تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


حراك ديمقراطي للشباب الفلسطيني يعوضهم عن تعطل الانتخابات منذ سبعة أعوام




رام الله - عماد الدريملي - تسعى الشابة الفلسطينية "مها هب الريح" إلى الانخراط في آليات العمل البرلماني بعد انتخابها عضوا في أول مجلس تشريعي فلسطيني شبابي. وتعتبر مها وهي خريجة إعلام من مدينة رام الله في الضفة الغربية، أن تجربتها بالترشح للمجلس التشريعي الشبابي تأتي لإثبات قدرة الشباب الفلسطيني على التأثير في السياسات وخدمة مصالح المجتمع. وبادر شبان فلسطينيون أخيرا إلى تنظيم أول عملية انتخابات لبرلمان شبابي خاص بهم عوضا عن استمرار تعطيل انتخاب مجلس تشريعي فلسطيني جديد منذ سبعة أعوام.


حراك ديمقراطي للشباب الفلسطيني
حراك ديمقراطي للشباب الفلسطيني
ومثل تحرك الشباب رسالة احتجاج خاصة بهم على استمرار تعطيل إجراء انتخابات فلسطينية عامة جديدة بفعل الانقسام الفلسطيني الداخلي.
وتعرب مها عن اعتزازها بالتجربة خصوصا أنها عادت عليها بالنفع في الإطلاع على حملات تنظيم العملية الانتخابية وعرض البرامج وكيفية استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي لذلك.

وهي تقول إنها تضع وزملائها أعضاء المجلس الشبابي المنتخب، أولويات الإعداد لقوانين تعزز مكانة الشباب الفلسطيني والترويج لهم عبر مجلسهم على أمل اعتماد قانونيا عند انتخاب مجلس تشريعي جديد. وتقول العضو الأخرى في المجلس التشريعي الشبابي "أثار دياب"، إنها تشجعت كثيرا للمشاركة في هذه التجربة كونها توفر فرصة غير متوفرة للشباب للوصول إلى مراكز صنع القرار.

واعتبرت أثار، أن الشباب الفلسطيني يعانون من فجوة كبيرة بينهم وبين المجلس التشريعي وتجربتهم في اختيار مجلس شبابي من شأنها أن تقربهم أكثر من مراكز صنع القرار وآليات الوصول إليهاوولم ينتخب الفلسطينيون نوابا عنهم منذ العام 2006، غير أن الفرصة أتيحت لفئة الشباب منهم عبر أول انتخابات لمجلس تشريعي شبابي فلسطيني.

وشارك في الانتخابات أكثر من 45 ألف شاب وشابة تولوا الاقتراع إليكترونيا على مدار 30 ساعة لاختيار 132 عضوا في المجلس التشريعي الشبابي.
ويناط بالمجلس الشبابي المنتخب تشكيل أول حكومة ظل فلسطينية من الشباب، ومحاكاة العمل البرلماني في المجلس التشريعي المعطل بفعل الانقسام الفلسطيني الداخلي منذ عام 2007.

وأشرف على تنفيذ المشروع منتدى "شارك" الشبابي، بالتعاون مع المجلس التشريعي الفلسطيني ودُعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبمشاركة وزارات حكومية وجامعات محلية ويقول المدير التنفيذي لمركز "شارك" الشبابي بدر زماعرة، إن المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي الشبابي انحصرت في الفئة العمرية من 18 إلى 30 عاما سعيا لدعم وتعزيز فئة الشباب.

وذكر زماعرة، أن أغلب هذا الجيل من الشباب لم يتعرف على العملية الديمقراطية والبرلمانية، خصوصا بعد مرور سبعة أعوام على أخر انتخابات للمجلس التشريعي وثلاثة أعوام على انتهاء ولايته القانونية. وأشار إلى أن المشروع يستهدف دمج الشباب مع آليات ومضمون العمل البرلماني ومساعدتهم على تنمية مواهبهم لخلق قيادات شابة قادرة على ممارسة التجربتين الديمقراطية والبرلمانية وأجريت آخر انتخابات عامة فلسطينية للمجلس التشريعي (البرلمان) عام 2006.

وحينها فازت بالانتخابات حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي سيطرت لاحقا بالقوة على قطاع غزة منتصف العام 2007 بعد جولات من القتال مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية ما تسبب بانقسام مع الضفة الغربية ولم تنجح جهود المصالحة برعاية مصرية وعربية منذ ذلك الوقت في وضع حد للانقسام، ويعد الخلاف على تحديد موعد لانتخابات عامة جديدة أبرز العقبات أمامها.

وفي وقت أطاحت الاحتجاجات الشعبية بقادة طال بهم الزمن في كل من مصر وليبيا، وتونس، واليمن، فإن فكرة انتخابات المجلس التشريعي الشبابي قد تمثل محاولة تمرد افتراضية للشباب على عدم تداول السلطات للقيادة الفلسطينية التي لم تتعرض لرياح "الربيع العربي" على الرغم من الانقسام وأعوام طويلة من جهود السلام المتعثرة مع إسرائيل.

إذ أن مشروع المجلس الشبابي تضمن تعرض أفكار هؤلاء الشباب من أجل التغيير المنشود في الواقع الفلسطيني والعمل على تنمية قدراتهم الذاتية.
وقد وصل عدد المرشحين للمجلس التشريعي الشبابي نحو 600 مرشح ومرشحة موزعين على 29 قائمة انتخابية تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

وكان المرشحون انخرطوا في ورشات عمل ولقاءات على مدار عدة أسابيع حول العملية الانتخابية وتجاربها في الأراضي الفلسطينية وآليات عرض البرامج الانتخابية ومضامينها.
واعتمدت انتخابات المجلس الشبابي على نظام التمثيل النسبي الكامل بنسبة حسم تبلغ 1.5 في المئة، وتم الاقتراع إلكترونيا بإرسال رمز سري إلى موقع التصويت الخاص.

وتقول مديرة مشروع المجلس الشبابي إسراء دياب، إن فرز الأصوات في انتخابات المجلس الشبابي تم وفق نظام (سانت لوجي) العالمي المعمول به في الانتخابات البرلمانية الفلسطينيةوذكرت دياب، أنه تم الاشتراط في تشكيل القوائم المرشحة أن تتضمن بحد أقصى 80 مرشحا وبحد أدنى سبعة مرشحين على أن يكون من بين كل ثلاثة مرشحين شباب مرشحة واحدة شابة.

وحسب دياب، فإن انتخابات المجلس التشريعي الشبابي ضمنت وجود نسبة تمثيل للمرأة بنسبة 37 في المئة كحد أدنى وهو ما يعد تعزيزا لدورها المفترض في النظام السياسي في ظل ما يعتريه من تحجيم لمكانتها.

وعبر مشاركون في انتخابات المجلس الشبابي عن سعادتهم بالتجربة كونها توفر لهم فرصة نادرة لممارسة العملية الانتخابية والإطلاع على العمل البرلماني وآلياته.
ولم يتم حسم المدة القانونية للمجلس الشبابي المنتخب على أن تمتد بين عامين إلى أربعة وفق أداء الأعضاء المنتخبين.

وجاءت مبادرة تشكيل مجلس تشريعي شبابي بعد شهور من مبادرة مماثلة قامت على انتخاب رئيس شرفي للسلطة الفلسطينية من الشباب عبر برنامج من تلفزيون الواقع بثته فضائية (معا) المحلية التي تتخذ من بيت لحم في الضفة الغربية مقرا لها.

ووفر البرنامج الذي يعد الذي حمل اسم "الرئيس" الأول من نوعه عربيا وأجنبيا، فرصة للمتنافسين الشباب بتقديم برامجهم الانتخابية أمام المشاهدين من أجل انتخاب أحدهم كرئيس افتراضي.

وجذبت فكرة برنامج "الرئيس" 1200 متسابق تقدموا للمشاركة فيه في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة ومن العرب داخل إسرائيل، جرى اختيار 25 منهم فقط للدخول في المرحلة النهائية من البرنامج، قبل أن يتم انتخاب أحدهم رئيسا لولاية تستمر أربعة أعوام.

ويرى مراقبون أن المبادرات الشبابية لتشكيل هيئات فلسطينية ولو شرفية تعكس حالة الإحباط من الأزمة التي يعانيها النظام السياسي الفلسطيني وغياب الحراك الديمقراطي بفعل الخلاف والانقسام الداخلي.

عماد الدريملي
الاحد 20 أكتوبر 2013