وتم مؤخرا افتتاح نسخة مقلدة بدقة من غرفة دفن الفرعون توت عنخ آمون أمام الجمهور في مدينة الأقصر الجنوبية، بالقرب من منزل عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر الذي اكتشف المقبرة الأصلية عام 1922 واحتوت المقبرة على مومياء الملك الصبي إلى جانب كنوز كثيرة.
ومنذ ذلك الحين خلب توت عنخ آمون الذي تولى العرش وهو في التاسعة من عمره ألباب علماء المصريات وعموم الناس على حد سواء.
واستخدم فريق دولي من العلماء تقنية ثلاثية الأبعاد لتصوير الجدران، لكفالة أن تكون كل التفاصيل في المقبرة الأصلية وفي التابوت الحجري متواجدة في النسخة المقلدة.
ويؤكد آدم لوي المشرف على إنشاء الصورة طبق الأصل للمقبرة أنه « من مسافة عادية للمشاهدة لا يوجد فرق بين النسخة المقلدة وبين المقبرة الأصلية »، ويشغل لوي منصب مدير مؤسسة « فاكتوم آرتي » وهي مؤسسة مقرها مدريد تعني باستخدام المهارات الحرفية للفنيين والتقنيات الحديثة لإنتاج نسح طبق الأصل من الآثار والفنون العالمية بهدف الحفاظ عليها أو نشرها.
وإلى جانب غرفة الدفن تم إقامة متحف صغير لإعطاء الزوار مزيد من المعلومات حول الفرعون الشهير، وعن صعوبة الحفاظ على هذه الآثار.
ويعرب لوي عن أمله في أن يأتي الزوار الذين شاهدوا المقبرة الأصلية إلى الأقصر مرة ثانية للمقارنة بينها وبين النسخة المقلدة، كما يأمل مع المسئولين المصريين أن يدرك السياح الفوائد الأخلاقية لهذا العمل المقلد.
والهدف من النسخة المقلدة هو تقليص عدد السياح الذين يزورون الأثر الأصلي والذي تعرض للتدهور خلال العقود التسعة الماضية، ومن المعتقد أنه تأثر من جراء الرطوبة وتذبذب درجات الحرارة بسبب ملايين الزوار الذين يدخلون ويخرجون منه منذ اكتشافه.
ويضيف لوي إن الهدف يتمثل في جعل الزوار يفهمون أن بإمكانهم أن يلعبوا دورا فعالا في الحفاظ على الآثار العتيقة «.
وللحد من الأعداد تعتزم الحكومة رفع أسعار تذاكر مشاهدة المقبرة الأصلية، في الوقت الذي تكفل فيه إتاحة زيارة النسخة المقلدة.
ويقول لوي إن الذين شيدوا مقبرة الفرعون وضعوا في اعتبارهم أن تستمر إلى الأبد، ولكنها لم تشيد لكي يتم زيارتها وهذا هو السبب في تدهور حالتها بعد أن ظلت محفوظة جيدا لآلاف السنين. ويقدر لوي أن النسخة المقلدة » ستستمر على حالتها لثلاثة آلاف عام مقبلة «.
وتم اقتراح فكرة النسخة المقلدة للمرة الأولى عام 1988 من جانب » جمعية أصدقاء المقابر الملكية المصرية « ومقرها مدينة زيوريخ.
وبدأت مؤسسة » فاكتوم آرتي « عملية تصوير وفحص باستخدام كاميرات ثلاثية الأبعاد للمقبرة عام 2009، وانتهت هذه العملية في 2012، وقرر محمد إبراهيم وزير الآثار المصري إقامة النسخة المقلدة في وادي الملوك عام 2013.
وقال جيمس موران رئيس وفد المفوضية الأوروبية لدى مصر أثناء زيارة قام بها مؤخرا للأقصر وحضر خلالها الافتتاح الرسمي للمقبرة المقلدة لتوت عتخ آمون إنه وجد أن هذه النسخة » فريدة من نوعها تماما «. وأضاف موران الذي زار المقبرة الأصلية عدة مرات » إنها عمل مثالي ورائع «.
ولن تتوقف خطط مصر عند مقبرة توت عنخ آمون المقلدة، فيشمل المشروع خلق نماذج مقلدة طبق الأصل لمواقع أخرى تأثرت أيضا بسبب الزوار الذين يدخلونها، ومن بينها مقابر الفرعون سيتي والملكة نفرتيتي زوجة رمسيس الثاني وهما ينتميان للأسرة الفرعونية التاسعة عشر.
ويقول لوي إن الخطة تتمثل في نقل المهارات والتكنولوجيا للفرق المصرية حتى تكون قادرة على إقامة آثار مقلدة أخرى.
وقال محمد إبراهيم وزير الآثار إن النسخ المقلدة تساعد على الحفاظ على الآثار، وأيضا تسجيلها رقميا.
وأضاف » إننا في البداية كنا نغلق أبواب المقابر أمام الزوار ثم نعيد فتحها بعد تجديدها وفقا لجدول زمني دوري، غير أن ذلك لم يكن كافيا، إلى أن وجدنا فكرة التقليد هذه «. وأوضح أن » الآثار المقلدة يمكن أن تعمل كوسائل توثيق للمقابر الأصلية، وإذا حدث شيء ما تكون لدينا نسخة جيدة يمكن المقارنة معها «.
ولا تعد فكرة إعداد نسخ مقلدة للآثار الشهيرة جديدة، فمؤسسة » فاكتوم آرتي « كانت مشغولة في إنتاج ثلاث نسخ مقلدة للوحات التي رسمها الفنان الكبير كارافاجيو. وتقع نسخة مقلدة من حجر رشيد في غرفة بعيدة عن الحجر الأصلي داخل المتحف البريطاني، ويسمح للزوار بلمس النسخة المقلدة، ولكن يتم بالطبع حفظ الأصل داخل خزانة زجاجية.
وخلال الافتتاح الرسمي للمقبرة المقلدة لتوت عنخ آمون، تم السماح للزوار والصحفيين بالتقاط الصور واستخدام أضواء آلات التصوير بالداخل، وهذا شيء لا يسمح به على الإطلاق داخل المواقع الأثرية الأصلية.
واستبعد إبراهيم المخاوف التي أعرب عنها البعض من إمكانية انتشار مثل هذه النسخ المقلدة في مختلف أنحاء العالم، مما يؤثر سلبا على معدلات السياحة المصرية التي تعد العمود الرئيسي للاقتصاد.
وأضاف إن » خبراء الآثار وحدهم هم الذين سيعطون تصريحا للعلماء لكي يستنسخوا ويوثقوا المقبرة الأصلية، وسنقيم نسخا مقلدة من المقابر إذا شعرنا بالقلق بشأن تدهور حالتها «.
واستبعد لوي أيضا تكرار النسخ المقلدة في أي مكان خارج مصر.
ونفى هذه الفكرة في تصريح للصحفيين قائلا » إن هذه النسخة المقلدة وضعت هنا في الأقصر، لأن هذا هو المكان الذي من المفترض أن تكون فيه، ونحن لسنا مهتمين بإقامة معارض مخصصة لثقافات معينة «.
ومنذ ذلك الحين خلب توت عنخ آمون الذي تولى العرش وهو في التاسعة من عمره ألباب علماء المصريات وعموم الناس على حد سواء.
واستخدم فريق دولي من العلماء تقنية ثلاثية الأبعاد لتصوير الجدران، لكفالة أن تكون كل التفاصيل في المقبرة الأصلية وفي التابوت الحجري متواجدة في النسخة المقلدة.
ويؤكد آدم لوي المشرف على إنشاء الصورة طبق الأصل للمقبرة أنه « من مسافة عادية للمشاهدة لا يوجد فرق بين النسخة المقلدة وبين المقبرة الأصلية »، ويشغل لوي منصب مدير مؤسسة « فاكتوم آرتي » وهي مؤسسة مقرها مدريد تعني باستخدام المهارات الحرفية للفنيين والتقنيات الحديثة لإنتاج نسح طبق الأصل من الآثار والفنون العالمية بهدف الحفاظ عليها أو نشرها.
وإلى جانب غرفة الدفن تم إقامة متحف صغير لإعطاء الزوار مزيد من المعلومات حول الفرعون الشهير، وعن صعوبة الحفاظ على هذه الآثار.
ويعرب لوي عن أمله في أن يأتي الزوار الذين شاهدوا المقبرة الأصلية إلى الأقصر مرة ثانية للمقارنة بينها وبين النسخة المقلدة، كما يأمل مع المسئولين المصريين أن يدرك السياح الفوائد الأخلاقية لهذا العمل المقلد.
والهدف من النسخة المقلدة هو تقليص عدد السياح الذين يزورون الأثر الأصلي والذي تعرض للتدهور خلال العقود التسعة الماضية، ومن المعتقد أنه تأثر من جراء الرطوبة وتذبذب درجات الحرارة بسبب ملايين الزوار الذين يدخلون ويخرجون منه منذ اكتشافه.
ويضيف لوي إن الهدف يتمثل في جعل الزوار يفهمون أن بإمكانهم أن يلعبوا دورا فعالا في الحفاظ على الآثار العتيقة «.
وللحد من الأعداد تعتزم الحكومة رفع أسعار تذاكر مشاهدة المقبرة الأصلية، في الوقت الذي تكفل فيه إتاحة زيارة النسخة المقلدة.
ويقول لوي إن الذين شيدوا مقبرة الفرعون وضعوا في اعتبارهم أن تستمر إلى الأبد، ولكنها لم تشيد لكي يتم زيارتها وهذا هو السبب في تدهور حالتها بعد أن ظلت محفوظة جيدا لآلاف السنين. ويقدر لوي أن النسخة المقلدة » ستستمر على حالتها لثلاثة آلاف عام مقبلة «.
وتم اقتراح فكرة النسخة المقلدة للمرة الأولى عام 1988 من جانب » جمعية أصدقاء المقابر الملكية المصرية « ومقرها مدينة زيوريخ.
وبدأت مؤسسة » فاكتوم آرتي « عملية تصوير وفحص باستخدام كاميرات ثلاثية الأبعاد للمقبرة عام 2009، وانتهت هذه العملية في 2012، وقرر محمد إبراهيم وزير الآثار المصري إقامة النسخة المقلدة في وادي الملوك عام 2013.
وقال جيمس موران رئيس وفد المفوضية الأوروبية لدى مصر أثناء زيارة قام بها مؤخرا للأقصر وحضر خلالها الافتتاح الرسمي للمقبرة المقلدة لتوت عتخ آمون إنه وجد أن هذه النسخة » فريدة من نوعها تماما «. وأضاف موران الذي زار المقبرة الأصلية عدة مرات » إنها عمل مثالي ورائع «.
ولن تتوقف خطط مصر عند مقبرة توت عنخ آمون المقلدة، فيشمل المشروع خلق نماذج مقلدة طبق الأصل لمواقع أخرى تأثرت أيضا بسبب الزوار الذين يدخلونها، ومن بينها مقابر الفرعون سيتي والملكة نفرتيتي زوجة رمسيس الثاني وهما ينتميان للأسرة الفرعونية التاسعة عشر.
ويقول لوي إن الخطة تتمثل في نقل المهارات والتكنولوجيا للفرق المصرية حتى تكون قادرة على إقامة آثار مقلدة أخرى.
وقال محمد إبراهيم وزير الآثار إن النسخ المقلدة تساعد على الحفاظ على الآثار، وأيضا تسجيلها رقميا.
وأضاف » إننا في البداية كنا نغلق أبواب المقابر أمام الزوار ثم نعيد فتحها بعد تجديدها وفقا لجدول زمني دوري، غير أن ذلك لم يكن كافيا، إلى أن وجدنا فكرة التقليد هذه «. وأوضح أن » الآثار المقلدة يمكن أن تعمل كوسائل توثيق للمقابر الأصلية، وإذا حدث شيء ما تكون لدينا نسخة جيدة يمكن المقارنة معها «.
ولا تعد فكرة إعداد نسخ مقلدة للآثار الشهيرة جديدة، فمؤسسة » فاكتوم آرتي « كانت مشغولة في إنتاج ثلاث نسخ مقلدة للوحات التي رسمها الفنان الكبير كارافاجيو. وتقع نسخة مقلدة من حجر رشيد في غرفة بعيدة عن الحجر الأصلي داخل المتحف البريطاني، ويسمح للزوار بلمس النسخة المقلدة، ولكن يتم بالطبع حفظ الأصل داخل خزانة زجاجية.
وخلال الافتتاح الرسمي للمقبرة المقلدة لتوت عنخ آمون، تم السماح للزوار والصحفيين بالتقاط الصور واستخدام أضواء آلات التصوير بالداخل، وهذا شيء لا يسمح به على الإطلاق داخل المواقع الأثرية الأصلية.
واستبعد إبراهيم المخاوف التي أعرب عنها البعض من إمكانية انتشار مثل هذه النسخ المقلدة في مختلف أنحاء العالم، مما يؤثر سلبا على معدلات السياحة المصرية التي تعد العمود الرئيسي للاقتصاد.
وأضاف إن » خبراء الآثار وحدهم هم الذين سيعطون تصريحا للعلماء لكي يستنسخوا ويوثقوا المقبرة الأصلية، وسنقيم نسخا مقلدة من المقابر إذا شعرنا بالقلق بشأن تدهور حالتها «.
واستبعد لوي أيضا تكرار النسخ المقلدة في أي مكان خارج مصر.
ونفى هذه الفكرة في تصريح للصحفيين قائلا » إن هذه النسخة المقلدة وضعت هنا في الأقصر، لأن هذا هو المكان الذي من المفترض أن تكون فيه، ونحن لسنا مهتمين بإقامة معارض مخصصة لثقافات معينة «.


الصفحات
سياسة









