وقالت قوى الأمن الداخلي في حلب، إن مديرية الأمن الداخلي في منطقة عين العرب نفذت استعراضًا لمركباتها الحديثة المعتمدة بالهوية البصرية الجديدة.
 
 
وأضافت أن المركبات أُدخلت إلى الخدمة ضمن خطط رفع كفاءة العمل الأمني، وتأمين سلامة المواطنين، وتعزيز الجاهزية الميدانية في ريف حلب الشرقي.

توترات 10 آب

يأتي الاستعراض بعد أيام من توترات شهدتها عين العرب، في سياق تطورات بدأت في محافظة الحسكة على خلفية عودة عائلات من مدينة الحسكة إلى رأس العين.
وتحولت عودة مئات العائلات، الاثنين 10 من آب، إلى توتر امتد إلى مناطق عدة في محافظة الحسكة، قبل أن يصل مساء اليوم نفسه إلى عين العرب.
وبدأت التطورات بعد اعتداءات طالت عددًا من العائلات العائدة إلى رأس العين، وفق ما ورد في سياق الأحداث، قبل أن تشهد الحسكة والقامشلي وعامودا والدرباسية وتل تمر ومعبدة احتجاجات وقطعًا للطرق، تخللها اقتحام مقار للأمن الداخلي والاعتداء على ممتلكات عامة وخاصة.
ومساء 10 من آب، امتدت الاحتجاجات إلى عين العرب، حيث أفاد مراسل عنب بلدي بأن محتجين اقتحموا إدارة المنطقة ومقر الأمن الداخلي في المدينة، وأنزلوا الأعلام السورية من فوق المباني التي جرى اقتحامها.
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في حلب، الثلاثاء 11 من آب، عودة الهدوء إلى المنطقة بعد انتهاء العمليات الأمنية، عقب اعتداء عدد من الأشخاص على مقار حكومية.
وقالت القيادة إن انتشار قواتها في المدينة جاء لمنع الفوضى والحفاظ على الأمن والاستقرار، إلى جانب حماية الأهالي وتأمين المؤسسات والمرافق العامة.
وأعلنت إصابة 19 عنصرًا من قوى الأمن خلال أداء مهامهم، وإلقاء القبض على سبعة أشخاص من المتسببين بالأحداث لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
وكانت قوى الأمن الداخلي انتشرت في المدينة بعد انتهاء العمليات الأمنية وحظر التجول الذي فُرض عقب الاعتداء، بهدف الحفاظ على الاستقرار، بحسب ما نقلته “الإخبارية” السورية.
ونقلت مديرية إعلام حلب عن قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العقيد محمد عبد الغني، قوله إن “علم الدولة السورية ومؤسساتها خط أحمر”، وإن القوى الأمنية ستلاحق كل من اعتدى على مؤسسات الدولة السورية وفق القانون.

برخودان: حل قسد خلال أيام

ويأتي إدخال المركبات الأمنية الجديدة إلى الخدمة بعد يومين من تصريحات محمود برخودان، في 16 من آب، تحدث فيها عن قرب الانتهاء من ملف إعادة ترتيب القوى والمؤسسات التابعة لـ”قسد” في إطار الدولة السورية.
وقال برخودان إن الإعلان عن حل “وحدات حماية الشعب” و”قسد”، وإنهاء بنية “الإدارة الذاتية”، سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأضاف أن عملية دمج القوات مع الجيش السوري اكتملت “من الناحية النظرية”، بينما لا تزال بعض الملفات العالقة قيد البحث.
وبحسب برخودان، تجاوزت عملية الاندماج بين القوات التابعة لـ”قسد” والجيش السوري 99% من العقبات، على أن يجري الإعلان عن حل “وحدات حماية الشعب” و”قسد” خلال “الأيام القليلة المقبلة”، بالتوازي مع إنهاء بنية “الإدارة الذاتية”.
وقال إن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على “جيش واحد ودولة واحدة وعلم واحد ووطن مشترك”، مؤكدًا أن “ليست لدينا مطالبة بدولة منفصلة”.

اتفاق 29 كانون الثاني والدمج

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقة بين الحكومة السورية و”قسد” مسارًا متسارعًا لتنفيذ التفاهمات الموقعة بين الطرفين، ولا سيما اتفاق 29 كانون الثاني.
وينص الاتفاق على خطوات تتعلق بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية التابعة لـ”الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلى جانب إعادة ترتيب الملفات المرتبطة بالإدارة المحلية والقوات العسكرية والأمنية.
وبدأت خطوات تنفيذ الاتفاق تدريجيًا خلال شباط الماضي، وسط استمرار بحث ملفات عالقة بين الطرفين.
وشهدت مناطق في محافظة الحسكة وريف حلب الشرقي خلال مطلع العام الحالي تغيرات ميدانية في خريطة السيطرة، مع سيطرة الجيش السوري على أجزاء واسعة من الأرياف الجنوبية والشرقية وقسم من الأرياف الغربية لمحافظة الحسكة، إضافة إلى الأرياف الجنوبية لمنطقة عين العرب.
وفي المقابل، انكفأت “قسد” إلى المدن الرئيسية في محافظة الحسكة، ومنها الحسكة والقامشلي، إضافة إلى مدينة عين العرب في ريف حلب الشرقي.
وأدى ذلك إلى استمرار حالة من تعدد مراكز الإدارة والسيطرة في بعض المناطق، بالتزامن مع تنفيذ خطوات تدريجية لدمج المؤسسات والهياكل التابعة لـ”الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة.

ترتيبات أمنية في عين العرب

ويأتي استعراض المركبات الأمنية الجديدة في عين العرب في هذا السياق، إذ يعكس استمرار الإجراءات المتعلقة بعمل المؤسسات الأمنية في المدينة بعد التوترات التي شهدتها مطلع الأسبوع الماضي.
وقالت قوى الأمن الداخلي إن المركبات الجديدة تعتمد “الهوية البصرية الجديدة”، وأدخلت إلى الخدمة بهدف رفع كفاءة العمل الأمني وتعزيز الجاهزية الميدانية.
وتكتسب عين العرب أهمية خاصة في هذا مسار الدمج، باعتبارها إحدى المدن التي بقيت تحت سيطرة “قسد” بعد التغيرات الميدانية التي شهدتها المنطقة خلال العام الحالي، في حين انتقلت أجزاء من المناطق الريفية المحيطة بها إلى سيطرة الجيش السوري.