تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


تحدي اقتصادي ينتظر الرئيس المصري الجديد في بلد يعاني نصف سكانه من الفقر




القاهرة - سلين كورنو - يواجه الرئيس المصري الذي سينتخب في اول انتخابات تعددية في تاريخ مصر تحديا اقتصاديا ضخما مع التراجع الخطير لمعدل النمو والاستثمارات منذ اسقاط حسني مبارك الذي ترك وراءه بلدا يعاني من فوارق اجتماعية حادة.


تحدي اقتصادي ينتظر الرئيس المصري الجديد في بلد يعاني نصف سكانه من الفقر
وقال محمود عبد الفضيل استاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة ان "الوضع الاقتصادي سيكون في غاية الصعوبة بالنسبة للرئيس فنحن في مرحلة تباطؤ اقتصادي".

وبعد ارتفاع معدل النمو الى 5,1% عام 2010 لم تزد نسبة نمو اجمالى الناتج الداخلي عام 2011 عن 1,8%. واستنادا الى توقعات صندوق النقد الدولي فان معدل النمو سيكون اكثر انخفاضا هذا العام ليبلغ 1,5% قبل ان يعاود الارتفاع الى 3,3% عام 2013.
 
من جهة اخرى، ارتفعت نسبة البطالة الى نحو 12% بل ووصلت الى 24% بين الشباب مقابل 9% وفقا للارقام الرسمية.
 
ويقول عبد الفضيل ان "التحدي الاكبر للرئيس سيكون جذب الاستثمارات الخارجية وانعاش حركة السياحة" من اجل "اعادة التوازن الى ميزان المدفوعات" و"استعادة الاحتياطي" من العملات الصعبة لدى البنك المركزي الذي انخفض الى النصف في عام واحد ولضمان الانتعاش "يطلب الامر اولا عودة الاستقرار السياسي وضمان مستوى امني مرتفع. فلا بعد من اعادة الثقة".

من جانبه يرى احمد جمال المدير العام لمنتدى البحوث الاقتصادية ان الطريقة الوحيدة لتحفيز الاقتصاد تتمثل في "اجراء الاصلاحات السياسية وضمان الامن في المقام الاول وحتى قبل الاصلاحات الاقتصادية".

ووفقا للارقام الرسمية فان عائدات القطاع السياحي، الدعامة الرئيسية للاقتصاد الذي يعمل به 10% من السكان، انخفضت بنسبة 30% عام 2011 بعد ان اثنت مشاهد احداث العنف الدامية خلال ثورة 25 يناير والفترة الانتقالية السياح عن التوجه الى هذا البلد.

وبالنسبة للاحتياطي النقدي يرى عبد الفضيل ان هناك تحسنا طفيفا ظهر في نيسان/ابريل معتبرا ان بروتوكول الاتفاق الذي وقع في 10 ايار/مايو مع السعودية وينص على ان تضخ الرياض مليار دولار في البنك المركزي المصري يشكل بشرى جيدة.

وفي بلد يعيش 40 في المئة من سكانه حول خط الفقر (اقل من دولارين في اليوم) يتمثل التحدي الاكبر في تحقيق "زيادة مبتكرة لفرص العمل" مع "مساواة اكبر بين المصريين" كما يرى جمال.
 
ويوضح هذا المحلل الاقتصادي ان النظام السابق وان كان تمكن من التفاخر في السنوات الاخيرة بما حققه من نتائج اقتصادية جيدة الا ان هذا النمو "لم تستفد منه سوى طبقة رجال الاعمال الواسعة الثراء" على حساب فئات العمال والموظفين والفلاحين والعاطلين عن العمل.
 
وفي منتصف ايار/مايو طالب صندوق النقد الدولي السلطات المصرية، التي يتفاوض معها حول برنامج اقتصادي يصاحب قرضا بنحو 3,2 مليار دولار، ب"النظر الى ما ابعد من المدى القصير مع التصدي للمشاكل التي كانت وراء اندلاع الثورة".
 
الا انه يتعين على السلطة الجديدة تحقيق هذه المعادلة دون زيادة العجز في الموازنة الذي بلغ 9,8 في المائة من اجمالي الناتج الداخلي عام 2011.
 
ومن بين الوسائل الممكنة لتحقيق عدالة اجتماعية اكبر رفع الحد الادنى للاجور وزيادة الضريبة على الاكثر ثراء او اعادة النظر كليا في نظام دعم الطاقة والسلع الاساسية.
 
ويعتبر جمال ان دعم السلع الاساسية الذي يبقي على الاسعار الرخيصة جدا للوقود والخبز خصوصا "غير فاعل ومكلف بل وفشل في مساعدة الاكثر فقرا بشكل مناسب" داعيا الى الغاء تدرجي لدعم الطاقة لانه يشجع على استهلاك غير اقتصادي والى اعادة تنظيم للدعم المقدم للسلع الاساسية لينتقل من "دعم السلع والمنتجات" الى "دعم المحتاجين".

سلين كورنو
الخميس 24 مايو 2012