تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


تمديد فترة الاقتراع في الانتخابات التشريعية في الجزائر ونسبة المشاركة بلغت 35%




الجزائر - جون مارك موجون - اعلن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية الخميس ان فترة الاقتراع في الانتخابات التشريعية في الجزائر الى الساعة الثامنة مساء في 543 بلدية، مشيرا الى ان نسبة المشاركة بلغت 34,95% في الساعة 17,30 (16,30 تغ). وقال ولد قابلية في تصريح للتلفزيون الجزائري ان "النسبة العامة بلغت 34,95 في الساعة الخامسة والنصف وهي نسبة تفوق بكثير النسبة في الانتخابات الماضية (في 2007)".


تمديد فترة الاقتراع في الانتخابات التشريعية في الجزائر ونسبة المشاركة بلغت 35%
وكانت نسبة المشاركة في الساعة الخامسة خلال الانتخابات التشريعية السابقة في 2007 بلغت 28,39%.
واضاف الوزير "توجد 18 ولاية فاقت فيها النسبة 40% بينما تم تسجيل نسبة تصل الى 50% بعدد من الولايات".
وبحسب الوزير فقد اقفلت مكاتب الاقتراع في الوقت المحدد اصلا اي الساعة السابعة مساء (18,00 تغ) في ثلثي مكاتب الاقتراع، وتم تمديدها "وفق ما يسمح به قانون الانتخاب" في الثلث الباقي (543 بلدية من اصل 1541 بلدية تضمها الجزائر).

وفي 2007 بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 35,6 بالمئة، واعتبرت في حينه الادنى في تاريخ الانتخابات منذ استقلال البلاد في 1962.
وفتحت مكاتب التصويت في الساعة الثامنة صباحا (7,00 تغ).

ودعي اكثر من 21,6 مليون ناخب جزائري مسجل الى المشاركة في الاقتراع لانتخاب 462 نائبا في المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب).
وتولي السلطات اهمية كبيرة لنسبة المشاركة، حتى ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لا يفوت فرصة لدعوة الجزائريين للمشاركة المكثفة في التصويت.

و كان حي باب الوادي القلب التقليدي للجزائر العاصمة ينبض ببطء الخميس لان سكانه ابدوا عدم اهتمام بالانتخابات التشريعية التي نظمت، حسب ما يقولون، لعالم بعيد عنهم.
وقال محمد الشاب النحيف طويل القامة وهو جالس على رصيف شارع في يوم مشمس "لاشيئ يهمني في هذه الانتخابات، انه مثل يوم عطلة بالنسبة لي، انا استريح".
المحلات كانت مغلقة، ويخيم هدوء كبير في الجوار. ما عدا مجموعة من الشيوخ المتوجهين الى مدرسة قريبة تحولت الى مكتب انتخاب لاختيار نوابهم في المجلس الشعبي الوطني القادم الذي سيضم عددا اكبر هذه المرة، 462 بدل 389 نائبا.

واكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي كان اصغر وزير بعد استقلال الجزائر في 1962، ان الانتخابات فرصة للشباب حتى يشاركو في بناء البلاد.
لكن هذا النداء الموجه للشباب للمشاركة في التصويت بعكس الانتخابات السابقة، لم يلق اي صدى لدى محمد.

وقال وهو يهز كتفيه "افتح التلفزيون واشاهد الانتخابات على القناة الوطنية، وبالنسبة لي كانهم يتحدثون عن الاخبار في بلد آخر. هذه ليست الجزائر بل بلد هؤلاء الناس في السلطة".
وتابع"عمري 30 سنة ولا املك شيئا، ولا احس باي شيئ".

وبالنسبة لمحمد الذي يعمل سائقا في شركة للمياه المعدنية ولا يتعدى راتبه 200 يورو، فانه "مضطر للعمل 100 سنة حتى يتمكن من شراء شقة".
الهوة عميقة جدا بين الشباب في حي باب الوادي والمسؤولين السياسيين.

وتعرض الحي المطل على البحر في 2001 الى فياضانات دمرت اجزاء كبيرة منه بعدما جرفت مياه الامطار الغزيرة المحملة بالاتربة عمارات باكملها.
وشهد الحي وضواحيه البائسة الاحتجاجات السياسية والاجتماعية الاولى في البلاد، لكن المناخ العام يوم الخميس لا يوحي باي مظهر من مظاهر الربيع العربي.
وبالقرب من مكتب تصويت، كان احد المصوتين النادرين وهو طلب يحضر نفسه للادلاء بواجبه الانتخابي.

وقال بلال الذي رفض الافصاح عن اسمه في بلد يسيره جهاز امني "السبب الوحيد الذي دفعني للتصويت هو انني شاب مقبل على سوق العمل واخشى ان تطالبني السلطات ببطاقة الناخب من اجل العمل اوالسكن او التامين الصحي".

واضاف "غير ذلك فان الشباب هنا لا يشاركون في الانتخابات، فقد ضاقوا ذرعا بالاكاذيب، فلم يلتفت اليهم اي احد".
وخلفه كان يمر شيخ يرتكز على عصاه امام لوحات اعلان الانتخابات التي ظلت خالية خلال الحملة الانتخابية، وهو يصعد بتأن السلالم المؤدية الى مكتب التصويت.

ويعترف مصطفى (70 سنة) "انا انتخب لأني تعودت على الانتخاب، ثم اني شخصيا اعرف منذ زمن بعيد مترشحا وساصوت عليه".
وغير بعيد، كان حميد ذو اللحية الطويلة ويرتدي لباسا افغانيا بقلنسوة بيضاء يرتب السلع في بقالته، قبل ان ينتفض "كل هذه الاحزاب الصغيرة غير شرعية، حتى انهم وضعوا اعلانات على الجرائد للبحث عن مرشحين، وكان الامر يتعلق باعلانات توظيف، هذا غير معقول".

وتابع حميد المناضل السابق في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة التي كادت تفوز بانتخابات 1991 "الاحزاب الاخرى؟ كلها تبحث عن مصلحتها، بعد ان روضها الرئيس. اما حركة مجتمع السلم فامقتها فهم يصفون انفسهم بانهم اسلاميون وهي واجهة فقط".

وادى الغاء تلك الانتخابات الى اندلاع حرب اهلية اسفرت عن مئتي الف قتيل.
وابرز الاحزاب المشاركة في الانتخابات جبهة التحرير الوطني حزب الرئيس بوتفليقة والتجمع الوطني الديمقراطي حزب رئيس الوزراء احمد اويحيى وتكتل الجزائر الخضراء الذي يضم ثلاثة احزاب اسلامية اهمها حركة مجتمع السلم المشاركة في الحكومة باربع وزراء. ويضيف حميد ساخرا "المشكل اننا نملك 200 مليار دولار (قيمة احتياطي العملة الصعبة) ولا نرى منها شيئا ولا يملكون ما يكفي من الكفاءة لاستخدامها".

و قد اعلن وزير الداخلية الجزئري دحو ولد قابلية الخميس ان نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت 27,04 بالمئة في الساعة 15,30 بالتوقيت المحلي (14,30 تغ).
وقال ولد قابلية في تصريح للتلفزيون الجزائري ان "النسبة العامة بلغت 27,04% عبر كل ولايات الوطن على الساعة الثالثة والنصف".
واضاف "لاحظنا ان المدن التي لا تشارك عادة (بقوة) في الانتخابات شاركت هذه المرة وارتفعت فيها النسب خاصة الجزائر العاصمة التي سجلت 19%".

وتابع "عرفت النسب في ولايات الجنوب ارتفاعا جد هائل وجاءت في المرتبة الاولى ولاية تندوف (1800 كلم جنوب غرب الجزائر) ب 55,81% ".
وفي تيزي وزو عاصمة منطقة القبائل بلغت نسبة التصويت 12,72 بالمئة بينما بلغت النسبة 16,89 بالمئة في بجاية ثاني اكبر مدينة في المنطقة.

ومنطقة القبائل هي معقل حزب التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية (19 نائبا في البرلمان السابق-علماني) الذي دعا الى مقاطعة الانتخابات، وكذلك جبهة القوى الاشتراكية التي عادت الى المشاركة بعد عشر سنوات من المقاطعة.

وكانت نسبة المشاركة في منتصف النهار (00:11 تغ) 15,5%، بينما بلغت الساعة العاشرة (9,00 تغ) 4,11 بالمئة، مسجلة انخفاضا مقارنة بنسبة المشاركة في نفس الفترة في انتخابات 2007 التي سجلت فيها نسبة 6,75 بالمئة.

وفي 2007 بلغت النسبة العامة النهائية والرسمية 35,6 بالمئة، واعتبر ان تلك اقل نسبة مشاركة في الانتخابات منذ استقلال الجزائر في 1962.
وفتحت مكاتب التصويت في الساعة الثامنة صباحا (7,00 تغ) وتغلق عند الساعة السابعة مساء (18.00 تغ).

ودعي اكثر من 21,6 مليون ناخب جزائري مسجل الى المشاركة في الاقتراع لانتخاب 462 نائبا في المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب).
وتولي السلط اهمية كبيرة لنسبة المشاركة، حتى ان الرئيس بوتفليقة لا يفوت فرصة لدعوة الجزائريين للمشاركة المكثفة في التصويت.


جون مارك موجون
الخميس 10 مايو 2012