لكن هذة المسألة الشائكة تظل معلقة على مفرق
التاريخ في منطقة المحرمات احيانا ، و منطقة المسكوت عنه احيانا اخرى ، حتى تـأتي
رضوى بالشجاعة الكافية للحديث عنها روائيا ، و ليس تأريخاً ، و هنا فرق كبير .
الكاتبة في هذه الرواية تقفز بين زمنين ، الزمن الحالي ، و زمن تحدث فيه أحداث جِسام تظل
حبيسة الذاكرة الأرمنية ، و الذاكرة الكردية ، فالطائفتان يجمعهما المشترك في زمن ما ، و
يفرقهما المختلف في زمن آخر ، و الفارق بين الزمنين يمتد الى قرن ، و نصف القرن تقريباً
لكنه لا يكون كافياً لإختفاء الذاكرة الأرمنية ، و لا الذاكرة الكردية ، فتتابع الكاتبة ابطالها آرام
آرشاج منديكان و سالار فرهد منديكانيلي ، الارمني و الكردي ، من شاركا معاً في الثورة
الارمنية عام 1862 و أيضا شاركا معاً في ثورة الكرد ديرسم و كرد توجيك عامي 1877 و
1878 .
تشارك الأرمني و الكردي النضال – كما تقول الكاتبة – ضد الأتراك العثمانيين ، عدوهم
الواضح ، و الوحيد في حينها ، أصل مشترك بين الكرد و الأرمن ، و هدف واضح هو
الخروج من العباءة العثمانية حين كان القمع التركي/ العثماني الذي يضرب الحركات القومية
الأرمنية ، و الكردية على حد سواء ، لكن الأهداف بدأت تحيد عن المسار المشترك ، فللكرد
حلم تحقيق كردستان ، بينما يبحث الأرمن عن حلم أرمينيا الكبرى ، و الطريق الى كل من
هذين الحلمين يختلف عن الآخر ، بل ان الطريقين باتا يتعارضان ، و يتصادمان ، فلا حال
يدوم ، و صديق اليوم هو عدو الغد كما تقول السياسة ، و كما تقول قصص التاريخ ، و هذا ما
رأه ;سالار ; احد شخصيات الرواية عام 1914 فصار ;يمشي بلا هدى ، لا يتصور ما آلت
إليه الأحوال ، ويعجزعن تصديق أن الكرد أصبحو سلخانة الأرمن ، جزاريهم ، إما بأيديهم ،
و إما ;بفتاوي شيوخهم .
في ذلك العام نفسه ، تتداخل الأحداث الروائية مع قيام الحرب العالمية الأولى ، و هنا تقدم
الكاتبة ما عرفته حول مجازر آمد ، و بدليس ، و هي محاولات لإخماد المظاهرات المطالبة
بالاستقلال عن الامبراطورية العثمانية ، و لم تحصل أيا الأقليات المطالبة بالانفصال على أي
من الوعود التى وُعدت بها ، ففي الحروب لايجب ان تصدق وعدا من طرف مشارك ، أو
طرف مهادن .
التاريخ في منطقة المحرمات احيانا ، و منطقة المسكوت عنه احيانا اخرى ، حتى تـأتي
رضوى بالشجاعة الكافية للحديث عنها روائيا ، و ليس تأريخاً ، و هنا فرق كبير .
الكاتبة في هذه الرواية تقفز بين زمنين ، الزمن الحالي ، و زمن تحدث فيه أحداث جِسام تظل
حبيسة الذاكرة الأرمنية ، و الذاكرة الكردية ، فالطائفتان يجمعهما المشترك في زمن ما ، و
يفرقهما المختلف في زمن آخر ، و الفارق بين الزمنين يمتد الى قرن ، و نصف القرن تقريباً
لكنه لا يكون كافياً لإختفاء الذاكرة الأرمنية ، و لا الذاكرة الكردية ، فتتابع الكاتبة ابطالها آرام
آرشاج منديكان و سالار فرهد منديكانيلي ، الارمني و الكردي ، من شاركا معاً في الثورة
الارمنية عام 1862 و أيضا شاركا معاً في ثورة الكرد ديرسم و كرد توجيك عامي 1877 و
1878 .
تشارك الأرمني و الكردي النضال – كما تقول الكاتبة – ضد الأتراك العثمانيين ، عدوهم
الواضح ، و الوحيد في حينها ، أصل مشترك بين الكرد و الأرمن ، و هدف واضح هو
الخروج من العباءة العثمانية حين كان القمع التركي/ العثماني الذي يضرب الحركات القومية
الأرمنية ، و الكردية على حد سواء ، لكن الأهداف بدأت تحيد عن المسار المشترك ، فللكرد
حلم تحقيق كردستان ، بينما يبحث الأرمن عن حلم أرمينيا الكبرى ، و الطريق الى كل من
هذين الحلمين يختلف عن الآخر ، بل ان الطريقين باتا يتعارضان ، و يتصادمان ، فلا حال
يدوم ، و صديق اليوم هو عدو الغد كما تقول السياسة ، و كما تقول قصص التاريخ ، و هذا ما
رأه ;سالار ; احد شخصيات الرواية عام 1914 فصار ;يمشي بلا هدى ، لا يتصور ما آلت
إليه الأحوال ، ويعجزعن تصديق أن الكرد أصبحو سلخانة الأرمن ، جزاريهم ، إما بأيديهم ،
و إما ;بفتاوي شيوخهم .
في ذلك العام نفسه ، تتداخل الأحداث الروائية مع قيام الحرب العالمية الأولى ، و هنا تقدم
الكاتبة ما عرفته حول مجازر آمد ، و بدليس ، و هي محاولات لإخماد المظاهرات المطالبة
بالاستقلال عن الامبراطورية العثمانية ، و لم تحصل أيا الأقليات المطالبة بالانفصال على أي
من الوعود التى وُعدت بها ، ففي الحروب لايجب ان تصدق وعدا من طرف مشارك ، أو
طرف مهادن .
وهكذا كان ، تمضي الرواية الى زمن آخر حكاية امتداد لحكاية ، حكاية انسان يولد من
التاريخ ، تخرج بها الكاتبة من بشاعة الاحداث التاريخية ،الى بشاعة الحب /الحلم المقموع ،
لوسي الأرمنية المصرية ، و مالك وما بينهما ليلي ، لوسي المريضة تنتظر الحبيب مالك فلا
تموت حتى يحضر ، لكنه ما أن يحضر حتى يحضر موكب الأرمن لاصطحاب لوسي التى
كانت بالأمس ميته ، حتى وصل مالك .. فماتت مرة اخرى ، ليأتي من هنا عنوان الرواية
الرومانسي، و عنوان آخر أكثر دقة للحكاية ، حكاية الأرمن و الكرد .
التاريخ ، تخرج بها الكاتبة من بشاعة الاحداث التاريخية ،الى بشاعة الحب /الحلم المقموع ،
لوسي الأرمنية المصرية ، و مالك وما بينهما ليلي ، لوسي المريضة تنتظر الحبيب مالك فلا
تموت حتى يحضر ، لكنه ما أن يحضر حتى يحضر موكب الأرمن لاصطحاب لوسي التى
كانت بالأمس ميته ، حتى وصل مالك .. فماتت مرة اخرى ، ليأتي من هنا عنوان الرواية
الرومانسي، و عنوان آخر أكثر دقة للحكاية ، حكاية الأرمن و الكرد .


الصفحات
سياسة










