.
وأضاف الهمامي خلال ندوة صحفية للجبهة الشعبية ظهر الثلاثاء 12 فبراير 2013 : "ناسف لاعلان رئيس الحكومة المؤقتة بإجراء تحوير وزاري لتشكيل حكومة كفاءات وطنية غير عابىء بالرفض الشعبي والاحتجاجات التي عمت المحافظات، والتي بلغت ذروتها اثر استشهاد الرفيق شكري بلعيد الذي كان يوم تشييعه استفتاء شعبيا لمناهضة الحكومة والمطالبة باستقالتها".
مضيفا ان الشرعية تراجعت وفقدت الكثير من مصداقيتها منذ الثالث والعشرون من اكتوبر المنقضي، وأن مبادرة الجبالي لم تقطع مع الماضي ومع منطق التفرد بالرأي فضلا عن افتقادها لبرنامج سياسي واقتصادي واجتماعي.
وفي هذا الشأن قال الهمامي : "وضع تونس يتطلب حكومة أزمة لانقاذ البلاد ، محدودة العدد ومدعومة من كل القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية وتتكون من كفاءات وطنية تدير ما تبقى من الفترة الانتقالية".
ومن أهم النقاط التي طرحتها مبادرة الجبهة الشعبية الى جانب وضع أجندة واضحة لما تبقى من المرحلة الانتقالية ، التحقيق العاجل في اغتيال شكري بلعيد والتحقيق ايضا في كل الاعتداءات التي طالت السياسيين والصحفيين والفنانين أمرا وتنفيذا، وحل ما يسمى بروابط حماية الثورة قائلا : "من الغريب ان نسمع اليوم من يدافع عن هذه الروابط" ، كما أشار حمة الهمامي في حديثه عن الأجهزة الموازية لمن يحملون اليوم العصي والأسلحة البيضاء في الشارع بدعوى الدفاع عن المؤسسات، فهذه مهمة الامنيين.
واكد الهمامي على تجريم التكفير والغاء كافة التسميات التي تمت على اساس الموالاة الحزبية وعلى تحييد المساجد قائلا : "لن ننسى ان اول دعوة لاهدار دم رفيقنا شكري بلعيد خرجت من مسجد وعلى لسان رجل دين والتهديدات متواصلة لرفاق شكري وللإعلاميين".
وردا على سؤال "صحيفة الهدهد الدولية" أن في كلام الزعيم حمة الهمامي تلويح "بشرعية الشارع" الامر الذي قد يعقد الامر، قال المحامي احمد الصديق عضو مجلس أمناء الجبهة الشعبية : "الشارع فرض شرعيته بنفسه دون ان تدعو الجبهة الشعبية للتعبئة، يتحدثون عن خروج الملايين يوم جنازة رفيقنا شكري بلعيد لكن الجماهير الغاضبة خرجت قبلها بكثير.
ماذا نسمي خروج الآلاف ومغادرتهم لمدينة سليانة احتجاجا على سياسيات الحكومة، وماذا نسمي احتجاجات المنطقة الصناعية في قابس ومحافظتي القصرين وسيدي بوزيد".
ويزيد احمد الصديق : "ان عدد الذين نزلوا في جنازة شكري بلعيد قدموا ليشيعوه اساسا، ولكن أيضاً ليرفعوا شعارات ضد الحكومة والوضع المزري للبلاد وهتفوا ضد التجييش والعنف والاغتيال، إذن نحن لم نهيأ الشارع وانما الشارع هو الذي هيأ نفسه وخرج ليقول كلمته.
وحين دعا حمادي الجبالي الى حل هذه الحكومة ليعلن عما سماه حكومة تكونوقراط، فانه أراد التفاعل مع واقع سياسي جديد فرضه الشارع ، وجاءت مضامين مبادرته في جزء كبير منها على مستوى العناوين استيعابا لما كنا طالبنا به منذ ستة اشهر على الاقل، فنحن لا نهدد بالشارع وانما نتابع ونتماهى مع نبضه لأننا أبناء الشارع ولسنا ابناء صالونات ".


الصفحات
سياسة








