تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


خطف علي زيدان ثم اطلاق سراحه يكشف عجز الدولة الليبية امام سطوة الميليشيات





طرابلس - يوسف با - اكد خطف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الخميس من ثوار سابقين عجز الدولة الليبية امام العديد من الميليشيات المسلحة التي يفترض انها تعمل تحت امرة السلطات الليبية.
وخطف علي زيدان من فندقه في طرابلس حيث يقيم منذ اشهر لدواع امنية


خطف علي زيدان ثم اطلاق سراحه يكشف عجز الدولة الليبية امام سطوة الميليشيات
 .
وفوجىء حراسه الشخصيون بالهجوم وعكسوا تماما صورة قوات الامن الليبية غير المنضبطة وضعيفة التدريب.
وفي انتظار الانتهاء من بناء الجيش الوطني، اصبحت الميليشيات التي حازت خبرة عسكرية من قتالها قوات معمر القذافي في 2011، تتصدر المشهد مستفيدة من الفراغ الامني بعد الاطاحة بنظام القذافي.
وبعد انهيار النظام السابق وتهاوي المؤسسات معه، كلفت السلطات الانتقالية الثوار السابقين بمراقبة الحدود والسجون والمنشآت الاستراتيجية للبلاد ما منح هذه الميليشيات شرعية واحساسا بانها فوق العقاب.
ومنحت السلطات العديد من الامتيازات والعلاوات لهذه المجموعات المسلحة التي استولت على ترسانة عسكرية مهمة اثر نزاع 2011.
واستفادت هذه الميليشيات من مواقعها لمراقبة التهريب وممارسة الابتزاز.
وترفض هذه المجموعات ذات الايديولوجيات والولاءات المتنوعة، بشدة وضع السلاح رغم خطط عدة اقترحتها الحكومة لدمج عناصرها في اجهزة الدولة خصوصا اجهزة الامن. ولتبرير الرفض يقولون "الثورة لم تنته" وانهم سيحتفظون بسلاحهم لحين تحقيق اهدافها.
وفي آذار/مارس الماضي، امر المؤتمر الوطني العام اعلى سلطة سياسية في البلاد، باخلاء كافة المجموعات المسلحة الى خارج العاصمة طرابلس. لكن هذا الامر لم ينفذ ابدا.
وازاء عجز السلطات عن اعادة بناء جيش وشرطة محترفين، تفرض هذه الميليشيات ارادتها على الجميع ىقوة السلاح. وكانوا قاموا مثلا بمحاصرة ثلاث وزارات في نيسان/ابريل لفرض تبني مشروع قانون يقصي من تعاون مع نظام القذافي عن تولي مناصب.
وتجد السلطات نفسها ممزقة بين خيارين احلاهما مر، اما استخدام القوة مع ما يحمله من مخاطر تسمم الوضع غير المستقر او التفاوض وهو ما يعطي الانطباع بضعف الدولة.
فبعد تصريحات حازمة تجاه هذه المجموعات الخارجة عن السيطرة، اجبر رئيس الوزراء علي زيدان في الاونة الاخيرة على تعديل خطابه بعد ان مارست هذه المجموعات ضغوطا عليه مؤكدا انه "لا توجد ميليشيات في ليبيا" بل فقط ثوار.
ويقول محللون ان اي ضحية تسقط يمكن ان تتسبب في نزاع دام بحكم التركيبة القبلية للمجتمع في ليبيا.
وتؤكد الحكومة رغبتها في حقن الدماء. لكن في الواقع لا يعدو الامر ان يكون اعترافا بالعجز بحسب ما يؤكد وزير الداخلية السابق المستقيل عاشور شويل الذي قال في الاونة الاخيرة لقناة محلية ان "لا قوة ترغب في الانخراط في قتال" الميليشيات.
وبحسب العديد من المراقبين الليبيين، فان هذه الميليشيات تهاجم السلطة في كل مرة تقدر فيها ان مصالحها مهددة من السلطات الجديدة.
وقال محلل ليبي طلب عدم كشف هويته ان "خطف زيدان يثبت ميوعة الدولة الليبية (..) ومن يملكون السلاح باسم بعض الايديولوجيات هم من يحكمون فعليا البلاد".
ويرى المحلل خالد الفضلي ان خطف زيدان بعد خمسة ايام من القبض على قيادي في القاعدة بايدي كومندوس اميركي "يظهر مخاطر انزلاق البلد في نفق مظلم".
ويضيف "قد يتم جر البلاد الى دوامة الحرب الاهلية وعمليات انتقام ارهابية تنفذها القاعدة" في حين ان "الحوار الشامل الجدي والشفاف وحده هو الذي يتيح لليبيا ان ينجح الانتقال الديموقراطي".

يوسف با
الخميس 10 أكتوبر 2013