وأضاف أنه بعد الاتفاق مع الرئيس السوري أحمد الشرع، واستكمال عمليات دمج قوات “قسد” ضمن ألوية الجيش السوري، “نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة”.
وأضاف أن هذه المرحلة يجب أن تكون بداية “انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء، ومن زمن السلاح إلى زمن السلام”، معتبرًا أن سوريا تقف أمام مرحلة جديدة عنوانها السلام والاستقرار والبناء.

صفحة جديدة

وقال عبدي، “نقف اليوم ونبدأ بفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن”، مضيفًا أن الهدف هو “بناء سوريا موحدة وتحمي مستقبل أبنائها وتؤمن حياة كريمة لأطفالها في المستقبل”.
وأكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تشمل جميع السوريين، قائلًا إنهم يريدون “بناء سوريا جديدة، سوريا لجميع أهلها، الكرد والعرب والتركمان والآشوريين”.
وفيما يتعلق بالحقوق الثقافية والتعليم باللغة الكردية، قال عبدي إنه “التمس من الرئيس الشرع موقفًا منفتحًا فيما يخص حق التعليم باللغة الأم”.
وكانت الإخبارية السورية نقلت في وقت سابق اليوم عن مصادر رسمية أن عبدي سيعلن مساء الثلاثاء حل “قسد”، قبل أن يؤكد عبدي الإعلان خلال المؤتمر الصحفي في دمشق.
ويأتي الإعلان في إطار مسار المفاوضات بين الحكومة السورية و”قسد” بشأن تنفيذ الاتفاق الموقع بين الطرفين في 29 كانون الثاني، والذي يتضمن ترتيبات تتعلق باندماج المؤسسات والقوات التابعة لـ”قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.

مسار كامل

وكانت مصادر إعلامية في الحسكة قالت لعنب بلدي إن الاجتماعات انتهت بعد جولتين من المفاوضات، وإنها شهدت التوصل إلى توافقات، من دون أن تحدد في حينها طبيعة هذه التوافقات بشكل رسمي.
كما أفادت وكالة “هاوار” المقربة من “قسد” بأن الرئيس أحمد الشرع التقى عضوة قيادة “وحدات حماية المرأة” نوروز أحمد، لبحث ملفات تتعلق بدور الوحدات وترتيبات المرحلة المقبلة، في إطار المباحثات المتعلقة بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني.
وتزامنت هذه التطورات مع معلومات نقلتها وكالة “نورث برس” المقربة من قسد عن لقاء كان مقررًا بين الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وعبدي وإلهام أحمد، لبحث آلية التعليم باللغة الكردية وإمكانية تطويرها، إلى جانب المنصب الذي سيتولاه عبدي ضمن الحكومة السورية، وتقييم مدى اكتمال تنفيذ الاتفاق.
وفي 4 آب الحالي، استقبل الرئيس أحمد الشرع قائد “قسد” مظلوم عبدي في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ومحافظ دير الزور زياد العايش.
وبحث اللقاء، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، استكمال تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع “قسد”، ومتابعة مسار الاندماج ضمن مؤسسات الدولة.

اتفاق 29 كانون الثاني

يعود مسار الاندماج بين الحكومة السورية و”قسد” إلى اتفاق 29 كانون الثاني الماضي، الذي نص على وقف إطلاق النار والبدء بعملية دمج تدريجية للقوات والمؤسسات التابعة لـ”قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وشمل الاتفاق تسليم الدولة إدارة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والسجون والمخيمات التي تضم عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”.
كما نص على دمج المؤسسات المدنية في مؤسسات الدولة، وضمان حقوق مدنية وتعليمية للكرد وعودة المهجرين.
وشمل الاتفاق أيضًا إخراج العناصر غير السوريين المرتبطين بحزب العمال الكردستاني (PKK) من سوريا.