الا ان الرئيسين التركي والروسي باشرا منذ حزيران/يونيو عملية تطبيع بلغت ذروتها مع قيام رجب طيب اردوغان في آب/أغسطس بزيارة لروسيا، تلتها في تشرين الأول/أكتوبر زيارة لفلاديمير بوتين الى اسطنبول.
وجرت المصالحة بالرغم من الانقسامات الكبيرة القائمة بينهما حول الملف السوري، حيث يعتبر بوتين حليفا اساسيا للرئيس بشار الاسد، فيما يدعم اردوغان المعارضة الساعية الى إطاحته.
وبمعزل عن النزاع السوري، جرى التقارب مع روسيا في وقت تشهد العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي اضطرابات، ويبدي اردوغان بانتظام استياءه حيال الانتقادات الاوروبية لوضع حقوق الانسان في بلاده منذ محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو، وتعثر عملية انضمامها الى الاتحاد الاوروبي.
وقال جان ماركو الاستاذ في معهد العلوم السياسية في غرونوبل والباحث في المعهد الفرنسي للدراسات حول الاناضول "أعتقد ان انقرة في الوقت الحاضر تستخدم هذا التقارب في اتجاه روسيا لدعم موقعها مجددا لدى الدول الغربية، وخصوصا الاميركيين".
وهو يعتبر ان التقاطع الحالي بين انقرة وموسكو يبقى "تكتيكيا" قبل اي شيء اخر، ولا يعكس في المرحلة الراهنة انعطافة استراتيجية من تركيا يمكن ان تقود الى قطيعة مع اوروبا او حلف شمال الاطلسي.
وتساءل الخبير "هل تركيا مستعدة للقبول ببقاء نظام بشار الاسد نهائيا، واعادة توحيد قبرص أيا كان الثمن لإرضاء فلاديمير بوتين، والتخلي عن ترشيحها للاتحاد الأوروبي، والقبول بانتشار الطيران الروسي في قاعدة اينجرليك، أو اختيار النظام الروسي للصواريخ الدفاعية الذي لا ينسجم مع وضعها كعضو في الحلف الاطلسي؟ هذا غير مؤكد إطلاقا".
كما ان المصالح الاقتصادية شكلت أيضا عاملا حاسما خلف هذه المصالحة.
وقال مدير مركز الدراسات الاقتصادية والعلاقات الدولية في اسطنبول سينان اولغن إن "معاودة التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة كان بين الأهداف، وكذلك رفع العقوبات الروسية التي كانت لها وطأة سلبية" على تركيا.
ووقع البلدان خلال زيارة بوتين الى اسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر على مشروع بناء انبوب "تورك ستريم" الذي سيسمح لروسيا بنقل الغاز الى تركيا ومنها الى اوروبا تحت البحر الاسود.
لكن أولغن لفت الى ان التقارب بين انقرة وموسكو "يجب الا يفسر على أنه اعادة تمركز استراتيجي، لأن روسيا ليس لديها مكاسب مهمة تقدمها لتركيا للتعويض عن فقدان الروابط السياسية والامنية والاقتصادية التي تصلها بالغرب".
من جهته رأى آيكان اردمير من معهد الدفاع عن الديموقراطية ومقره في واشنطن، أن أردوغان الذي يأمل في إقرار نظام رئاسي وقد طرح مؤخرا امكانية الانضمام الى منظمة شنغهاي للتعاون برعاية بكين وموسو، قد يقدم على هذه الخطوة.
وقال إن "أردوغان يعرف أنه في وقت يتقدم نحو حصر السلطات بيد رجل واحد، أنه سيكون أكثر ارتياحا بكثير بين أنظمة متسلطة في الشرق، بدل التعرض لانتقادات مجموعة الامم في الغرب".
وجرت المصالحة بالرغم من الانقسامات الكبيرة القائمة بينهما حول الملف السوري، حيث يعتبر بوتين حليفا اساسيا للرئيس بشار الاسد، فيما يدعم اردوغان المعارضة الساعية الى إطاحته.
وبمعزل عن النزاع السوري، جرى التقارب مع روسيا في وقت تشهد العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي اضطرابات، ويبدي اردوغان بانتظام استياءه حيال الانتقادات الاوروبية لوضع حقوق الانسان في بلاده منذ محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو، وتعثر عملية انضمامها الى الاتحاد الاوروبي.
- تقاطع تكتيكي -
ويرى الخبراء أنه بتقربه مجددا من موسكو، فان اردوغان يوجه رسالة الى واشنطن التي تثير غضب انقرة بدعمها القوات الكردية في سوريا وترفض تسليمه الداعية فتح الله غولن الذي تحمله تركيا مسؤولية محاولة الانقلاب.وقال جان ماركو الاستاذ في معهد العلوم السياسية في غرونوبل والباحث في المعهد الفرنسي للدراسات حول الاناضول "أعتقد ان انقرة في الوقت الحاضر تستخدم هذا التقارب في اتجاه روسيا لدعم موقعها مجددا لدى الدول الغربية، وخصوصا الاميركيين".
وهو يعتبر ان التقاطع الحالي بين انقرة وموسكو يبقى "تكتيكيا" قبل اي شيء اخر، ولا يعكس في المرحلة الراهنة انعطافة استراتيجية من تركيا يمكن ان تقود الى قطيعة مع اوروبا او حلف شمال الاطلسي.
وتساءل الخبير "هل تركيا مستعدة للقبول ببقاء نظام بشار الاسد نهائيا، واعادة توحيد قبرص أيا كان الثمن لإرضاء فلاديمير بوتين، والتخلي عن ترشيحها للاتحاد الأوروبي، والقبول بانتشار الطيران الروسي في قاعدة اينجرليك، أو اختيار النظام الروسي للصواريخ الدفاعية الذي لا ينسجم مع وضعها كعضو في الحلف الاطلسي؟ هذا غير مؤكد إطلاقا".
كما ان المصالح الاقتصادية شكلت أيضا عاملا حاسما خلف هذه المصالحة.
وقال مدير مركز الدراسات الاقتصادية والعلاقات الدولية في اسطنبول سينان اولغن إن "معاودة التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة كان بين الأهداف، وكذلك رفع العقوبات الروسية التي كانت لها وطأة سلبية" على تركيا.
- رفع العقوبات الاقتصادية -
رفعت روسيا فعليا العقوبات الاقتصادية التي فرضتها على اسطنبول ردا على اسقاط طائرتها، وبينها منع رحلات التشارتر بين البلدين، ما ادى الى تراجع بنسبة 83% في عدد السياح الروس الذين يزورون تركيا.ووقع البلدان خلال زيارة بوتين الى اسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر على مشروع بناء انبوب "تورك ستريم" الذي سيسمح لروسيا بنقل الغاز الى تركيا ومنها الى اوروبا تحت البحر الاسود.
لكن أولغن لفت الى ان التقارب بين انقرة وموسكو "يجب الا يفسر على أنه اعادة تمركز استراتيجي، لأن روسيا ليس لديها مكاسب مهمة تقدمها لتركيا للتعويض عن فقدان الروابط السياسية والامنية والاقتصادية التي تصلها بالغرب".
من جهته رأى آيكان اردمير من معهد الدفاع عن الديموقراطية ومقره في واشنطن، أن أردوغان الذي يأمل في إقرار نظام رئاسي وقد طرح مؤخرا امكانية الانضمام الى منظمة شنغهاي للتعاون برعاية بكين وموسو، قد يقدم على هذه الخطوة.
وقال إن "أردوغان يعرف أنه في وقت يتقدم نحو حصر السلطات بيد رجل واحد، أنه سيكون أكثر ارتياحا بكثير بين أنظمة متسلطة في الشرق، بدل التعرض لانتقادات مجموعة الامم في الغرب".


الصفحات
سياسة









