تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


حداد سوري على الشيخ البوطي وتهديد ب "تطهير" البلاد من التكفيريين






دمشق - اكد الرئيس السوري بشار الاسد تصميمه على "تطهير" بلاده من "التكفيريين والظلاميين" بعد مقتل العلامة محمد سعيد رمضان البوطي في انفجار في دمشق اودى بحوالى خمسين شخصا الخميس.


حداد سوري على الشيخ البوطي وتهديد ب "تطهير" البلاد من التكفيريين
  واعلن وزير الصحة السوري سعد النايف الجمعة ارتفاع حصيلة القتلى في الانفجار الذي استهدف مسجد الايمان في حي المزرعة بشمال العاصمة، الى 49 شخصا، بينما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان الحصيلة بلغت 52 قتيلا.
وفي حين اعلنت السلطات السورية الحداد السبت على البوطي وضحايا التفجير، افادت صفحة العلامة الراحل على موقع "فيسبوك" ان مراسم التشييع ستقام في اليوم نفسه "بعد صلاة الظهر من الجامع الاموي".
ودان الرئيس الاسد اغتيال رجل الدين السني البارز المؤيد له. وقال في بيان "اعزي نفسي واعزي الشعب السوري باستشهاد العلامة الدكتور الأستاذ محمد سعيد رمضان البوطي تلك القامة الكبيرة من قامات سوريا والعالم الاسلامي قاطبة".
واضاف "وعدا من الشعب السوري وأنا منهم أن دماءك انت (...) وكل شهداء اليوم (الخميس) لن تذهب سدى لأننا سنبقى على فكرك في القضاء على ظلاميتهم وتكفيرهم حتى نطهر بلادنا منهم".
في نيويورك تجاوز مجلس الامن الدولي خلافاته حول سوريا الجمعة وتوصل الى توافق نادر وصاغ بيانا دان فيه الاعتداء الانتحاري الذي اسفر عن 49 قتيلا في احد مساجد دمشق مساء الخميس.
وجاء في البيان الذي لم يوجه مع ذلك اصابع الاتهام الى اي جهة، ان "مجلس الامن يدين بأقسى العبارات الهجوم الارهابي في احد مساجد دمشق".
وكان رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية احمد معاذ الخطيب دان اغتيال البوطي، واصفا الاعتداء بانه "جريمة بكل المقاييس".
وفجر انتحاري نفسه الخميس داخل جامع الايمان بينما كان البوطي يعطي درسا لطلابه، بحسب المصادر السورية. وتسبب الانفجار بتناثر اشلاء القتلى في كل مكان وبدمار كبير.
وقال مصدر امني لفرانس برس الجمعة ان البوطي كان "يرفض توفير حماية شخصية له، او التنقل باستخدام سيارة مصفحة. كما كان يرفض تفتيش المصلين الداخلين الى المسجد".
وولد البوطي في العام 1929. وهو ينتمي الى قبيلة كبيرة ذات اصول كردية، ومعروف في سوريا كون خطبة الجمعة التي كان يدلي بها كانت تنقل كل اسبوع عبر التلفزيون الرسمي.
وكان من المدافعين عن نظام الاسد ومن اشد منتقدي الحركة المسلحة ضده.
وتحدث في خطبة القاها في الثامن من آذار/مارس عن "غزو شامل متنوع" على سوريا "يستدعي منا جميعا أن نخضع لأمر الله سبحانه وتعالى الذي يدعو في مثل هذه الحال الى الاستنفار"، او "الى ما يسميه علماء الشريعة الاسلامية بالنفير العام".
وندد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالتفجير، معتبرا ان "هذه التفجيرات الاجرامية وخاصة الموجهة ضد بيوت الله ورواد هذه البيوت مدانة بأشد العبارات".
ونددت ايران حليفة الاسد، بقتل البوطي "في عمل وحشي للمجموعات المتطرفة". واضاف بيان لوزارة الخارجية ان مقتل البوطي "المعروف بمواقفه المؤيدة للمقاومة الاسلامية ضد النظام الصهيوني، سيلقي الضوء كاملا على تآمر الولايات المتحدة والنظام الصهيوني ووكلائهما الاقليميين".
ووصفت وزارة الخارجية السورية مقتل البوطي مع طلابه "بانه عمل وحشي للمجموعات المتطرفة".
وفي التظاهرات التي خرجت الجمعة ككل جمعة لتطالب بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد في مناطق مختلفة، لم يبد المتظاهرون اي اسف على مقتل البوطي.
وهتف المتظاهرون في عدد من المناطق في ريفي ادلب (شمال غرب) وحمص (وسط) "يلعن روحك يا بوطي"، بينما رفعت لافتة في القصير بريف حمص كتب فيها "الحسون افتى الجهاد والبوطي لبى النداء"، في اشارة الى دعوة دار الافتاء وعلى راسها المفتي احمد بدر الدين حسون.
وسألت لافتة في تلبيسة بحمص "ماذا ستقول لربك يا بوطي؟"، في حين لم يتردد متظاهرون في دوما في ريف دمشق في الهتاف "جايي دورك يا حسون"، في اشارة الى المفتي.
وحملت التظاهرات شعار "اسلحتكم الكيميائية لن توقف مد الحرية، وسالت لافتة في ادلب "اصحاب الخطوط الحمراء الاسلحة الكيماوية اخيرا... فماذا بعد؟"، في اشارة الى تصريحات اميركية وغربية حول اعتبار استخدام الاسلحة الكيميائية خطا احمر.
وتبادل المعارضون والنظام الاتهامات باستخدام اسلحة كيميائية قبل ايام في حلب.
واعلنت الامم المتحدة الخميس انها ستفتح تحقيقا بشأن استخدام هذه الاسلحة، بينما قال مسؤول اميركي ان بلاده لم تعثر على اي مؤشر ذي صدقية يؤكد استخدامها.
في دبلن قال وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلي الجمعة ان برلين "ما زالت مترددة" في السماح لدول الاتحاد الاوروبي بتزويد مقاتلي المعارضة السورية بالاسلحة وذلك قبل اجتماع بشان هذه المسالة مع نظرائه الاوروبيين في دبلن.
وقال "انها قضية شديدة الصعوبة" لكننا "سنسعى للتوصل لاتفاق مشترك" داخل دول الاتحاد مضيفا "اعتقد ان ذلك ممكن".
وفي جنيف تبنى مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الخميس قرارا قدمه عدد كبير من البلدان العربية مدد سنة اضافية مهمة لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول الوضع في سوريا.
وتمت الموافقة ب 41 صوتا ومعارضة صوت واحد وامتناع خمسة عن التصويت، على القرار الذي قدمه الاردن والكويت والمغرب وقطر والسعودية وتونس والامارات العربية المتحدة. والبلدان التي امتنعت عن التصويت هي الاكوادور والهند والفيليبين واوغندا وكازاخستان، في حين عارضت فنزويلا القرار.
ميدانيا، تواصلت اعمال العنف الجمعة في مناطق عدة.
وافاد المرصد ان اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية في حيي جوبر (شرق) والتضامن (جنوب) تزامنا مع قصف من القوات النظامية.
وفي درعا (جنوب)، قال المرصد ان اشتباكات عنيفة تدور على اطراف بلدة الشيخ مسكين "في محاولة من القوات النظامية لاقتحام البلدة".
والى الشمال، تحدث المرصد عن اشتباكات عنيفة في محيط مقر "الفرقة 17" في ريف محافظة الرقة.
وادت اعمال العنف الجمعة الى مقتل 47 شخصا في حصيلة غير نهائية بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد، للحصول على معلوماته، على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سوريا.
وفي تداعيات النزاع السوري في لبنان المجاور، قتل ليل الخميس خمسة اشخاص بينهم جندي في الجيش اللبناني وجرح 26 آخرون جراء اشتباكات بين منطقتين سنية وعلوية في مدينة طرابلس (شمال).
وفي الاردن، حذرت منظمات اغاثية بريطانية من ان وجود مئات آلاف من اللاجئين السوريين في الاردن يستنزف مصادر المياه الشحيحة في هذا البلد الى "الحد الأقصى".

ا ف ب
الجمعة 22 مارس 2013