تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


"طالبان" مصدر إضافي لقصص جديدة للسينما عن البطولة الأمريكية في أفغانستان




لوس أنجليس - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني – تعتبر الأمجاد والبطولات العسكرية الأمريكية من الموضوعات الأثيرة لدى هوليوود والتي تحظى بإقبال كبير، منذ عهد الحرب العالمية الثانية، مرورا بالحرب الباردة ضد الروس، ثم فيتنام وصولا إلى العراق وأخيرا أفغانستان. بالرغم من ذلك في الآونة الأخيرة بدأ قطاع من جمهور هذه الأفلام يبدى تحفظا على جرعة البطولة الزائدة والمبالغ فيها.


تعكس السينما تبدل حال الواقع السياسي لدى الإدارة الأمريكية، على سبيل المثال في الثمانينيات قدم سلفستر ستالون سلسلة أفلام رامبو وحققت رواجا كبير صنع شهرة نجم العضلات الأمريكي، وأهدى الجزء الثالث منها لمن أسماهم "مجاهدي طالبان الأبطال" كما يظهر على تترات الفيلم. أما الآن وبعد أن أصبحت طالبان العدو، تقدم هوليوود حاليا فيلم "عملية الجناح الأحمر" المأخوذ عن أحداث حقيقية تصور بطولة قوات الناتو في حربها ضد مسلحي أفغانستان حلفاء الأمس وأعداء اليوم.
إذن العدو اليوم هم مسلحو طالبان المنسوب إليهم تنفيذ هجمات إرهابية ضد مصالح أمريكية وخاصة اعتداءات الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001 في نيويورك وبنسلفانيا.

تدور أحداث الفيلم الذي أخرجه بيتر بيرج في أفغانستان، وتتناول تفاصيل العملية التي تحمل اسم "الجناح الأحمر" والتي نفذها جنود الناتو في البلد الآسيوي.
قصة الفيلم من تأليف ماركس لوتريل، الذي يعد واحدا من أربعة أعضاء بفرق البحرية والجوية والبرية، بسلاح المارينز الأمريكي والمعروف اختصارا (SEAL) الذي شارك في العملية عام 2005 والتي كان هدفها الإيقاع بالقيادي الطالباني أحمد شاه إما خطفه أو اغتياله.

وقع الاختيار على النجم الشاب مارك والبيرج /43 عاما/ للقيام بدور البطولة. جدير بالذكر أن والبيرج لعب بجدارة بطولة العديد من الأفلام الناجحة في السنوات الأخيرة. وقد اندمج والبيرج في الشخصية إلى أبعد مدى، لدرجة أنه انتقد زميله توم كروز لتقليله من شأن مهنيته والدور الصعب الذي يؤديه عن الحرب في أفغانستان، وهو ما اعتبره والبيرج بمثابة إهانة بالغة. يشار إلى أن كروز معروف بمواقفه المناهضة للحرب سواء على أفغانستان أو العراق، كما شارك في شبابه في بطولة أفلام ضد الحرب في فيتنام ومن بينها "مولود في الرابع من يوليو" من إخراج أوليفر ستون.

من جانبه شدد والبيرج بوضوح تام ومنذ البداية، على التزامه المطلق نحو الجنود سواء من الرجال أو النساء الذين يخدمون في الجيش الأمريكي.
كما أكد خلال الحملة الترويجية على "إنه فيلم شديد الأهمية"، مشيرا "من المهم بمكان أن يعرف العالم ما يقوم به الجنود كل يوم حتى يؤمنوا لنا الحرية في الولايات المتحدة، دون أن ننسى أولئك الناس الرائعين هناك في أفغانستان الذين ساعدوا في هذه العملية".
في الوقت نفسه، قال "نشأت في وسائل الإعلام الغربية صورة مشوهة تماما لحقيقة ما يجري على الأرض الواقع هناك.

وأوضح النجم الأمريكي أن "هناك أن الشعب الأفغاني بالكامل هو العدو، وهذا ليس صحيحا في الواقع. ليس من العدل الحكم على بلد بالكامل بجرم مجموعة من التعساء"، كما اعترف أيضا بأنه اضطر للتضحية بجزء من أجره من أجل استكمال الفيلم، مشيرا إلى أن الغرض من العمل هو تكريم الجنود وليس الإثراء من العمل.
يشارك والبيرج العمل كلا من إيريك بانا وتايلور هيرش وإيميلي هيرش، التي تؤيد موقف والبيرج العاطفي من الفيلم، حيث تثمن المشاركة في عمل من هذه النوعية البطولية.

وعن هذا تقول هيرش "هناك القليل من الأدوار التي تشعر بالفخر لأنك أديتها بصورة تتجاوز مجرد المشاركة المهنية في عمل ما. إنه ليس عمل سياسي، بل إنساني، يهدف إلى سرد قصة علاقة أخوة نشأت بين مجموعة من البشر عرضوا حياتهم للخطر دفاعا عن وطنهم".
إنه عمل تبلور بفضل حماس وعزيمة بيرج، الذي كان قد سمع عن كتاب لوتريل أثناء مشاركته في تصوير فيلم "هانكوك" البطل الخارق السكير سيئ الخلق الذي لعب بطولته النجم الأسمر ويل سميث أمام شارليز ثيرون.

نتيجة لالتزام المخرج التام وحرصه على تقديم القصة كما هي، مر الفيلم بعدة استديوهات، إلى أن انتهى به المطاف بين يدي شركة يونيفرسال، الذين راهنوا بقوة على العمل، مما دفع فريق العمل للانتهاء من التصوير خلال 42 يوما فقط، في عدة مواقع داخل الولايات المتحدة والمكسيك، لاستحضار الجو الأفغاني الذي دارت فيه الأحداث الحقيقية للقصة.
في النهاية لم يبق على قيد الحياة جراء هجوم طالبان سوى فرد واحد فقط، هو لوتريل الذي تم إنقاذه لكي يعيش ليحكي هذه القصة المؤثرة، لأحد جوانب الحرب الذي سكتت عنه الكثير من وسائل الإعلام، ولهذا فإن هذه الشحنة العاطفية الجمة التي تتخللها مشاهد الأكشن والإثارة، تعتبر جوهر هذا الفيلم.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
السبت 15 فبراير 2014