تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


قمة الرياض توصي باستكمال دراسة الاتحاد الخليجي بشكل "متأن"




الرياض - اسعد عبود - اوصى قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتهم التشاورية في الرياض مساء الاثنين باستكمال دراسة مقترحات الاتحاد الخليجي لمناقشتها في قمة استنثائية تعقد في العاصمة السعودية في وقت لم يتم تحديده.


قمة الرياض توصي باستكمال دراسة الاتحاد الخليجي بشكل "متأن"
وقال وزير الخارجية السعودي الامير الفيصل خلال مؤتمر صحافي "انطلاقا من الاهمية الكبيرة للموضوع والحرص على استكمال كافة جوانبه بشكل متأن (...) يقوم المجلس الوزاري باستكمال دراسة تقرير الهيئة المتخصصة ورفع التوصيات" الى قمة تعقد في الرياض.

وناقشت القمة ملفات صعبة ابرزها فكرة اقامة اتحاد بين عدد من دول المجلس وخصوصا السعودية والبحرين في ظل التهديدات التي تواجهها المنطقة.
وكان وزراء خارجية هذه الدول بحثوا خلال اجتماع تحضيري في العاصمة السعودية مساء الاحد تقريرا يتضمن الصيغ المحتملة لتحقيق انتقال مجلس التعاون الخليجي الى مرحلة الاتحاد بناء على مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وقال ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة فور وصوله الى الرياض ان "قيام الاتحاد الخليجي (...) مشاركة في الركب الحضاري العالمي واستجابة للمتغيرات والتحديات التي نمر بها فالحدود السياسية بين دولنا معابر للانجاز نحو مزيد من التعاون المشترك".

وكان الامين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني اعلن ان القادة سيطلعون على "تقرير موجز حول مسيرة التعاون المشترك (...) بشأن الانتقال من مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد، وتوصيات المجلس الوزاري بشأن المرئيات النهائية للهيئة المتخصصة التي سبق تشكيلها من الدول الاعضاء لهذا الغرض".

وكان رئيس وزراء البحرين الامير خليفة بن سلمان آل خليفة اعتبر ان التحديات الناجمة عن الظروف "الاستثنائية" تجعل الاتحاد الخليجي امرا "ملحا" داعيا الى اقامة منظومة امنية موحدة لحماية دول الخليج.

واكد ان اولوية العمل الخليجي ينبغي ان "تتركز في هذه المرحلة على تحقيق وضمان الامن بمفهومه الواسع، وزيادة التنسيق المشترك في المجالات الامنية والعسكرية والدفاعية عن طريق تبني منظومة امنية خليجية موحدة تشكل عنصر حماية لدول المجلس".

وانطلقت في البحرين منذ شباط/فبراير 2011، احتجاجات بقيادة المعارضة الشيعية التي تتهمها السلطات بالولاء لايران، لكنها تعرضت للقمع بعد شهر بالتزامن مع دخول قوة من "درع الجزيرة" لحماية المنشآت الحيوية بطلب من الحكومة.


وتواجه دول الخليج مسائل شائكة كالعلاقات المتوترة مع ايران التي تتهمها دائما بالتدخل في شؤونها الداخلية وتشابكها مع ما يجري في سوريا والبحرين والعراق بالاضافة الى مخاطر الاحداث في اليمن الذي يبقى مصيره عرضة لاحتمالات شتى.

كما ان المجلس الذي تأسس قبل 31 عاما لم يتمكن حتى الان من التوصل الى تحقيق مشاريع لا تزال تواجه التعثر مثل الاتحاد الجمركي والوحدة النقدية.

وعلى الصعيد السياسي، تترسخ الفوارق بين دول المجلس بحيث هناك تقليد برلماني وانتخابات في الكويت والبحرين فقط بينما تبقى الاحزاب ممنوعة في الدول الاربع الاخرى.

واثارت فكرة اقامة اتحاد بين البحرين والسعودية خصوصا غضب حوالى مئتي نائب ايراني وجهوا رسالة تتضمن تهديدات في هذا الشأن.

وقال النواب "يجب على الحكام البحرينيين والسعوديين ان يفهموا ان هذا القرار غير الحكيم لن يؤدي سوى الى تقوية عزم الشعب البحريني ضد قوات الاحتلال" في اشارة الى قوة درع الجزيرة المنتشرة في البحرين.

وحذروا في الرسالة التي وقعها 190 منهم من ان "الازمة في البحرين ستنتقل الى السعودية وستدفع المنطقة الى حالة من عدم الاستقرار".

لكن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل سرعان ما رد داعيا ايران الى عدم التدخل في العلاقات بين السعودية والبحرين.

وقال في ختام القمة "ليس لايران لا من قريب او بعيد اي دخل في ما يدور بين البلدين من اجراءات، حتى لو وصلت الى الوحدة".

واضاف ان "تهديد ايران غير مقبول ومرفوض"، في اشارة الى التهديدات التي وجهها النواب الايرانيون.

وتابع الفيصل "نترك لايران ان تتحد مع من تشاء".

وتدعم ايران مطالب المتظاهرين الشيعة ودانت انتشار قوات تقودها السعودية في البحرين في اذار/مارس من العام الماضي بعد شهر من قمع التظاهرات.

وبالاضافة الى ازمة البحرين، تزداد علاقات السعودية مع ايران تازما اثر اندلاع الانتفاضة في سوريا، الحليف الرئيسي لطهران في المنطقة، وتنامي نفوذ طهران في العراق بعد الانسحاب الاميركي، وعودة السجالات الحادة مع الامارات حول الجزر الثلاث ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى.

اسعد عبود
الاثنين 14 مايو 2012