. 
وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، طلب الأسبوع الماضي، موافقة البرلمان على الدفاع عن السعودية إذا طلبت ​الرياض المساعدة ​لمواجهة جماعة “أنصار الله” (⁠الحوثيين).
وقال السيسي خلال كلمة له في احتفالية تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية، إن مصر مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها.
وتأتي الخطوة المصرية في ظل تصاعد الأحداث الميدانية بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية و”الحوثيين” المدعومين من إيران، والتي تخللها استهداف السعودية أكثر من مرة.

معارك متواصلة

أعلنت قوات “تحالف دعم الشرعية” الذي تقوده السعودية في اليمن، اليوم الاثنين 26 تشرين الأول، تنفيذ عملية عسكرية على أهداف تابعة ل”الحوثيين”.
وأوضح التحالف في بيان نشره المتحدث باسمه، اللواء الركن تركي المالكي، على منصة “إكس “، أن العملية شملت تدمير 5 أنفاق لتخزين الصواريخ الباليستية، و4 منصات إطلاق صواريخ ومخزن للصواريخ في مناطق خاضعة لسيطرة “الحوثيين” في اليمن.
وكان التحالف ذكر في بيان سابق ، أنه دمر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، مشيرًا إلى أن إحدى المنصتين استُخدمت في إطلاق صاروخ باليستي باتجاه الرياض، اعترضته الدفاعات الجوية السعودية.
على الجهة المقابلة أعلن “الحوثيون”، الأحد 25 تشرين الأول، استهداف قاعدة جوية وقاعدة بحرية في جنوب السعودية إضافة إلى مطار الرياض الذي سجّل هبوط وإقلاع طائرات بحسب موقعه الإلكتروني.
وأفاد الناطق العسكري للحوثيين، العميد يحيى السريع، بتنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا تجمعات للقوات الحكومية في منطقتي الوهط بمحافظة لحج وحي صلاح الدين في عدن، باستخدام صواريخ باليستية، مما أسفر، وفق قوله، عن قتلى وجرحى وأضرار بآليات عسكرية.

بداية التصعيد

بدأت موجة القتال الأخيرة بعدما شن “الحوثيون”، في 3 من أيلول الماضي، هجومًا واسعًا على جبهات الساحل الغربي للبحر الأحمر وفي محيط مدينة تعز، تزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في محاولة للتقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق “باب المندب” تقع تحت سيطرة الحكومة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية، ما أدى إلى تصعيد في المواجهات.
وعاد اليمن، في تموز الماضي، إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين “الحوثيين” والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأت تلك المواجهات بعدما اتهم “الحوثيون” الرياض بقصف مطار “صنعاء” لمنع هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على السعودية ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، ما أنهى الهدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
وكان الانقسام في اليمن بدأ عام 2014 عندما سيطرت “جماعة الحوثيين” (أنصار الله) على العاصمة صنعاء، مما أدى إلى تصاعد التوتر وتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وتعمق هذا الانقسام بمرور السنوات ليصل المشهد العسكري والسياسي حاليًا إلى خارطة نفوذ واضحة ومستجدات ميدانية بارزة.
وتسيطر جماعة “الحوثيين” على شمال وغرب اليمن، بما يشمل العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار وإب وعمران وحجة والمحويت وريمة، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من الحديدة وجبهات في صعدة والجوف.
بينما تبسط الحكومة اليمنية سيطرتها على شرق وجنوب اليمن بما فيه العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات حضرموت والمهرة وشبوة وأبين ولحج والضالع، إلى جانب معاقلها الاقتصادية في مأرب وأجزاء من تعز والساحل الغربي.
وبينما تضم مناطق سيطرة “الحوثيين” الكتلة السكانية الأكبر في البلاد، وتتميز بطبيعتها الجبلية الحصينة، تشكل مناطق الحكومة النطاق الجغرافي الأوسع التي تحتوي على حقول النفط والغاز والمواني البحرية.