تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


تجربة الاسلام السياسي تحت المجهر في مؤتمر بقطر




الدوحة - فيصل البعطوط - رأى مشاركون في مؤتمر "الاسلاميون ونظام الحكم الديموقراطي" الذي انعقد في الدوحة ان الاسلاميين فشلوا واهدروا فرصة وجودهم في السلطة، فيما اعتبر آخرون انهم لم يحظوا بفرصة كافية للحكم اذ "تم افشالهم".


تجربة الاسلام السياسي تحت المجهر في مؤتمر بقطر
وقد اختلف الباحثون والمفكرون المشاركون في المؤتمر الذي استضافته قطر التي تعد الداعم الاقليمي الابرز لتيار الاخوان المسلمين، حول تقييم تجربة حكم الاسلاميين الذي تلقوا صفعة كبيرة مع عزل الرئيس المصري محمد مرسي.

وقال حسني عبيدي مدير مركز الدراسات والبحوث حول الوطن العربي ودول المتوسط في جنيف لوكالة فرانس برس "لقد فشل الاسلاميون في الحكم حيثما مروا، وفشلهم كان واضحا في ملفي الاقتصاد والامن" بشكل خاص.

واضاف عبيدي ان الاسلاميين "اخطأوا منذ البداية عندما حكموا على انفسهم بالنجاح المطلق منذ نجحوا في الانتخابات فاصيبوا بحالة من العنجهية وترجموا ذلك بقوانين العزل السياسي وحرمان الدولة من كوادرها".

من ناحيته قال الباحث الجزائري طيبي غماري ان الاسلاميين "عجزوا عن تطوير مشروع سياسي يتوجه الى المواطنين وليس فقط الى المؤمنين".
واضاف غماري "بدل ان يركزوا على ملفات التنمية اهتموا بموضوع الهوية وتغيير انماط المجتمعات التي حكموها فوجدوا انفسهم يدورون في حلقة مفرغة وتدهور الامن والاقتصاد". الا ان رئيس المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات عزمي بشارة قال لفرانس برس ان "الاسلاميين لم يحكموا حتى نتحدث عن فشل او عن نجاح".

واضاف "الاصح هو القول بانه تم افشالهم من طرف العسكر والدولة العميقة".
ووافقه في الراي الباحث السعودي فهد الغفيص الذي راى ان "الدولة العميقة وحتى الثوار افشلوا حكم الاسلاميين في مصر مثلا وكان الجيش جاهزا للانقضاض على الفرصة".

و كان بشارة القى في مستهل مؤتمر "الاسلاميون والحكم الديموقراطي" محاضرة مطولة انحى فيها باللائمة على النخب العربية التي افشلت تجربة حكم الاسلاميين في بلدان الربيع العربي على حد قوله. و قال عزمي بشارة "فضلت النخب المناهضة للتحول الديموقراطي (...) تعبئة الناس ضدّ الخصم (الاسلامي) لافشاله على الحوار معه او الاكتفاء بمعارضته سياسيا".

و تعرض بشارة للتجربة المصرية بالاسم قائلا ان "جهاز الدولة القائم، أو ما يسمى هناك الدولة العميقة، لم يحترم نتائج الانتخابات ولم يتعاون مع الحاكم المنتخب، وحين توفرت القاعدة الشعبية المتضررة من مشكلات مرحلة التحول الصعبة وعدم استقرارها انقلب عليه".

وشكل عزل الرئيس المصري محمد مرسي مطلع تموز/يوليو ضربة قاسية للاسلام السياسي في المنطقة العربية كما يواجه حزب النهضة الحاكم في تونس غضبا شعبيا متزايدا على مدى ما يقرب من سنتين في الحكم.

وبين الموقفين من فشل او نجاح الاسلاميين في الحكم قال الباحث في جامعة توليدو الاميركية عويمر انجم لوكالة فرانس برس، "ان كان الاسلاميون قد فشلوا في الحفاظ على السلطة فقد نجحوا في تغيير الخطاب حتى لدى العلمانيين وكرسوا قيم المجتمع الاسلامي بشكل واضح في الحياة اليومية التي اعقبت الربيع العربي".

اما الاكاديمي العراقي لقاء مكي فقد رأى ان "الاسلاميين لم يحظوا بالفرصة كاملة لاثبات النجاح او الفشل".
و ذكر الباحث بان "هؤلاء جاؤوا الى الحكم مباشرة بعد الثورات فوضعوا انفسهم في فوهة المدفع مواجهين خزانا من الغضب الشعبي والسلطة قاتلة في مثل هذه الاوقات" بحسب تعبيره و حول الفرص المقبلة للاسلاميين قال فهد الغفيص ان "الاسلام السياسي سياخذ وقتا طويلا لكي يصبح قادرا على الحكم بعد تطوير نفسه".

اما حسني عبيدي فقد دعا الاسلاميين الى "القيام بمراجعات فكرية عميقة تنتهي بانتقالهم من تبني الفكر الديني الفئوي الى فكر الدولة والمواطنة المتساوية".
و قال عزمي بشارة في هذا السياق ان "انقسام المجتمعات العربية بين علمانيين ومتدينين، أو قوى سياسية علمانية (...) لا يقود إلى تعددية سياسية بل إلى شرخ مجتمعي يمنع التعددية".

وخلص الى القول بانه يجب "تفضيل الشراكة في المراحل الانتقالية على الانفراد بالحكم لكي تراقب الأحزاب السياسية بعضها وتوازن بعضها، خلال عملية إدارة مرحلة الانتقال".
لكن الباحث الجزائري طيبي غماري رأى ان "حكم الاسلام السياسي ينتهي في اغلب الحالات الى نهايات تراجيدية كتفكيك المجتمعات او الحرب الاهلية".

فيصل البعطوط
الاحد 29 سبتمبر 2013