة التي باتت على الأبواب. الصور والمشاهد حقيقية ولم يتم اختراعها، نعرب عن أسفنا ونضع أيادينا فوق رؤوسنا تأثرا كلما شاهدنها في بلد آخر، ولكن ليس عندما نراها في بلادنا. هذا هو الغرض من المعرض"، يتابع ماركو جونزاليس.
تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن المعرض حظى بدعم الجمعية العلمية للعلوم (Aranzadi)، إلا أن البرلمان الأوروبي قرر حظره، متعللا بأنه يحتوى على مشاهد صادمة يمكن أن تؤدي إلى ردود أفعال عكسية. أما في برلين فقد تلقى المعرض دعم مؤسستي (Fundaciones Deutsche Gesellschaft) و (Bundesstiftung zur Aufarbeitung der SED-Diktatur) .
ويختتم جونزاليس تصريحاته قائلا "لا تزال المقابر الجماعية قائمة هناك، ولدينا أرشيف موثق لسبعين منها لكي نعمل عليها، ونتمنى ألا تضطر الجمعية للقيام بذلك، بل أن تتولى الدولة هذا الأمر.


الصفحات
سياسة









