لكن الأمم المتحدة لم تتمكن من صياغة مفهوم عن السعادة بمثل هذا الإيجاز لفيلسوف عصر التنوير، ورغم ذلك فإنها تحتفل اليوم الأربعاء، الموافق 20 آذار/مارس باليوم العالمي الأول للسعادة، برسالة مفادها: الشعور بالرضا أكثر من مجرد نمو الاقتصادي وأرباح ومن يدرك ذلك أفضل من الألمان؟
ففي التقرير الأخير للتنمية الدولية للأمم المتحدة احتل الألمان مكانة بارزة بين الدول ، فهم يمتلكون اقتصادا حديثا وديمقراطية قوية بالإضافة إلى أفضل المراكز في ما يتعلق بالأمن الداخلي والنظام الصحي والتعليمي، لتأتي بلادهم في المرتبة الخامسة بين نحو 200 دولة.
ولكن عندما يدور الأمر حول الشعور بالرضا، يحتل الألمان مراكز متأخرة.
وكان اليابانيون أكثر شعورا بعدم الرضى من الألمان بين الدول الصناعية رغم أنه لا يوجد من يقلق من جوع أو حرب أو أوبئة أو حرب أهلية.
هل هذا يعني صحة ما قاله الفيلسوف اليوناني إبيقور قبل 2300 عام: السعادة هي: "إذا أردت أن تجعل إنسانا سعيدا، فلا تضف شيئا لثرائه، بل خذ منه بعض أمنياته" فالألمان رغم ثرائهم لا يشتهرون في الواقع بأنهم الأكثر رضا واستمتاعا بالحياة.
ويتطور مفهوم السعادة في بوتان، المملكة الصغيرة في جبال الهيمالايا ، حيث يتضمن دستور البلاد منذ عام 2008 عبارة "الناتج القومي من السعادة".
وهناك مؤشر يتكون من تسع نقاط لتقييم شعور المواطنين من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والعاطفية ، ووفقا لمفردات هذا التقييم، من الممكن أن يكون شخص معدم سعيدا.
وبوتان هي صاحبة اقتراح تحديد يوم عالمي للسعادة، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في حزيران/يونيو الماضي. يقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: "دعونا نجدد التزامنا بتنمية مستدامة للإنسانية ووعودنا بمساعدة الآخرين... عندما نساهم في الرخاء العام فإننا نثري أنفسنا. التعاطف يولد السعادة ويساعد على بناء مستقبلنا كما نريده".
وفي دستور آخر تظهر كلمة سعادة ، وهو دستور الولايات المتحدة ، لكن مفهوم "السعي إلى السعادة" في هذا الدستور منذ 225 عاما لا يعني الصدفة أو السرور ، بل يعتبر السعادة إمكانية لتحديد المصير، أو كما يقول الخبير الاقتصادي الألماني كارل جيورج تسين: "كلمتا /السعادة/ و/سعيد/ لا تنتمي إلى المفردات المتخصصة للعلوم الاقتصادية" ، فالاقتصاديون يتحدثون عن الرخاء والرفاهية والرضا، وهم يعنون بذلك نوعا من السعادة.
وتطالب الأمم المتحدة جميع الدول الاعضاء (193 دولة) بالاهتمام بسعادة ورخاء مواطنيها، لكن عندما يسأل شخص دبلوماسيا عن خطوات محددة لتحقيق ذلك، فإنه يتلقى أولا نظرة مرتبكة ثم إجابة مراوغة، على أقصى تقدير.
وهنا يطرح سؤال نفسه: هل سيكون هناك قريبا منافسة بين الدول حول السعادة القصوى؟ يبدو أن هذا ما كان يشغل تفكير الفيلسوف الفرنسي مونتسكيو قبل أكثر من قرنين ، حيث قال: "الإنسان لا يريد فقط أن يكون سعيدا ، بل أكثر سعادة من الآخرين ، ولذلك فإن الشعور بالسعادة أمر عسير لأننا نرى الآخرين أكثر سعادة منا".
ففي التقرير الأخير للتنمية الدولية للأمم المتحدة احتل الألمان مكانة بارزة بين الدول ، فهم يمتلكون اقتصادا حديثا وديمقراطية قوية بالإضافة إلى أفضل المراكز في ما يتعلق بالأمن الداخلي والنظام الصحي والتعليمي، لتأتي بلادهم في المرتبة الخامسة بين نحو 200 دولة.
ولكن عندما يدور الأمر حول الشعور بالرضا، يحتل الألمان مراكز متأخرة.
وكان اليابانيون أكثر شعورا بعدم الرضى من الألمان بين الدول الصناعية رغم أنه لا يوجد من يقلق من جوع أو حرب أو أوبئة أو حرب أهلية.
هل هذا يعني صحة ما قاله الفيلسوف اليوناني إبيقور قبل 2300 عام: السعادة هي: "إذا أردت أن تجعل إنسانا سعيدا، فلا تضف شيئا لثرائه، بل خذ منه بعض أمنياته" فالألمان رغم ثرائهم لا يشتهرون في الواقع بأنهم الأكثر رضا واستمتاعا بالحياة.
ويتطور مفهوم السعادة في بوتان، المملكة الصغيرة في جبال الهيمالايا ، حيث يتضمن دستور البلاد منذ عام 2008 عبارة "الناتج القومي من السعادة".
وهناك مؤشر يتكون من تسع نقاط لتقييم شعور المواطنين من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والعاطفية ، ووفقا لمفردات هذا التقييم، من الممكن أن يكون شخص معدم سعيدا.
وبوتان هي صاحبة اقتراح تحديد يوم عالمي للسعادة، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في حزيران/يونيو الماضي. يقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: "دعونا نجدد التزامنا بتنمية مستدامة للإنسانية ووعودنا بمساعدة الآخرين... عندما نساهم في الرخاء العام فإننا نثري أنفسنا. التعاطف يولد السعادة ويساعد على بناء مستقبلنا كما نريده".
وفي دستور آخر تظهر كلمة سعادة ، وهو دستور الولايات المتحدة ، لكن مفهوم "السعي إلى السعادة" في هذا الدستور منذ 225 عاما لا يعني الصدفة أو السرور ، بل يعتبر السعادة إمكانية لتحديد المصير، أو كما يقول الخبير الاقتصادي الألماني كارل جيورج تسين: "كلمتا /السعادة/ و/سعيد/ لا تنتمي إلى المفردات المتخصصة للعلوم الاقتصادية" ، فالاقتصاديون يتحدثون عن الرخاء والرفاهية والرضا، وهم يعنون بذلك نوعا من السعادة.
وتطالب الأمم المتحدة جميع الدول الاعضاء (193 دولة) بالاهتمام بسعادة ورخاء مواطنيها، لكن عندما يسأل شخص دبلوماسيا عن خطوات محددة لتحقيق ذلك، فإنه يتلقى أولا نظرة مرتبكة ثم إجابة مراوغة، على أقصى تقدير.
وهنا يطرح سؤال نفسه: هل سيكون هناك قريبا منافسة بين الدول حول السعادة القصوى؟ يبدو أن هذا ما كان يشغل تفكير الفيلسوف الفرنسي مونتسكيو قبل أكثر من قرنين ، حيث قال: "الإنسان لا يريد فقط أن يكون سعيدا ، بل أكثر سعادة من الآخرين ، ولذلك فإن الشعور بالسعادة أمر عسير لأننا نرى الآخرين أكثر سعادة منا".


الصفحات
سياسة








