الكلية المذكورة، تتبع للتعليم المسيحي الاصلاحي المحافظ. وتحدد معايير اللبس المفروض على الطلاب، بأن ترتدي الفتيات تنورة ذات طول معقول (البنطلون ممنوع على الفتيات)، ويرتدي الأولاد "بنطلون" عادي، وليس ذلك النوع المرتخي المنزلق من الخصر، كالموضة التي نراها هذه الأيام.
من حق كل مدرسة أن تفرض ما تشاء من مواصفات اللبس، أو حتى زياً مدرسياً موحداً للجميع، يحقق مبدأ المساواة والنظام. ولكن المدرسة المسيحية المذكورة تفعل ذلك هنا باسم الفضيلة والأخلاق.
لا أعتقد أن قرار المدرسة نابع من فراغ، ولا بد أن خلفه من الأسباب الوجيهة التي اقتضت اتخاذه. فسن المدرسة المتوسطة هي سن الاكتشاف وفورة الهرمونات ومحاولة التعرف على الجسد وعلى الآخر.
بهذا المعنى تتساوي المدارس المسيحية، والمدارس الدينية الأخرى، مع مدارس التعليم العام. فالطلاب والطالبات هم ذاتهم، ينتمون للمجتمع الهولندي، يشاهدون نفس قنوات التلفزة. وتصادفهم نفس لوحات الاعلانات في الشوارع. وتعجبهم ذات الموسيقى. اختصاراً لهم ذات الحساسية التي يتقاسمها من هم في عمرهم ومرحلتهم الدراسية.
محاولة مجيدة من قبل المدرسة وإدارتها، أشبه بقطرة ماء على صفيح ساخن. الفضيلة لا تنتج بشكل مخبري في المدرسة كمحيط معزول، ولكن المجتمع بكامله هو الذي ينتج القيم.
في السابق حاولت النبالة كطبقة تمييز نفسها (وبالتالي جسدها) في مجال الجنسانية والشفرات التي تحكم سلوك الأفراد المنتمين لهذه الطبقة. نتج عن ذلك أن التعفف والشرف والتربية التي تقود لذك كانت حصراً على أبناء طبقة النبلاء، أما الفقراء فليس عليهم حرج.
تكرار هذه المحاولة اليوم بالكيفية التي تحاول تبنيها المدرسة المسيحية المحافظة أصبحت أمراً غير ممكن. ثورة الملعوماتية والاتصال، جعلت الجميع يتلقون نفس التربية التي لم تعد الأسرة هي المتحكم فيها. من ناحية أخرى اضمحل دور الأسرة كركن للمجتمع.
الأسرة بصيغة التعريف (أم، أب، أبناء) لم تعد هي النموذج الأحادي المعترف به. هناك أسر تتكون رجلين أو امرأتين، أحيانا امرأتين ورجل تحت سقف واحد. التشريع القانوني أيضا قد تغير مع الزمن لينظم لهذه الفئات حقوقها وحاجاتها.
من ناحية أخرى سيادة اقتصاد السوق، و "جنسنة المجتمع"، جعلتا من الترميزات الجنسية مادة أساسية في عملية التعامل والربح من دعايات العطور والساعات والملابس، مرورا بدعايات المكاتب السياحية وانتهاء بالغناء وصناعة الفيديو كليب.
نتيجة لكل هذا أشك أن يكون لمدرسة صغيرة في بلدة معزولة القدرة على الوقوف في وجه تيار الرغبة العريض الذي تغذيه العولمة واقتصاد السوق.
من حق كل مدرسة أن تفرض ما تشاء من مواصفات اللبس، أو حتى زياً مدرسياً موحداً للجميع، يحقق مبدأ المساواة والنظام. ولكن المدرسة المسيحية المذكورة تفعل ذلك هنا باسم الفضيلة والأخلاق.
لا أعتقد أن قرار المدرسة نابع من فراغ، ولا بد أن خلفه من الأسباب الوجيهة التي اقتضت اتخاذه. فسن المدرسة المتوسطة هي سن الاكتشاف وفورة الهرمونات ومحاولة التعرف على الجسد وعلى الآخر.
بهذا المعنى تتساوي المدارس المسيحية، والمدارس الدينية الأخرى، مع مدارس التعليم العام. فالطلاب والطالبات هم ذاتهم، ينتمون للمجتمع الهولندي، يشاهدون نفس قنوات التلفزة. وتصادفهم نفس لوحات الاعلانات في الشوارع. وتعجبهم ذات الموسيقى. اختصاراً لهم ذات الحساسية التي يتقاسمها من هم في عمرهم ومرحلتهم الدراسية.
محاولة مجيدة من قبل المدرسة وإدارتها، أشبه بقطرة ماء على صفيح ساخن. الفضيلة لا تنتج بشكل مخبري في المدرسة كمحيط معزول، ولكن المجتمع بكامله هو الذي ينتج القيم.
في السابق حاولت النبالة كطبقة تمييز نفسها (وبالتالي جسدها) في مجال الجنسانية والشفرات التي تحكم سلوك الأفراد المنتمين لهذه الطبقة. نتج عن ذلك أن التعفف والشرف والتربية التي تقود لذك كانت حصراً على أبناء طبقة النبلاء، أما الفقراء فليس عليهم حرج.
تكرار هذه المحاولة اليوم بالكيفية التي تحاول تبنيها المدرسة المسيحية المحافظة أصبحت أمراً غير ممكن. ثورة الملعوماتية والاتصال، جعلت الجميع يتلقون نفس التربية التي لم تعد الأسرة هي المتحكم فيها. من ناحية أخرى اضمحل دور الأسرة كركن للمجتمع.
الأسرة بصيغة التعريف (أم، أب، أبناء) لم تعد هي النموذج الأحادي المعترف به. هناك أسر تتكون رجلين أو امرأتين، أحيانا امرأتين ورجل تحت سقف واحد. التشريع القانوني أيضا قد تغير مع الزمن لينظم لهذه الفئات حقوقها وحاجاتها.
من ناحية أخرى سيادة اقتصاد السوق، و "جنسنة المجتمع"، جعلتا من الترميزات الجنسية مادة أساسية في عملية التعامل والربح من دعايات العطور والساعات والملابس، مرورا بدعايات المكاتب السياحية وانتهاء بالغناء وصناعة الفيديو كليب.
نتيجة لكل هذا أشك أن يكون لمدرسة صغيرة في بلدة معزولة القدرة على الوقوف في وجه تيار الرغبة العريض الذي تغذيه العولمة واقتصاد السوق.


الصفحات
سياسة









