واسفرت اعمال العنف عن مقتل 77 شخصا من بينهم 45 مدنيا و 26 من القوات النظامية و6 منشقين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا.
وتبنى مجلس الامن الدولي بيانا في اجتماع عقده الخميس دعا فيه "الحكومة السورية الى التطبيق العاجل والواضح لالتزاماتها" بعد موافقتها على ذلك التاريخ، بحسب ما افاد دبلوماسيون لفرانس برس.
وقال المجلس انه استنادا الى تقارير انان حول ما ينفذه الاسد، فانه "سيدرس اتخاذ مزيد من الاجراءات المناسبة".
وقدم المجلس، المنقسم بشدة حول مسالة سوريا، دعمه مجددا لخطة انان قبل ان يطلع انان الجمعية العامة للامم المتحدة على جهوده لوقف اعمال العنف في سوريا.
وقال دبلوماسيون شاركوا في المحادثات انه تم تخفيف لهجة البيان بناء على طلب روسيا.
فقد تم تغيير الاقتراح الاصلي الذي طرحته الدول الغربية بحيث استبدلت كلمة "يطالب" المجلس سوريا بسحب قواتها واسلحتها الثقيلة، الى كلمة "يدعو المجلس" سوريا للقيام بذلك، كما تم استخدام "التطبيق الواضح" بدلا من عبارة "التطبيق الذي يمكن التحقق منه".
واعتبرت الخارجية الروسية في بيان الخميس انه "يجب على المعارضة السورية وليس فقط السلطات السورية ان تتخذ خطوات ملموسة" باتجاه وقف العنف".
اما فرنسا، فاعلنت على لسان وزير خارجيتها الان جوبيه انها "غير متفائلة" بشأن تطبيق النظام السوري خطة انان.
وقال جوبيه للصحافيين "هل يمكن ان نكون متفائلين؟ لست كذلك".
وقال كوفي انان في كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان سوريا ابلغته انها بدأت بسحب قواتها تدريجيا من ثلاث مدن، الا ان تقارير لا تزال ترد مشيرة الى ان مستوى الضحايا في سوريا "مقلق".
واضاف ان الحكومة السورية ابلغته انها بدأت في "الانسحاب الجزئي" من مدن ادلب والزبداني ودرعا، التي تشهد اعمال عنف بين الحكومة السورية ومنشقين.
وقال انان "لا زلت بانتظار المزيد من العمل ومعلومات اكثر اكتمالا".
واضاف "من الواضح ان العنف لا يزال متواصلا. ولا تزال ترد تقارير يومية عن مستويات مقلقة من الضحايا وغيرها من الانتهاكات".
واعلن السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان بلاده تريد "التزاما خطيا" من المعارضة بانها لن تحاول استغلال انسحاب قوات النظام للسيطرة على المناطق التي تتراجع منها.
وبعد ان ذكر الجعفري بتعهد دمشق سحب قواتها من المدن التي تشهد مواجهات وعدم استخدام الاسلحة الثقيلة بعد العاشر من نيسان/ابريل، شدد على ان موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان "ليس لديه ضمانة" من جانب المعارضة بانها لن تستغل الوضع.
وكان انان اشار امام الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس الى رغبة المعارضة بوقف اعمال العنف بمجرد ان توقف القوات النظامية عملياتها لكن دون ان يشير الى اتفاق رسمي.
من جهة اخرى، افاد مصدر رسمي تركي لوكالة فرانس برس الخميس ان 2350 لاجئا سوريا دخلوا الاراضي التركية في الساعات ال24 الماضية.
واضاف المصدر نفسه ان عدد اللاجئين ارتفع بذلك الى 22 الفا هربوا من اعمال العنف في بلادهم.
بالتزامن مع ذلك، تواصلت العمليات العسكرية والامنية واشتباكات القوات النظامية مع المنشقين.
وفي ريف دمشق، قال عضو مجلس قيادة الثورة احمد الخطيب لوكالة فرانس برس ان القوات النظامية اقتحمت فجرا مدينة دوما بعد اشتتباكات مع عناصر الجيش السوري الحر الذين انسحبوا الى البساتين، في اقتحام هو "الرابع خلال ثلاثة اشهر".
واشار المرصد الى مقتل خمسة اشخاص في دوما جراء العملية.
واضاف الخطيب ان "القوات النظامية تجتاح المدن باعداد كبيرة من الجنود والاليات وتتمركز في الشوارع الرئيسية متجنبة دخول الاحياء ولا تلبث ان تعود وتنسحب منها لتنفذ عمليات في مدن اخرى تشهد احتجاجات".
ونفى ناشطون ومراقبون ان تكون القوات السورية باشرت انسحابها من مناطق ريف دمشق التزاما بخطة كوفي انان.
وقال عضو تنسيقية الزبداني عبد الله عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "ان الجيش ما زال يقيم حواجزه التي تقطع اوصال المدينة" مضيفا "اذا كان الجيش لديه مئتا آلية في الزبداني ونقل منها بضع اليات الى مناطق أخرى، فهذا ليس انسحابا".
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس "لا يمكن الحديث عن انسحاب للقوات النظامية في منطقة من مناطق الريف (التزاما بخطة انان) فيما هي تواصل قصفها وعملياتها العسكرية في مناطق الريف الاخرى".
وافادت لجان التنسيق المحلية عن اشتباكات بين الجيش ومنشقين في حرستا "اثر استهداف الجيش الحر لأربعة قناصين من قوات النظام".
واضاف "بدأت الحملة ليلا بقطع كافة وسائل الاتصال عن ريف حلب الشمالي (عندان وحريتان وبيانون ..)، ثم انطلقت التعزيزات العسكرية من محيط مدينة حلب الى الريف".
ولفت الى حركة نزوح كبيرة عن المناطق الساخنة.
وتعرضت بعد الظهر مدينتي اعزاز والاتارب لقصف القوات النظامية.
واعتبر الحلبي ان الحملة العسكرية تأتي "لاخضاع ريف حلب الخارج عن سيطرة النظام منذ اشهر، حيث سقطت فيه هيكلية النظام الادارية وقامت في المقابل ادارات محلية لتنظيم شؤون هذه المناطق".
واشار المرصد الى "نداءات عبر مكبرات المساجد تدعو عناصر الجيش النظامي للانشقاق والدخول الى البلدات، فيما قتل ثلاثة عناصر من الجيش اثر استهداف سيارة عسكرية في ريف حلب الشمالي".
وفي ريف درعا (جنوب)، اقتحمت قوات عسكرية قرية كفرشمس وقامت بحملة مداهمات بحثا عن مطلوبين للسلطات فيما قتل جنديان في استهداف سيارة عسكرية تقلهما في قرية النعيمة بعد منتصف الليل، بحسب المرصد.
وافادت لجان التنسيق عن خروج تظاهرات طلابية في جامعة درعا تطالب باسقاط النظام.
واودت اعمال العنف بحياة اكثر من 200 شخص منذ يوم الاثنين الذي اعلن فيه عن موافقة دمشق على تطبيق خطة المبعوث الخاص كوفي انان "فورا".
وتقضي خطة انان بوقف العنف من جميع الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة وسحب القوات العسكرية وتقديم مساعدة انسانية الى المناطق المتضررة واطلاق المعتقلين تعسفيا والسماح بالتظاهر السلمي.
ــــــــــــــــــــــــــ
بور/نات/ص ك ديسك
© 1994-2012 Agence France-Presse
وتبنى مجلس الامن الدولي بيانا في اجتماع عقده الخميس دعا فيه "الحكومة السورية الى التطبيق العاجل والواضح لالتزاماتها" بعد موافقتها على ذلك التاريخ، بحسب ما افاد دبلوماسيون لفرانس برس.
وقال المجلس انه استنادا الى تقارير انان حول ما ينفذه الاسد، فانه "سيدرس اتخاذ مزيد من الاجراءات المناسبة".
وقدم المجلس، المنقسم بشدة حول مسالة سوريا، دعمه مجددا لخطة انان قبل ان يطلع انان الجمعية العامة للامم المتحدة على جهوده لوقف اعمال العنف في سوريا.
وقال دبلوماسيون شاركوا في المحادثات انه تم تخفيف لهجة البيان بناء على طلب روسيا.
فقد تم تغيير الاقتراح الاصلي الذي طرحته الدول الغربية بحيث استبدلت كلمة "يطالب" المجلس سوريا بسحب قواتها واسلحتها الثقيلة، الى كلمة "يدعو المجلس" سوريا للقيام بذلك، كما تم استخدام "التطبيق الواضح" بدلا من عبارة "التطبيق الذي يمكن التحقق منه".
واعتبرت الخارجية الروسية في بيان الخميس انه "يجب على المعارضة السورية وليس فقط السلطات السورية ان تتخذ خطوات ملموسة" باتجاه وقف العنف".
اما فرنسا، فاعلنت على لسان وزير خارجيتها الان جوبيه انها "غير متفائلة" بشأن تطبيق النظام السوري خطة انان.
وقال جوبيه للصحافيين "هل يمكن ان نكون متفائلين؟ لست كذلك".
وقال كوفي انان في كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان سوريا ابلغته انها بدأت بسحب قواتها تدريجيا من ثلاث مدن، الا ان تقارير لا تزال ترد مشيرة الى ان مستوى الضحايا في سوريا "مقلق".
واضاف ان الحكومة السورية ابلغته انها بدأت في "الانسحاب الجزئي" من مدن ادلب والزبداني ودرعا، التي تشهد اعمال عنف بين الحكومة السورية ومنشقين.
وقال انان "لا زلت بانتظار المزيد من العمل ومعلومات اكثر اكتمالا".
واضاف "من الواضح ان العنف لا يزال متواصلا. ولا تزال ترد تقارير يومية عن مستويات مقلقة من الضحايا وغيرها من الانتهاكات".
واعلن السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان بلاده تريد "التزاما خطيا" من المعارضة بانها لن تحاول استغلال انسحاب قوات النظام للسيطرة على المناطق التي تتراجع منها.
وبعد ان ذكر الجعفري بتعهد دمشق سحب قواتها من المدن التي تشهد مواجهات وعدم استخدام الاسلحة الثقيلة بعد العاشر من نيسان/ابريل، شدد على ان موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان "ليس لديه ضمانة" من جانب المعارضة بانها لن تستغل الوضع.
وكان انان اشار امام الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس الى رغبة المعارضة بوقف اعمال العنف بمجرد ان توقف القوات النظامية عملياتها لكن دون ان يشير الى اتفاق رسمي.
من جهة اخرى، افاد مصدر رسمي تركي لوكالة فرانس برس الخميس ان 2350 لاجئا سوريا دخلوا الاراضي التركية في الساعات ال24 الماضية.
واضاف المصدر نفسه ان عدد اللاجئين ارتفع بذلك الى 22 الفا هربوا من اعمال العنف في بلادهم.
بالتزامن مع ذلك، تواصلت العمليات العسكرية والامنية واشتباكات القوات النظامية مع المنشقين.
وفي ريف دمشق، قال عضو مجلس قيادة الثورة احمد الخطيب لوكالة فرانس برس ان القوات النظامية اقتحمت فجرا مدينة دوما بعد اشتتباكات مع عناصر الجيش السوري الحر الذين انسحبوا الى البساتين، في اقتحام هو "الرابع خلال ثلاثة اشهر".
واشار المرصد الى مقتل خمسة اشخاص في دوما جراء العملية.
واضاف الخطيب ان "القوات النظامية تجتاح المدن باعداد كبيرة من الجنود والاليات وتتمركز في الشوارع الرئيسية متجنبة دخول الاحياء ولا تلبث ان تعود وتنسحب منها لتنفذ عمليات في مدن اخرى تشهد احتجاجات".
ونفى ناشطون ومراقبون ان تكون القوات السورية باشرت انسحابها من مناطق ريف دمشق التزاما بخطة كوفي انان.
وقال عضو تنسيقية الزبداني عبد الله عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "ان الجيش ما زال يقيم حواجزه التي تقطع اوصال المدينة" مضيفا "اذا كان الجيش لديه مئتا آلية في الزبداني ونقل منها بضع اليات الى مناطق أخرى، فهذا ليس انسحابا".
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس "لا يمكن الحديث عن انسحاب للقوات النظامية في منطقة من مناطق الريف (التزاما بخطة انان) فيما هي تواصل قصفها وعملياتها العسكرية في مناطق الريف الاخرى".
وافادت لجان التنسيق المحلية عن اشتباكات بين الجيش ومنشقين في حرستا "اثر استهداف الجيش الحر لأربعة قناصين من قوات النظام".
واضاف "بدأت الحملة ليلا بقطع كافة وسائل الاتصال عن ريف حلب الشمالي (عندان وحريتان وبيانون ..)، ثم انطلقت التعزيزات العسكرية من محيط مدينة حلب الى الريف".
ولفت الى حركة نزوح كبيرة عن المناطق الساخنة.
وتعرضت بعد الظهر مدينتي اعزاز والاتارب لقصف القوات النظامية.
واعتبر الحلبي ان الحملة العسكرية تأتي "لاخضاع ريف حلب الخارج عن سيطرة النظام منذ اشهر، حيث سقطت فيه هيكلية النظام الادارية وقامت في المقابل ادارات محلية لتنظيم شؤون هذه المناطق".
واشار المرصد الى "نداءات عبر مكبرات المساجد تدعو عناصر الجيش النظامي للانشقاق والدخول الى البلدات، فيما قتل ثلاثة عناصر من الجيش اثر استهداف سيارة عسكرية في ريف حلب الشمالي".
وفي ريف درعا (جنوب)، اقتحمت قوات عسكرية قرية كفرشمس وقامت بحملة مداهمات بحثا عن مطلوبين للسلطات فيما قتل جنديان في استهداف سيارة عسكرية تقلهما في قرية النعيمة بعد منتصف الليل، بحسب المرصد.
وافادت لجان التنسيق عن خروج تظاهرات طلابية في جامعة درعا تطالب باسقاط النظام.
واودت اعمال العنف بحياة اكثر من 200 شخص منذ يوم الاثنين الذي اعلن فيه عن موافقة دمشق على تطبيق خطة المبعوث الخاص كوفي انان "فورا".
وتقضي خطة انان بوقف العنف من جميع الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة وسحب القوات العسكرية وتقديم مساعدة انسانية الى المناطق المتضررة واطلاق المعتقلين تعسفيا والسماح بالتظاهر السلمي.
ــــــــــــــــــــــــــ
بور/نات/ص ك ديسك
© 1994-2012 Agence France-Presse


الصفحات
سياسة








