تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


كلمة للترجمة يصدر طبعة عربية من كتاب "القطة ...التاريخ الطبيعي والثقافي"





أبوظبي - صدر عن مشروع "كلمة" للترجمة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتاب جديد بعنوان "القطة .. التاريخ الطبيعي والثقافي" ضمن إصدارات سلسلة الحيوانات للمؤلفة: كاثرين روجرز، وقد ترجمه ونقله إلى العربية الكاتبة والمترجمة الإماراتية ريم أحمد الذوادي .


 
يقع الكتاب في 232 صفحة من القطع المتوسط الفاخر بغلاف أنيق، متضمناً العديد من الأبواب التي قدمت نظرة شاملة عن القطط وتاريخها الثقافي والطبيعي من بينها "القط من البرية إلى المنزل، سحر القطط خير وشر، القطة والمرأة، فتنة التناقض، الجدول الزمني للقطة".
 
ويتتبع هذا الكتاب العلاقة بين القطط والبشر، التي تأرجحت بين التأليه والاحتقار في القرون السابقة، إلى يومنا هذا الذي تحتل فيها القطط مكانة عزيزة كرفيق أليف بجانب الكلب الوفي. وعلى خلاف غيره من الكتب، يقدم هذا الكتاب معلومات مفيدة ودقيقة عن تاريخ القطط وصورها في الأدب والفن.
 
ففي بداية تطور البشرية، وجد الإنسان نفسه في عالم شاركته فيه حيوانات أخرى، شكل بعضها تهديداً له، بينما رأى في بعض آخر أنداداً ومنافسين، وفي بعض ثالث طعاماً. لكن الإنسان، إلى جانب هذا المنظور العملي، أعجب بقوة الحيوانات، وسرعتها، وحدة حواسها، ومستوى التنسيق العالي الذي تميزت به حركات بعضها. ولهذا، وعندما بدأ البشر بالتعبير عن أنفسهم بشكل فني، في آواخر العصر الحجري، أخذوا بتخليد مشاهد صيد الحيوانات الكبيرة على جدران كهوفهم. إن سبب افتنانا بالحيوانات يعود إلى اختلافها عنا، فعلى الرغم من أنها تمتلك وعياً، وأحاسيس، ودوافع، ومشاعر مشابهة لنا، إلا أنها تبقى غريبة عنا، وبعيدة عن فهمنا الكامل لها، وخارج قدرتنا على التواصل معها.
 
كما تطرقت الكاتبة في كتابها إلى أنّ العلاقة بين البشر والقطط أخذت شكلاً أكثر قرباً عندما بدأ الإنسان بترويض الحيوانات وتدجينها، بدءاً من الكلاب التي انضمت إلى المجتمعات البشرية قبل حوالي 14000 عام. عندها، اتخذت نظرة الإنسانية للحيوانات زاوية أكثر شخصية، بل ونمت مودة عميقة تجاه بعضها، على الرغم من أن الإستخدام المنهجي للحيوانات التي وقعت تحت سيطرة الإنسان، قد فتح المجال لاستبدادٍ خالٍ من الرحمة. كان من الطبيعي للبشر الذين عاشوا قرب الحيوانات، أن ينظروا إليها بعينٍ إنسانية وأن يقيّموها من منظور بشري، لكن المقارنة لم تكن في صالح الحيوانات في معظم الحالات، طالما أنها صدرت عن البشر.
 
كان حظ القطط وهي آخر من انضم إلى مجموعة الحيوانات العائلية الأليفة، أفضل من غيرها. فلم يتم استغلالها، بل تم الإحتفاظ بها في المنازل لتمسك بالفئران والحشرات، وهو عمل تستمتع به القطط بشكل غريزي.
 
ويؤكد هذا الكتاب على أنّ قدرة القطط على التحرك في الظلام ، وحركاتها الصامتة المنسلة، وعزلتها الذاتية، ورفضها الإنصياع إلى البشر، أعطتها هالة غامضة بدا مصدرها خارقاً، لتدان بأنها حليفة للشيطان في القرون الوسطى. لكن هذه الصفات التي بعثت الخوف في وقت سابق أصبحت سبب افتتان الكثيرين بهذه الحيوانات. ولقد جسدت أعمال العديد من الكُتّاب والفنانين، نظرتنا المتناقظة نحوها، فغدت رمزاً للوداعة والشراسة الغادرة معاً، والألفة والعزلة، والبرجوازية الفارغة والفظاظة السوقية، والروح المنزلية والاستقلالية المجردة.
 
 

الهدهد - ابوظبي
الاحد 17 يناير 2016